إطلالة جديدة يعود بها الفنان عبدالمنعم العامري، بعد أن أرهقه الغياب، وأخذه الشوق الكبير لجمهوره، ليطل بعد أربع سنوات انقطع فيها عن عالم الألبومات والفيديو كليب، بنكهة مختلفة، تمتزج فيها العاطفة مع الفرحة في ألبوم جديد يحمل اسم «العامرية 13»، ويغلب عليه اللون السعودي، وتتصدره أغنية باللغة العربية الفصحى، ذلك في إصرار كبير منه على التميز.
«البيان» تواصلت مع عبدالمنعم العامري، في حوار جريء يشبه شخصيته، أكد فيه أنه من رواد الأغنية الإماراتية ونجح في إيصالها إلى الخارج، مشدداً على أن الحظ وحده لا يصنع فناناً ناجحاً، ومعبراً عن سعادته بمشاركة النجوم العرب في الاحتفالات الوطنية، ومعتبراً الفنان المحلي الأحق بالغناء في تلك المناسبات، ومشيراً بأصابع الاتهام إلى متعهدي الحفلات، الذين يفرضون مغنين فرضاً على حساب الفنانين المحليين، وهو ما تجب إعادة النظر فيه.
*انتهيت من العمل على ألبومك الجديد، فمتى سيرى النور؟
ألبومي «العامرية 13» في مراحله الأخيرة، وسيطرح في أواخر نوفمبر، ويضم 13 أغنية، وهو خليجي تغلب عليه النكهة السعودية، إذ يتضمن أغنيتين إماراتيتين، وأغنية الألبوم «العامرية» بالفصحى، والبقية باللون السعودي، وهو هدية لجمهوري السعودي الذي أنصفني دائماً وأبداً.
مصافحة
* كيف أنصفك؟
علاقتي بالجمهور السعودي وطيدة، وفي فترة انقطاعي لم يتوانَ عن السؤال عني بكل شوق، وفي الفترة الماضية لم أقدم اللون السعودي وشعرت بعتب الجمهور علي، وفي ألبومي هذا أصافحه، وأقدمه له عربون تقدير ومحبة، وابتعدت فيه عن الحزن والكمد، وركزت على الفرح والعاطفة.
* تطل أيضاً بأغنيتين صورتهما على طريقة الفيديو كليب.
نعم، فأنا متشوق للقاء جمهوري، بعد آخر ألبوم وفيديو كليب، وكانا في 2010.
ظلم
* ألا ترى أنك ظلمت الأغنية الإماراتية في ألبومك الجديد؟
أعتبر نفسي واحداً من رواد الأغنية المحلية ونجحت في إيصالها إلى خارج الإمارات، ولكني ابن الأغنية ومن حقي أن أمضي في مشواري الفني وأغني بلهجات أخرى، وهذا ليس ظلما للأغنية المحلية، لا سيما أنني - ومع غناء الألوان المختلفة - لا أنسى لوني الذي عرفني الجمهور وأحبني به.
* كعادتك، تستعد في الفترة المقبلة لتحضير أغنية بمناسبة العيد الوطني، أخبرنا عنها...
أحرص على تقديم أغنيات وطنية في كل سنة، لأشارك بها دولتي وجمهوري الفرحة، وأعتبر ذلك واجباً على كل فنان.
* نلاحظ استضافة النجوم العرب للاحتفال بالمناسبات الوطنية في الامارات، ويأتي ذلك أحياناً على حساب الفنان المحلي، فما تعليقك؟
من الجميل أن يشاركنا النجوم العرب مناسباتنا الوطنية، وأنا لست ضد ذلك، فلدينا جاليات متنوعة، ومن حقها مشاركتنا احتفالاتنا، ولكنني أرى الفنان المحلي الأحق بالغناء في مثل هذه المناسبات..
ويجب أن يكون له الدعم الأكبر. وللأسف، هناك اعتقاد بأن النجوم العرب يجذبون الجمهور أكثر من غيرهم، إلا انني من خلال حضوري أحد الحفلات التي أقيمت في العين، وأحياها ألمع النجوم العرب، لاحظت تفاعل الجمهور مع الفنان الإماراتي ومغادرتهم الحفل بعد الانتهاء من فقرته، وهذا مؤشر حقيقي على مطلب الجمهور.
متعهدو الحفلات
*على من تقع مسؤولية ذلك في رأيك؟
المشكلة الحقيقية تكمن في متعهدي الحفلات، وهم من تسببوا بالمشكلة، فتسليمهم مهمة تنسيق الاحتفالات الوطنية، من دون فرض شروط عليهم، يدفعهم للتصرف وفق رؤاهم الشخصية البحتة، ما يرجح كفة النجوم العرب على حساب المحليين، ولذا يجب على الجهات المعنية إعادة النظر في هذا الأمر من خلال فرض مشاركة عدد جيد من الفنانين الإماراتيين، ليتولى المتعهد مهمة التنسيق لبقية الفقرات، وبالتالي، يستعيد الفنان المحلي حقه.
* ما تقييمك لنجاح الأغنية الإماراتية اليوم؟
هناك فنانون محليون نجحوا في الانتشار عربياً، ولكن من يقدمون الأغنية الاماراتية قليلون، فمنهم من اتجه إلى إيقاعات متنوعة، وهذا حقهم المشروع، ومنهم من انجرف بشكل كامل نحو ذلك، وأعتبر الفنان المحلي مسؤولاً عن تراث بلده، ودوره النبش فيه كما فعل حسين الجسمي في أغنيته «بحر الشوق»، فقدمها تراثية خالصة، ولاقت نجاحاً كبيراً.
* هل تعتبر حسين الجسمي فناناً محظوظاً؟
ليست مسألة حظ بقدر ما هو توفيق من الله، والجسمي عرف كيف يختار ما يناسبه من ألحان ولهجات، وبالنسبة للهجة المصرية فهو نجح فيها، وسبب نجاحه أنه ليس هناك صوت «رجالي» في مصر يشبه صوته. وطبعاً، فإن الذكاء الفني بالإضافة إلى المغامرة في تقديم الألوان المختلفة، أمور تصنع نجاح الفنان.
