يؤمن كثير من الناس أن حدوث أي أمر في الحياة لا يتم بمحض صدفة، بل ربما هو الوقت المناسب لحدوثه. ولعل هذا العام هو الأنسب ليكتشف علماء آثار أخيرا، عن مخابئ وأنفاق سرية، إبان ترميمهم قلعة «توكات» بتركيا.

الأمر الذي دفع العديد من الأشخاص للاعتقاد بأن القلعة هي المكان الذي تم فيه في القرن الخامس عشر، أسر الأمير فلاد الثالث، المعروف باسم فلاد المخوزِق، وهو مصدر إلهام شخصية «دراكولا» التي ابتكرها الروائي الإنجليزي برام ستوكر.

ويعتقد أن لقب المخوزق جاء لأنه كان يعذب ضحاياه بالخازوق. ولقد تم إطلاق كلمة «دراكولا» أو «دراكول»، بمعنى التنين، على والد فلاد الثالث (فلاد الثاني) الذي حصل على وسام التنين (دراكول) الذي أسسه سيجسموند ملك المجر للمدافعين عن المسيحية في أوروبا الشرقية ضد الإمبراطورية العثمانية.

وكشف فريق التنقيب إلى جانب «مخابئ الدراكولا» نفقا سرياً يؤدي إلى مخبأ عسكري خارج القلعة المدمرة. ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن الخبراء قولهم: إن القلعة محاطة بصورة كلية بأنفاق سرية غامضة، كما أنه يصعب تخمين الغرفة التي تم فيها اعتقال الأمير فلاد.

سلاجقة

ويذكر التاريخ أنه قد تمت هزيمة سكان البلدة أواخر القرن الثاني عشر من قبل الأتراك السلاجقة، لتصبح جزءاً من الإمبراطورية العثمانية في عام 1392.

وخلال اجتماع دبلوماسي في 1442 مع السلطان مراد الثاني، تم أسر أبناء فلاد الثاني، وهما فلاد الثالث وشقيقه رادو. ويشير مؤرخون بأن مدة الأسر دامت نحو 12 عاما. ويجمع العامة إلى أن فلاد المخوزق قد كان مسجوناً في رومانيا، ما بين عام 1462 و1474 .

سرداب

لا يعتبر هذا الاكتشاف الأول من نوعه، إذ تم في الترميم السابق للقلعة في المنطقة الغريبة من بونتوس اكتشاف سرداب طوله 100 متر في الواجهة الشمالية، يعتقد أن بنات الملك كن يستخدمنه للوصول إلى حمام روماني.