هناك من يشجع السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما للانتقال إلى كاليفورنيا عندما تغادر البيت الأبيض، وأن تسعى وراء مقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن تلك الولاية، والذي من المتوقع أن يصبح شاغراً بعد تنحي ديان فينستين، العضوة الأقدم في مجلس الشيوخ والتي ستبلغ 81 عاماً في عام 2018.
وأشارت صحيفة «نيويورك بوست»، في تقرير نشرته أخيرا، إلى وجود عدد من الأسباب تجعل كاليفورنيا الوجهة المفضلة للزوجين أوباما، ذلك أن هاواي بعيدة جدا، وإيلينوي يستشري فيها الفساد السياسي، أما نيويورك فتتركز فيها عائلة كلينتون وحاشيتها.
لن يتذمر أحد
والزوجان أوباما لم يتحدثا لأحد عن وجهتهما عندما يغادران البيت الأبيض في غضون 26 شهرا من الآن، ويستعيدان السيطرة على حياتهما، ويقول أحد المطلعين على أوضاعهما: «تذكروا أن ميشيل محامية تلقت تعليمها في هارفرد، وكانت حياتها المهنية راسخة أكثر من زوجها عندما التقيا».
وأحد القائمين بحملات التبرع الخاصة بالديمقراطيين أفاد: «لن يتذمر أحد بشأن حصول ميشيل على مقعد في كاليفورنيا حيث لا تقيم، ذلك أن هيلاري كلينتون تمكنت من جمع ملايين الدولارات في كاليفورنيا خلال حملتها من أجل مقعد في مجلس الشيوخ عن نيويورك».
ويضيف أحد الساخرين قائلاً: «من المؤكد فوزها. فشطيرة من اللحم بإمكانها الفوز في الانتخابات طالما هي على المسار الديمقراطي في كاليفورنيا».
ولدى أوباما أيضاً العديد من الأصدقاء في لوس أنجليس منذ أيام دراسته في أوكسيدنتال كوليدج بعد مغادرته هاواي.
انتقادات للغداء المدرسي
لكن ميشيل كانت عرضة لانتقادات حادة، أخيراً، من عدد من طلبة المدارس في أوكلاهوما ممن لجأوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي للاحتجاج على الغداء المدرسي الجديد، الذي روجت له ميشيل.
والطلبة نشروا صورا لوجباتهم التي تتضمن تفاحة وقطعة من الخبز وبعض قطع دجاج «الناغتس» المقددة، مع تعليقات مثل « شكرا ميشيل على الغداء المشبع». فيما كتب طالب آخر: «هل هذا غداء مدرسي أم قيء أحدهم؟» إلى جانب بضعة قطع من البروكولي ومادة غذائية غير معروفة مغطاة بالجبن.
والغداء الجديد يتماشى مع الأنظمة الغذائية الصحية التي روجت لها أوباما وعمل على تطبيقها «يو إس دي إيه»، حيث يجب أن يتطابق كل طعام ومشروب يباع خلال يوم دراسي في 100 ألف مدرسة مع حدود السعرات الحرارية والدهون والسكر والملح الموضوعة، وتعفى من ذلك الوجبات التي تباع خلال ألعاب المباريات الرياضية بعد المدرسة.
والانتقادات لم تقتصر على كمية الطعام الزهيدة فحسب. فالطالبة كايتلين سلتون البالغة من العمر 17 عاما، أخذت صورة لوجبة بثلاث دولارات في مدرسة تشيكاشا ووضعتها أمام والدها، الذي قال: «بإمكاني أن أدفع دولارا واحصل على كمية أكبر من الطعام».
ويقول الناظر ديفيد كاش إن الوجبات تتكون من سعرات حرارية وفقا لعمر التلميذ، مضيفا: «يكون دلينا في بعض الحالات صغار يحصلون على وجبتين عند الصباح والغداء في المدرسة فقط. وهذا لا يكفي».
ميشيل.. رمز الأكل الصحي
وكانت ميشيل قد جعلت من نفسها رمزاً لأكل أكثر اتساماً بالطابع الصحي في عام 2010 عبر تمرير قانون يفرض مزيداً من الفاكهة والخضار والجبوب الكاملة في وجبات المدارس في مقابل ملح وسكر ودهون أقل. وقالت في يوليو الماضي إنها ستحارب إلى النهاية المريرة للتأكد من أن كل طفل في البلاد يستمر في الحصول على أفضل تغذية يمكن أن يحصل عليها.
والعاملون في مجال التغذية وتقديم الطعام ونقاباتهم أشادوا بتمرير القانون، لكنهم تحولوا ضد ميشيل بعد ذلك قائلين ان السعرات الحرارية غير مرنة، وقد أدت إلى تراجع دراماتيكي في مبيعات الطعام التي تستخدم إيراداتها عدد من مدارس الولايات لتدفع ثمن الكتب والكمبيوترات وغيرها من اللوازم المدرسية.
