بين إيقاعات رومانسية وأخرى راقصة، توزعت الأغنيات والمقطوعات الموسيقية التي قدمتها فرقة «أبو أنكا» التي حطت نهاية الأسبوع الماضي في دبي، حاملة معها مجموعة من روائع وألوان الموسيقى اللاتينية القادمة من دول الإنديز التي تمثلها دول: البيرو، وتشيلي، وبوليفيا، والأرجنتين، والأورغواي..

والإكوادور، وكولومبيا، لتصحب الفرقة جمهورها الذي حضر في مقر شركة ذا فريدج بمجمع السركال بدبي، بدعوة من قنصلية البيرو بدبي، في رحلة طويلة طافت أروقة ثقافة الإنديز وتراثها المرتبط بشدة بالطبيعة، لتشعر وأنت تستمع لهم بأنك تعيش في أتون الطبيعة التي تتشكل منها قمم سلسلة جبال الإنديز بأميركا الجنوبية.

حكايات ثقافية

بفرح ومن دون تكلف أطل أعضاء الفرقة الأربعة جونسو رايا، وكارلوس بيرس، وراؤول مانتينيس وكريستيان سامورا، على جمهورهم، ليقدموا لهم عبر الموسيقى بعضاً من حكايات ثقافة «الأنكا» الموغلة في القدم، داعمين ذلك بعرض شريط مصور يستعرض جماليات الأمكنة التي ينحدر منها أعضاء الفرقة الذين قالوا لـ«البيان» إن تأسيس الفرقة يعود إلى 10 سنوات مضت في الولايات المتحدة الأميركية..

وتحديداً في ولاية جورجيا التي يعيش فيها أعضاء الفرقة منذ زمن طويل، وأكدوا أن اعتمادهم للموسيقى الفولكلورية يعود إلى رغبتهم في المحافظة على ترث تلك المنطقة وتعريف العالم بما فيها من حضارة، وأشاروا إلى أن الموسيقى التي يقدمونها تغطي معظم بلدان سلسلة جبال الإنديز..

وأكدوا أن سبب اقتراب موسيقاهم من اللون الرومانسي هو طبيعة البيئة التي تخرج منها موسيقى أميركا اللاتينية، وارتباطها الكبير بالطبيعة التي تشكل بأصواتها مداخل عدة استفادت منها موسيقى تلك المنطقة.

داكنتو باسا

مقطوعات موسيقية عدة معظمها يعتمد على آلة «الفلوت» تصاحبها أوتار الغتيار، وآلة الشورانغو التي تشبه إلى حد كبير آلة البزق التركية، قدمها أعضاء الفرقة الذين لم يبخلوا على جمهورهم ببعض الأغنيات التي قدموها بلغة إسبانية، من بينها أغنية «داكنتو باسا» المشهورة، والتي تمت ترجمتها إلى لغات عدة من بينها الألمانية والإنجليزية، ليستحقوا عليها تصفيق الجمهور الذي تفاعل كثيراً مع أغنياتهم وإيقاعهم الموسيقي.

هذه هي المرة الأولى التي يحط فيها أعضاء فرقة «أبو أنكا» في المنطقة العربية التي دخلوها عبر بوابة دبي، ويأتي ذلك ضمن جولة تقوم بها الفرقة في المنطقة وشملت مدن دبي والرياض والكويت، وقالوا: «هذه المرة الأولى التي نزور فيها المنطقة العربية، بعد مرور 10 سنوات على تأسيس الفرقة..

ويأتي هذا في إطار محاولتنا تعريف سكان هذه المنطقة بما لدينا من موسيقى وحضارة عريقة، لا سيما وأننا نشعر بأن هناك صلة ما بين موسيقانا والموسيقى العربية». وأضافوا: «لقد سبق للفرقة أن زارت العديد من الدول من بينها اليابان التي نمتلك فيها شريحة جماهيرية واسعة تعشق الاستماع إلى موسيقى الإنديز».

ألبوم

قدمت فرقة «أبو أنكا» بعضاً من أغنيات ألبومها «مختارات من الإنديز» الذي يضم 10 أغنيات، غالبيتها مستوحاة من التراث الإنديزي، ومن بينها «ورد ليوم واحد» و«بدونك»، وكذلك «سايا دانسيز» و«مومورايز» وغيرها.