حاول صناع أفلام موسم عيد الأضحى التي طرحت أخيراً، أن يطلقوا تصريحات كثيرة تصب في خانة استمرار حالة الغموض والتصريحات الكاذبة المضللة التي أطلقها صناع الأفلام السينمائية التي طرحت خلال موسم عيد الفطر الماضي، وذلك حول تصدر أفلام كل منهما للإيرادات، ويبدو أنه شرع يتعزز ذلك أخيراً، بعد أن أكدت أسر أفلام «واحد صعيدي» و«وش سجون» و«عمرو سلوى» على احتلالهم للمركز الثاني في إيرادات هذا الموسم بعد الجزء الثاني من فيلم «الجزيرة».

ولكن جاءت الأرقام التي كشفت عنها غرفة صناعة السينما المصرية، لتنصف رمضان بعد أن أكدت أن فيلم «واحد صعيدي» احتل المركز الثاني من حيث الأفلام الأكثر جمعاً للإيرادات محققاً حتى كتابة هذه السطور 7 ملايين جنيه بعد فيلم «الجزيرة» الذي تخطت إيراداته أكثر من 16 مليون جنيه.

«الحصان الأسود»

البداية كانت مع فيلم «عمرو وسلوى»، بطولة كريم محمود عبدالعزيز والراقصة صوفينار والمطربين الشعبيين بوسي ومحمود الليثي وسعد الصغير، ومن تأليف سيد السبكي وإخراج تامر بسيوني، وذلك عقب أن أكد منتجه أحمد السبكي في أكثر من تصريح له أن فيلمه يعد الحصان الأسود خلال هذا الموسم..

مشيراً إلى أن إيراداته تعدت حاجز الـ3 ملايين جنيه في اليوم الواحد. والأمر لم يقتصر على صناع فيلم «عمرو وسلوى»، حيث مارس الشيء نفسه، الفنان باسم سمرة بطل فيلم «وش سجون»، فنشر أكثر من صورة أوضح من خلالها تكدس المواطنين أمام السنيمات بغية الحصول على إحدى تذاكر فيلمه الأخير، الذي تشارك في بطولته دينا فؤاد وأحمد وفيق ومراد فكري ومحمد فاروق وأحمد عزمي، وهو من تأليف مصطفى السبكي وإخراج عبدالعزيز حشاد.

وأيضاً الفنان محمد رمضان، انشغل في الفترة الأخيرة هو وأبطال فيلمه الأخير «واحد صعيدي»، بالإثبات للجميع أن فيلمه احتل المركز الثاني في إيرادات شباك التذاكر. وتنطبق الحال تلك على «واحد صعيدي» الذي تشارك في بطولته راندا البحيري وإيناس النجار وميار الغيطي وأحمد التهامي وحسن عبدالفتاح، ومن تأليف أحمد جمال السنوسي وسيناريو حوار عبدالواحد العشري ومن إخراج إسماعيل فاروق.

إنصاف

وجاء في المركز الثالث، حسب نتائج غرفة صناعة السينما المصرية، فيلم «عمرو وسلوى» محققاً ستة ملايين و300 ألف جنيه، أما في المرتبة الرابعة فجاء فيلم «حماتي بتحبني» لحمادة هلال وسمير غانم وميرفت أمين وإيمان العاصي، ومن إخراج أكرم فريد، بعدما وصلت إيراداته حتى الآن إلى مليونين و400 ألف جنيه.

وهذا في حين تزيل القائمة فيلم «حديد» لعمرو سعد والتونسية درة وأحمد عبدالعزيز وزكي فطين عبدالوهاب وتامر عبدالمنعم، إذ حقق إيرادات لم تتخط حاجز المليوني جنيه حتى الوقت الجاري، ومن بعده فيلم «وش سجون» الذي لم ينجح في تخطى المليون الأول، وهو المصير نفسه الذي لقيه «النبطشي» لمحمود عبدالمغني ومي كساب، «المواطن برص» لرامي غيط ودينا فؤاد، بعد أن فشلا أيضاً في كسر حاجز المليون الأول لغاية الوقت الراهن.

دعاية مضللة

أكد الناقد الفني رامي عبدالرازق لـ«البيان»، أن هذه الممارسات من قبل الفنانين وصناع الافلام ليست إلا مجرد وسيلة دعائية يحاولون من خلالها إيهام الإعلام بنجاح أعمالهم، ما يؤثر بشكل إيجابي على تشجيع الجمهور لدخول هذه الأعمال ومشاهداتها، مؤكداً أن جمهور السينما في جميع بلدان العالم يبحث دائماً عن الفيلم الذي يتكالب الجميع على مشاهدته، وهو ما يفسر ظاهرة اكتساح فيلم «الجزيرة» هذا الموسم لشباك التذاكر، ومن قبله «الفيل الأزرق» و«الحرب العالمية الثالثة».