ركزت المواقع الإلكترونية التابعة للمحافظين الأميركيين، أخيرا، على المفارقة التي وقعت فيها المرشحة المحتملة للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، هيلاري كلينتون، بتقاضيها مبلغاً قدره 225 ألف دولار لقاء محاضرتها التي ألقتها أمام طلاب جامعة نيفادا في لاس فيغاس، أخيرا، والتعبير عن اعتقادها، في المناسبة نفسها وبصورة متناقضة، عن ضرورة القيام بالمزيد في سبيل ضمان تخليص الطلبة من عبء الديون الطلابية.

وأفاد موقع «دردج ريبورت» في تقرير عن الموضوع، أن هيلاري تقاضت هذا المبلغ الكبير، على الرغم من احتجاجات الهيئة الطلابية التي تتوقع في السنوات الأربع المقبلة ارتفاعاً كبيراً في الأقساط الجامعية نسبته 17%.

وقدمت كلينتون ملاحظاتها أمام حشد من حوالي 900 شخص، اجتمعوا في قاعة منتجع بيلاجيو، لحضور عشاء أقامه صندوق جامعة نيفادا لاس فيغاس خدمة للجامعة التي يمثلها.

وفي صباح اليوم التالي، علقت الصحافية فينيس توسانت على هذه المفارقة، وكتبت تقول: «فيما كانت تتحدث كلينتون عن ارتفاع كلفة رسوم التعليم في الجامعات وزيادة ديون القروض الطلابية، قبلت بمبلغ هائل لقاء محاضرتها قدره 225 ألف دولار. وكان هذا يشكل معظم المبلغ الذي جمعه صندوق جامعة نيفادا من المانحين خلال ذلك العشاء، ومجموعه 235 ألف دولار».

وكان موقع «ترست ريفولت» التابع للمحافظين قد أشار في وقت سابق إلى أن الهيئة الطلابية في الجامعة احتجت على هذا المبلغ الهائل، لاسيما في الوقت الذي تزداد الأقساط الجامعية.

وأفاد: «في جامعة نيفادا في لاس فيغاس، حيث وافق المسؤولون أخيرا على رفع الأقساط بنسبة 17% على مدى السنوات الأربع المقبلة، كتب زعماء الطلبة رسالة إلى هيلاري كلينتون طالبين منها إعادة مبلغ الـ225 ألف دولار إلى الجامعة. وإذا لم تفعل ذلك قالوا إنهم يعتزمون الاحتجاج على زيارتها».

كما نقل الموقع عن رئيس الجسم الطلابي في الجامعة الياس بن جلون قوله: «الطلاب مغتاظون، وعندما ترى إنفاقاً متهوراً، فإن ذلك يعني التقليل من شأن التضحيات التي تطلب باستمرار من الطلبة. لست محاسبا أو عالم اقتصاد، لذا لا يمكنني أن أحدد ما يفترض أن ندفعه لها، لكنني أعتقد أنه بإمكانها أن تحاضر هنا مجاناً».