انطلقت دعوات في بريطانيا، أخيراً، تطالب بالتدقيق ملياً في عقود عمل نظار المدارس، بعد أن تبين أن أكثر من 40 ناظر مدرسة يتقاضون راتباً يتجاوز ما يتقاضاه رئيس وزرائها ديفيد كاميرون، الذي يبلغ راتبه السنوي 142500 جنيه استرليني.
واستنادا إلى صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير عن الموضوع، فإن عدد نظار المدارس البريطانيين الذين دفع لهم أكثر مما يدفع لكاميرون ارتفع في عام 2013 إلى 41 مقابل 31 السنة الماضية، وكان من بين هؤلاء ثمانية تلقوا على الأقل 170 الف جنيه إسترليني، واثنان تلقيا 190 الف جنيه إسترليني أو أكثر.
وحدث كل هذا على الرغم من وجود قوانين تحد من ارتفاع الرواتب في هذا القطاع، مما أثار مخاوف من سوء استخدام للأنظمة المرعية في بريطانيا.
وكانت هيئة أساتذة المدارس قد أوصت في فترة مبكرة من هذه السنة بإمكانية حصول ناظر المدرسة على راتب يصل إلى 132685 جنيه إسترليني في ظروف استثنائية، وصولا إلى 141250 جنيه إسترليني في المناطق الداخلية في لندن. لكن هذه الهيئة المستقلة تقول أيضا إن الحد الأقصى لراتب ناظر مسؤول عن «عدة مدارس كبيرة» في العادة يكون 106148 أو 113000 جنيه إسترليني في وسط لندن.
وتظهر الأرقام التي صدرت استنادا إلى قانون حرية المعلومات أن 933 من نظراء المدارس تقاضوا راتباً من ست خانات السنة الماضية، بالمقارنة مع 800 في عام 2012. لكن المتحدث باسم الهيئة الوطنية لنظار المدارس يقول: إن الراتب المؤلف من ست خانات يعد أمراً نادراً.
وقد ألقت الأمينة العامة لنقابات المدرسين كريس كيت باللوم على «الاستقلالية المتزايدة للمدارس الخاصة والحكم الضعيف «لفشلهما في تحديد رواتب نظار المدارس بطريقة منفتحة وعادلة وشفافة».
والسنة الماضية، تلقى سير كريغ مارتن الرئيس التنفيذي لأكاديمية دوراند في ستوكويل بجنوب لندن، الذي يدير أكثر من مدرسة، علاوة تضاهي 56% من راتبه، مما رفع هذا الراتب إلى أكثر من 200 ألف إسترليني. فعلقت كريستين بلاور الأمينة العامة للاتحاد الوطني للأساتذة على الأمر بالقول: «من الصعوبة رؤية كيف يمكن تبرير هذا الأمر في مدرسة ممولة حكومياً».
