رحلت عن عالمنا، صباح أمس، برنسيسة السينما المصرية، الفنانة مريم فخر الدين، أو «الأميرة إنجي» الشخصية التي قدمتها في إحدى روائع السينما المصرية «رد قلبي».

والفنانة الراحلة، بحسب العديد من النقاد، كانت تمثل أيقونة الجمال والرومانسية طوال حياتها وحتى أنفاسها الأخيرة، حيث كانت تتألق دائماً في أداء أدوار الفتاة الرقيقة العاطفية، ما جعل المخرجين يتهافتون على إسناد أدوار لها مازالت علامات في تاريخ السينما المصرية، والتي لم تعتمد فيها فقط على جمالها.

بل كان لأدائها الهادئ المتميز دوراً كبيراً في إضفاء إطلالة خاصة بها على الشاشة، فنجحت في الخروج من الشخصية النمطية التقليدية إلى شخصيات أكثر تعقداً في كثير من الأدوار، بعدما أثرت الفن المصري بحوالي 240 عملاً فنياً تنوعت بين أفلام ومسلسلات وأعمال إذاعية.

البداية

الفنانة الراحلة وُلدت في الأول من أغسطس عام 1933م، بمدينة الفيوم لأب مصري مسلم وأم مجرية مسيحية، واسمها بالكامل مريم محمد فخر الدين، والشقيقة الكبرى للفنان المصري يوسف فخر الدين، وقد حصلت مريم على شهادة البكالوريا من المدرسة الألمانية.

وجاء دخول الفنانة الراحلة عالم الفن بالصدفة البحتة، والذي لم يكن أحد أحلامها، بل كان لفوزها في مجلة «إيماج» الفرنسية بجائزة أجمل وجه السبب في ترشحها لدور البطولة في أول أفلامها السينمائية عام 1951م تحت عنوان «ليلة غرام».

لتدخل بعدها عالم الفن من أوسع أبوابه، وتقدم بعدها العديد من البطولات السينمائية والتي غلب عليها الطابع الرومانسي الحالم في فترة الخمسينات والستينات، على غرار فيلم: «الشك القاتل» عام 1952، فيلم «الأرض الطيبة» عام 1954 «رنة خلخال» عام 1955، «رحلة غرامية»، و«أنا وقلبي» عام 1957، و«هارب من الحب» عام 1957.

و«رد قلبي» عام 1957، والذي يعد في حد ذاته محطة مهمة في مشوار مريم فخر الدين الفني، حيث قامت ببطولته مع الفنانين شكري سرحان وأحمد مظهر، ليتناول قضية ثورة يوليو عام 1952، وما حدث بعدها من تحولات اجتماعية كبيرة في حياة الشعب المصري ومصادرة أملاك الأثرياء والعائلة المالكة، ليظل دور «الأميرة إنجي» الذي قدمته محفوراً في تاريخ السينما المصرية.

4 زيجات

على الرغم من تعدد زيجاتها التي وصلت إلى أربع زيجات إلا أنها جميعاً باءت بالفشل، كانت بدايتها زواجها بالمخرج محمود ذو الفقار في أغسطس عام 1952 م. وكانت الزيجة الثانية لها بطبيب أنف وأذن وهو الدكتور محمد الطويل، والذي تزوجته بعد 3 شهور من طلاقها من محمود ذو الفقار.

 وعام 1968، سافرت مريم إلى لبنان وهناك التقت بالفنان السوري فهد بلان، وتزوجا وعملت معه في بعض الأفلام، إلا أن زواجهما لم يدم كثيراً. أما الزيجة الرابعة والأخيرة فكانت برجل الأعمال المصري شريف فضالي، نجل المهندس فتحي فضالي، والذي كان يصغرها بنحو 20 عاماً.