يطمح شبان فلسطينيون في غزة لمنافسة تطبيق التراسل الفوري العالمي واتساب، بطرح تطبيق متطور على «آيفون» بمزايا تزاوج بين خدمات الرسائل الفورية والتواصل الاجتماعي. وأنجزوا النسخة الأولية لتطبيق «فوكس تشات» الذي يتوقع إطلاقه على متجر آب ستور، بشكل رسمي نهاية العام الجاري، ويُطرح بأنظمة آندرويد لاحقاً.

ورسم المصمم أيمن الشلتوني شعار التطبيق وواجهاته مرات عديدة على الورق قبل الوصول لشكله النهائي، وستكون سلسة للغاية وبمستوى عال من الإبداع بفضل الدعم الشخصي الذي قدمه صاحب المشروع.

ورسم الشعار لم يكن سهلاً، وكان التحدي في رسم شخصية الثعلب وطريقة تجسيدها في هوية التطبيق وأيقونته، عدا عن إخراج شكل جذاب يجمع بين طريقة عرض الرسائل وأيقونات التفاعل معها في آن واحد، لتقديم مضمون ينافس في سوق يعج بمئات التطبيقات للتراسل الفوري.

واختيار اللون البرتقالي كان مسألة ذاتية بكل المقاييس، حيث استخدمت تدرجاته بطريقة إبداعية بما يشير للقوة والجدية والحداثة.

ويكشف مبرمج ومطور تطبيقات آيفون مؤمن الشطلي عن إتاحة البرنامج الجديد إمكانية حفظ رسالة معينة لقراءتها في وقت لاحق، مع خاصية البحث في الرسائل، وبعث رسائل مجدولة لعدد من الأشخاص في وقت معين، وتفعيل حالة النوم عند الرغبة في ذلك.

ويتيح فوكس تشات إمكانية تفاعل المستخدمين مع بعضهم البعض بالإعجاب أو التعليق على الرسائل، وإنشاء مجموعات محادثة خاصة وأخرى عامة، وإرسال صور بين المستخدمين، وسيقدم دعماً كاملاً لنظام آي.أو.أس8 الجديد من أبل.

عقبات مختلفة

يمثل انقطاع التيار الكهربائي لما يزيد على 12 ساعة يومياً عائقاً كبيراً أمام إتمام المبرمجين أعمالهم، مع غياب بيئة العمل الصحيحة والتخصصية والذي يؤثر أحياناً على جودة العمل. وعن البنية التحية لفوكس تشات، يوضح محمد الخضري أحد مبرمجي التطبيق، يقوم العمل على خادم أوبن فاير المشهور، وأجريت تعديلات وإضافات عليه لتوفير الخدمات المطلوبة بشكل احترافي، والسماح بقبول أي نسخة جديدة دون الحاجة إلى إجراء تعديلات على الشيفرة البرمجية المكتوبة.

ومع طول فترة الحصار على القطاع، يلجأ المبرمجون إلى الاحتكاك بالخبرات الخارجية عن بعد سيما بعد الانفتاح الكبير في خدمات الإنترنت وسرعاتها، وتبقى مشكلة تعذر مشاركتهم في المسابقات الدولية بسبب الظروف المحلية لا تزال قائمة، مايؤدي لضياع فرص العمل بالخارج.

وهناك طلبات خارجية كثيرة على المبرمجين من أبناء غزة، وتحول صعوبات عن عدم تلبيتها وهي تكمن في تنمية الثقة بين الزبون الخارجي والمبرمج خصوصاً في المنطقة العربية، بعكس الزبائن الأجانب الذين يظهرون سلاسة في التعامل.