مع تزايد الطلب على الروبوتات في المجالات الخدمية، كالسيارات ذاتية القيادة، تحذر أصوات معارضة من الأخطار المحتملة لتلك التقنيات الآلية، من جهة فاعليتها في حماية أرواح البشر في حال إسناد المسؤولية الكاملة إليها.
ولقد أشارت تجربة «أخلاقية» حديثة، قادها باحثون اختصاصيون في الهندسة بجامعة غرب إنجلترا، إلى النتائج المثيرة للصدمة، والبعيدة كل البعد عن المنطق، من حيث إن الإنسان الآلي لن يكون باستطاعته، غالباً، التصرف في ظل الظروف الحرجة لحماية أرواح البشر، لتسفر نتائج كارثية وقاتلة.
الخطة الأخلاقية
ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن المهندس آلان وينفيلد، قوله إن (المكيدة أو الخطة الأخلاقية)، اعتمدت على إسناد مهمة إنقاذ رجلين آليين (بديلاً عن رجلين محتملين من البشر) من الوقوع في حفرة، وذلك من قبل الرجل الآلي المنقذ. وفي نهاية المطاف، تمكن الروبوت من إنقاذ رجل واحد، خلال نصف الوقت، وعجز عن إنقاذ الآخر، على الرغم من أنه كان هنالك متسع لإنقاذه.
وفي تلك التجربة، عمد الباحثون لإشراك ضحيتين، ليكون الأمر بمثابة معضلة للروبوت الموكلة إليه المهمة، وهي إنقاذ أي منهما؟ ومن بين 33 محاولة إنقاذ، تمكن الرجل الآلي المنقذ، 3 مرات فقط، من الحفاظ على حياة كلا الروبوتين، اللذين حلا محل ضحيتين بشريتين، ليفشل في المحاولات الأخرى الباقية، وينقذ ضحية آلية واحدة فحسب.
تأثيرات
دعونا نسرد الخطوط العريضة للتجربة الأخلاقية تلك، من حيث إن الروبوتات أو الأجهزة الآلية المصممة لإنقاذ حياة البشر، عملت على التسبب بقتل أكثر من 50 % من الضحايا المحتملين. ويعود ذلك لتشويش الرجل الآلي المسؤول، على الرغم من توفر الوقت اللازم لإنقاذ كليهما.
ونظراً لنتائج التجربة الأخلاقية، فإنه من الممكن أن تكون لها تأثيرات في ترخيص السيارات ذاتية القيادة، وذلك من جانب اتخاذ قرار بشأن إنقاذ الركاب، أو سائقي السيارات الأخرى الموجودة على الطريق ذاته، أو ترخيص أي جهاز آلي أوكلت إليه مسؤولية الحفاظ على روح حية.
جروح مميتة
أظهرت دراسة ألمانية حديثة، أن الاستعانة بالروبوت في إنجاز المهام المنزلية، يمكن أن يجلب الضرر للإنسان في المستقبل، فقد وجدت أنه في بعض الحالات استطاع الروبوت إحداث جروح «قاتلة» في حال اعتدى على الإنسان.
