أعلن باحثون فلكيون في العاصمة الأميركية واشنطن أنهم وجدوا أول دليل قاطع على وجود سحب المياه خارج النظام الشمسي، ولقد تم الاكتشاف على "نجم هزيل" أو "نجم بني"، وهو كوكب غازي عملاق، على بعد 7.3 سنوات ضوئية من الأرض، وكتلته أضعاف كتلة كوكب المشتري، وفي حال كان هذا صحيحا، فإن الاكتشاف يعد خطوة مهمة لإيجاد كواكب صالحة للحياة عليها مستقبلا، مثل كوكب الأرض.

تفاعل

وقد يتساءل البعض عن ماهية الأجرام البنية تلك، التي تعرف بشكل عام بأنها "الحلقة المفقودة" بين النجوم والكواكب ، فالنجوم الهزيلة أو النجوم البُنية هي أجرام أصغر من النجوم لا تكفي كتلتها للحفاظ على تفاعلات انصهار نووي لحرق الهيدروجين في أنويتها، وتتراوح كتلة النجم الهزيل بين الكواكب الغازية العملاقة وبين أصغر النجوم حجما.

رصد

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الباحثين وظفوا في دراستهم نحو 151 صورة قريبة بالأشعة تحت الحمراء ليجدوا أن السحب تغطي جرماً بحجم المشتري، الأمر الذي يمكن أن يزودنا بمعلومات عن طبيعة الكواكب الباردة العملاقة التي تدور حول شموس أخرى، وفي حين تم رصد أبخرة المياه في كواكب خارجية سابقا، فإنها المرة الأولى التي يتم فيها رصد سحب للمياه، ويعتقد الباحثون الأميركيون أن ما يصل إلى نصف الكوكب البني مغطى بالسحب، ولذلك يمكن تصور الكوكب بشكل غائم جزئيا، كالأرض.

وحتى بالنسبة إلى نظامنا الشمسي، فإن سحب المياه الوحيدة المعروفة توجد على كوكبي الأرض والمريخ. أما بالنسبة إلى الكواكب العملاقة مثل المشتري وزحل، فهي باردة جدا، وسحب الأمونيا الجليدية تغطي مجموعة سحب مائية يتوقع بأنها موجودة أسفلها.