بادرت الشرطة الفرنسية أخيراً إلى التدخل لفض مشاجرة محتدمة بين السيدة الفرنسية الأولى السابقة فاليري تريرفيلر وأقرب صديقاتها وتدعى فاليري دي سينفيل، في مقهى «بنانا كافيه» في باريس، وذلك بعد سجال بينهما حول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» اللندنية أن تريرفيلر شاهدت صديقتها وهي تتحدث في حفل أقيم بالمقهى مع أشخاص مقربين من الرئيس الفرنسي، وهو الأمر الذي بدا لها خيانة من صديقتها المقربة، وتطور الأمر إلى الشجار بالأيدي بين الصديقتين، إذ خمشت تريرفيلر بأظافرها وجه صديقتها، وشدت شعرها في ما وصف بأنه شجار بالغ الضراوة.

وكان الصديقتان تشهدان الذكرى السنوية لزفاف صديق مشترك لهما، هو السياسي الفرنسي جان لوك روميرو، عندما اندلعت المشاجرة بينهما في المقهى الذي أقيم فيه الحفل.

وجاءت المبادرة الأولى في الشجار من تريرفيلر التي هاجمت سينفيل، بعد أن شاهدتها وهي تتحدث مع أصدقاء مقربين من الرئيس الفرنسي الذي تتهمه تريرفيلر بأنه تخلى عنها ليمد جسور علاقة عاطفية مع الممثلة الفرنسية جولي جاييت.

وتحدت السيدة الفرنسية الأولى السابقة صديقتها بصورة غاضبة، وعندئذٍ هجمت كل منهما على الأخرى أمام عشرات من الضيوف الذين حضروا الحفل.

وقالت مجلة «فرانس دومانش» إن تريرفيلر خمشت وجه صديقتها بإحدى يديها، وشدت بالأخرى شعرها بقسوة بالغة، قبل أن يبادر الضيوف إلى محاولة فض الشجار، واكتمل المشهد بحضور الشرطة إلى المقهى.

وذكرت المجلة الفرنسية أنه تم لاحقاً إقناع فاليري دي سينفيل بعدم اتخاذ أي إجراء قانوني ضد تريرفيلر التي بادرت بالهجوم بضراوة.

وأشارت إلى أن الصديقتين قد ربطتهما عرى الصداقة بما يزيد على العشرين عاماً، عندما استهلتا مسار حياتيهما العملية في الصحافة السياسية في باريس. وقد ارتبطت كل منهما بالسياسيين الاشتراكيين البارزين، وأصبحت تريرفيلر الصديقة المقربة من فرانسوا هولاند على امتداد 10 سنوات، بينما التقت دي سينفيل بمايكل سابين أحد ناشطي الحزب الاشتراكي الفرنسي في 2010.

وعندما تزوجت دي سينفيل سابين في عام 2011، كان هولاند إشبين زواجهما، وبعد توليه الرئاسة عيّن سابين وزيرة للمالية. وعندما كشف النقاب عن ارتباط هولاند بجاييت بادرت دي سينفيل إلى مواساة تريرفيلر والتخفيف من معاناتها خلال عطلة في جزيرة موريشيوس.

ويذكر أن تريرفيلر قد أثارت غضب الحزب الاشتراكي الفرنسي بإطلاقها كتاباً كشفت فيه النقاب عن أسرار علاقتها بالرئيس الفرنسي وصورته على أنه رجل لا يحب الفقراء ولا يحترمهم، وهو الأمر الذي أثار حنق هولاند، ودفعه إلى الرد على الكتاب الذي حصلت تريرفيلر على 70 ألف جنيه استرليني من الناشر عنه.

وكانت صحيفة «لوباريسيان» الفرنسية قد ذكرت أن الغضب استبد بتريرفلير عندما علمت بعلاقة هولاند بالممثلة جاييت، إلى حد أنها حطمت محتويات مكتبه، وهو الأمر الذي أسفر عن خسائر قدرت بـ2.5 مليون جنيه إسترليني.