تمكنت الممثلة هند صبري منذ خطوتها الأولى من إقناع الجمهور بموهبتها وبما تمتلكه من أدوات ساهمت بوضعها ضمن قائمة نجوم الصف الأول في الساحة العربية، فما كادت تجربتها في فيلمي «موسم الرجال» و«صمت القصور» للمخرجة مفيدة التلاتلي تمضي، حتى عادت لتقدم «مذكرات مراهقة» مع إيناس الدغيدي، ليشكل هذا الفيلم بوابتها للعمل مع مخرجين من «الوزن الثقيل» أبرزهم داوود عبد السيد في فيلمه «مواطن ومخبر وحرامي».
إلا أن هند لم تحصر نفسها في السينما، وإنما توسعت ناحية الدراما التلفزيونية أيضاً، ليشكل مسلسل «امبراطورية مين» آخر إطلالاتها على جمهورها الذي استقبل أخيراً فيلمها «الجزيرة 2» الذي لا تزال تحصد نجاحاته، لتبدي هند في حديثها مع «البيان» سعادتها بما حققه الفيلم من نجاح جماهيري ونقدي.
معتبرة أنه يعبر بشكل كبير عن الأحوال السياسية والاجتماعية العربية، لتؤكد في نيتها العودة لأروقة السينما التونسية عبر فيلم «زهرة حلب»، واصفة إياها بأنها «وش السعد» عليها، مشيرة إلى أن علاقتها مع المخرجة إيناس الدغيدي لا تزال «سمن على عسل» رغم اعتذارها عن مسلسل «عصر الحريم»، وقالت إن «الثورات العربية الأخيرة فتحت مجالات أخرى وجديدة في الدراما والسينما».
إقبال
«الجمهور أقبل بشكل غير مسبوق على الفيلم»، بهذا التوصيف عبرت هند عن تقييمها لما حققه فيلم «الجزيرة 2» من نجاح مكنه من اعتلاء شباك التذاكر المصري، وقالت: «نجاح الفيلم جماهيرياً ونقدياً، لم يأت من فراغ.
وإنما كان لما بذلناه من جهد وتعب في صناعة الفيلم الذي أراد مخرجه شريف عرفة، أن يخرج فيه أجمل ما لدينا، فضلاً عن امتلاكه لنجوم محبوبين عربياً مثل السقا والصاوي والراحل خالد صالح».
وأضافت: «الفيلم مختلف ويعبر عن الأحوال السياسية والاجتماعية في الوطن العربي وليس مصر فقط، فالجزيرة هي مكان يمكن أن يوجد في أي دولة عربية».
نجاح هند في السينما المصرية لم يسرقها من سينما بلدها التي مثلت بوابتها للوصول إلى الجمهور، فهي تستعد حالياً للمشاركة بفيلم «زهرة حلب» مع المخرج رضا باهي، وفي ذلك قالت: «السينما التونسية هي سينما وطني، أسعى دائما لعدم الغياب عنها، فهي «وش السعد» كما يقولون عليّ وبدايتي وانتمائي لها».
نظرة متفائلة
هند لاتزال محتفظة بنظرة متفائلة للسينما العربية، ففي الوقت الذي اعتبرت فيه أنها تشهد حالياً تنوعاً في أعمالها المقدمة، إلا أنها ترى بأن ذلك لا يعبر عن التدهور في إنتاج السينما العربية، وقالت: «الجمهور متنوع ويريد أفلاماً متنوعة، ولن تنجح سينما تقدم نوعاً واحداً من الأفلام سواء كانت تجارية أو فنية راقية، لأن الأهم هو ما يريده الجمهور».
ورغم ما شهدته السينما العربية من حالة عدم استقرار عامه نتيجة للثورات العربية، إلا أن هند ترى بأن الثورات العربية فتحت مجالات جديدة أمام الدراما والسينما، وقالت: «أصبح لدينا الآن امكانية لتناول موضوعات لم يكن بالإمكان طرحها سابقاً، فمثلاً شاهدنا في رمضان الماضي مسلسل «السيدة الأولى»، ومسلسلات عن الشرطة في العهد السابق، وبالتالي لم يعد هناك أي موانع من طرح موضوعات حساسة كان مسكوتاً عنها، وهو ما فتح آفاقا جديدة في الكتابة».
اعتذار هند عن عدم المشاركة في مسلسل «عصر الحريم»، لم يضع حداً لعلاقتها مع إيناس الدغيدي، والتي قالت: «اشتركت مع إيناس الدغيدي في أول بطولة لي وأدين لها بالفضل في تعريفي على الجمهور المصري، ولم يؤثر الاعتذار على علاقتنا سويا على الإطلاق، فهي تفهمت ظروفي وتتعامل بشكل احترافي للغاية في العمل، وبالتأكيد أنني سأكون سعيدة بالعمل مستقبلاً مع ايناس».
رفض
رغم بدء دوران العجلة الدرامية إلا أنه لا يبدو لدى هند أي اتفاقات على أعمال جديدة، وبحسب قولها «لم يتم الاتفاق على أي شيء جديد»، في الوقت نفسه، نفت هند رفضها امتهان ابنتيها (ليلى وعليا) التمثيل.
وقالت: «لم أقل في تصريحاتي أنني سأمنعهن عن التمثيل على الإطلاق، فهذا يتعلق بحريتهن الشخصية واختيارهن، ومهنة التمثيل سامية ومفيدة، ولكن الأهم أن تكون لديهن الموهبة وليس الاعتماد على الشكل أو الواسطة».

