بين الغناء والتلحين، يتوزع جهد عادل عبد الله الذي لا يكاد يغيب عن الساحة حتى يعود إليها مجدداً، إما مغنياً أو ملحناً، فبعد تقديمه العام الماضي أغنيات «يا بدر» و«أصلي»، وأدائه تتر مسلسل «القياضة»، مالت كفة عادل هذا العام إلى جهة التلحين الذي تعاون فيه أخيراً مع مجموعة مغنين خليجيين وعرب..
إلا أن التلحين لم يتمكن من سرقة صوت عبد الله الذي يستعد حالياً إلى تقديم أغنية جديدة، بحسب ما أكده لـ«البيان»، إذ قال في حواره معها: «إن القصيدة جاهزة، ولكنني لا أزال أفكر في طبيعة جملها الموسيقية التي ستجمع اللون الغربي مع الشرقي»، ولفت إلى أن الإيقاع الشعبي الإماراتي استطاع الانتشار على مستوى الوطن العربي، وأنه لا يوجد أي تقصير في هذا الجانب، معترفاً أنه يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين، لوضع بصمته في اللون الشعبي الإماراتي الذي انطلق منه.
نشاط مكثف
حالياً، يعيش عبد الله نشاطاً مكثفاً من ناحية التلحين، فبعد أن جمعته «أهل الفلك» مع المغني عبد المجيد عبد الله، وهي من كلمات الشاعرة جموح، وإشراف الشاعر علي الخوار، أطل مع نادية المنصوري في «كذبة»، وتولى تلحين ألبوم علي عبد الستار الذي لا يزال قيد التحضير، وتعاون مع منصور زايد في أغنيتين هما «الحاجة»، و«ابيني»، إذ يتوقع صدورهما قريباً ضمن ألبوم منصور الجديد.
ويبدو أن عبد الله بعد النجاح الذي حققته أغنيته «أصلي» التي اختار لها اللون اليمني، فضّل البقاء في أتون هذا اللون، إذ يستعد حالياً لتقديم أغنية جديدة لم يسمها بعد، من كلمات الشاعر ربيع القلب، تعتمد على «خلطة» تجمع الإيقاع الغربي واللون اليمني في آن واحد، وقال: «الأغنية لا تزال قيد التحضير، وأتوقع أن تظهر بشكل مختلف عن الأعمال التي سبق أن طرحتها، وعن تلك الموجودة في الأسواق حالياً».
غناء وتلحين
يعترف عبد الله أن انشغاله في التلحين سرقه من تقديم أغنيات جديدة، وبرر ذلك: «أن التلحين لا يقتصر فقط على وضع النوتة، وإنما يجب على الملحن متابعة الأغنية منذ بدايتها وحتى النهاية». إلا أنه نفى تخوفه من إمكانية تأثير اهتمامه بالتلحين في وجوده في الساحة مغنياً، وقال: «أعتقد أن الغناء والتلحين يسيران في خط واحد، ويخدمان بعضهما بعضاً..
ويساعدان في تطوير قدراتي». وبين أنه يرى نفسه في التلحين والغناء معاً، معتمداً في ذلك على قوله: «كلاهما يصبان في الاتجاه نفسه». وفي السياق نفسه، اعتبر عبد الله أن تعاونه مع ملحنين آخرين يسهم في إضافة حس جديد له، علماً بأنه سبق له العمل مع إبراهيم جمعة في «القياضة»، ومع مروان المزروعي في «دموع التجني».
ألوان أخرى
وبرغم اهتمامه بالألوان الموسيقية الأخرى، فإن عبد الله لم يخف اهتمامه بالأغنية الشعبية الإماراتية، وقال: «انتهيت أخيراً من تسجيل ألبوم، من كلمات الشيخ محمد بن راشد بن مانع آل مكتوم، ومن ألحان السامي، والألبوم يعتمد بالكامل على اللون الشعبي الإماراتي». وأضاف: «أنا مهتم جداً بالأغنية الشعبية الإماراتية، وأول أغنية لي اعتمدت على هذا اللون الذي انطلقت من بعده نحو الألوان الخليجية الأخرى».
وأشار إلى أنه لا يوجد تقصير في اللون الإماراتي، وقال: «هناك الكثير من الملحنين المواطنين الذين اجتهدوا ولا يزالون في نشره على مستوى الخليج والعالم العربي، وتمكنوا من ترك بصمتهم فيه». ولفت إلى أنه يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين، لترك بصمته الخاصة في هذا اللون.
نجاح
«تمكنت الأغنية الإماراتية وإيقاعاتها من الانتشار على مستوى الوطن العربي عموماً، ولم تقتصر على الإمارات»، بهذا التوصيف لخّص عادل عبد الله حال الأغنية الإماراتية، وقال: «اللون الإماراتي أصبح موجوداً على الساحة، وهناك العديد من النجوم العربي يعتمدون عليه في أغنياتهم، مثل يارا وأصالة وصابر الرباعي وغيرهم، وبالتأكيد إن ذلك أسهم في نشر الأغنية الإماراتية نفسها».
