رصيد جيد من أغنيات الراب يمتلكه المغني المغربي رشيد بنمسعود المعروف بلقب «تو تون» الذي طرق أبواب الراب منذ نعومة أظفاره، وما إن ولجه حتى استقر في عالمه، بعد تحقيق أغنياته نجاحاً ملحوظاً، وضعه على لائحة مغني الراب المعروفين عالمياً، لا سيما أن أغنيته «سنيوريتا» تمكنت أخيراً من تجاوز المليون مشاهده على اليوتيوب، ليطل من بعدها تو تون بأغنيته الجديدة «كيب أون غوينغ»..
لتحصد هي الأخرى أكثر من 250 ألف مشاهدة في فترة تقل عن الشهر بكثير. خطوات تو تون الأولى في الراب بدأت مع فرقة «252 مين درايف» التي أسسها مع ثلة من رفاقه، لتأخذه خطواته الواثقة من بعدها نحو إنتاج أغنياته بنفسه، متحرراً فيها من قيود الفقر والمشكلات الاجتماعية التي تكبل عادة أغنيات الراب، وغارقاً في أغنياته بالرفاهية، ليبرر في حواره مع «البيان» سبب ذلك برغبته في الخروج عن المألوف، مؤكداً أن سر نجاح «سنيوريتا» يكمن في أجواء المرح التي تعكسها، ومعتبراً أنها فتحت أمامه أبواب العالمية.
ترويج
لا يكاد تو تون المقيم في دبي أن يهدأ، فما إن يحط في دولة، حتى يطير إلى أخرى لترويج أغنياته التي باتت تلقى صدى واسعاً، إذ يستعد حالياً لزيارة أميركا اللاتينية للغناء فيها، معتمداً في ذلك على نجاح «سنيوريتا» التي رافقه فيها النجمان العالميان إريك ماشادو من كوبا وطوني لانطا من بورتوريكو، وبحسب قوله لـ«البيان»، فهو لم يكن يتوقع أن تحصد «سنيوريتا» كل هذا النجاح، والأمر كذلك ينسحب على أغنيته الجديدة «كيب أون غوينغ»، وقال: «أعتقد أن سر نجاح «سنيوريتا» تحديداً هو تمحورها حول الفرح والحياة وأجواء المرح».
برفاهية لافتة وألوان براقة، تغرق مشاهد أغنية «سنيوريتا» التي تم تصويرها في المغرب تحت إدارة مخرج أميركي، وجاءت ملأى بالجنس اللطيف، ويبرر تو تون سبب ذلك بطبيعة موضوع الأغنية التي تتحدث عن المرأة في معظم دول العالم، نافياً بذلك اعتماده على الجنس اللطيف وسيلةً ترويجية..
وقال: «إذا عدنا إلى كليباتي السابقة مثل «توك اباوت مي« نجده يخلو تماماً من العنصر النسائي، في حين أن بعض الكليبات كان ظهور العنصر النسائي فيها بسيطاً للغاية، والأمر في النهاية يعتمد على طبيعة موضوع الأغنية»، مشيراً إلى أن تصوير المشاهد في كليب «سنيوريتا» تم بطريقة تراعي احترام عين المشاهد العربي والغربي على حد سواء.
خروج عن المألوف
تو تون حاول في أغنياته الخروج عن المألوف في عالم الراب، ليذهب ناحية الإغراق في الرفاهية، على الرغم من أن «الراب» يعد ثورة في وجه الفقر والمشكلات الاجتماعية، ويبرر تو تون ذلك بقوله: «أحببت في أغنياتي تقديم شيء جديد مخالف للسائد في عالم الراب، عبر تسليط الضوء على الأشياء الإيجابية في الحياة..
وليس السلبيات فقط». وأضاف: «أعتقد أن مغني الراب يجب أن يوازن بين طبيعة حياته، وما يقدمه من أغنيات، حتى يكون مقنعاً لجمهوره، فلا يمكن أن يكون غنياً ويغني عن الفقر، فهذا كفيل أن يخلق أسئلة كثيرة لدى الجمهور حول ذلك».
يتطلع تو تون إلى التعاون مع مغنو الراب العرب، سواء من المغرب أو أي منطقة عربية أخرى، وقد سبق له خوض هذه التجربة مع مجموعة «شايفين» المغربية، وأكد أنه بصدد دراسة تكرار هذه التجربة مع فرق أخرى، ولكنها لا تزال حتى الآن ضمن المفاوضات، معتبراً أن غناءه بالإنجليزية قد فتح أبواب العالمية أمامه، وقال: «أصبح لدي الآن جمهور متعدد الجنسيات، وأعتقد أن السبب يكمن في غنائي بالإنجليزية».
