شن قراصنة هجمات باستغلال ثغرة «شل شوك» التي اكتُشفت حديثاً في بعض أنظمة الحاسوب، في حين ذكرت أنباء أن الرقعة المبدئية لعلاج الثغرة لم تكن كاملة.

وجاءت هذه الهجمات في وقت يتسابق خبراء في أمن الحاسوب لتحديد الأنظمة والأجهزة المعرضة لثغرة «شل شوك» التي يعتبر بعضهم أن خطورتها قد تضاهي ثغرة «هارتبليد» التي ظهرت في أبريل الماضي. وتعد «شل شوك» ثغرة في جزء من برنامج يعرف باسم «باش» يدير إصدار الأوامر في الكثير من أجهزة الحاسوب التي تعمل بنظام تشغيل «يونيكس».

رقع الحماية

وطرح مطورون لنظام تشغيل لينوكس بعض رقع الحماية من الهجمات، لكن خبراء في أمن الحاسوب اكتشفوا عيوبا فيها، مما دفع شركة «رد هات» للبرمجيات إلى تقديم النصح للمستهلكين بأن التحديثات «غير مكتملة».

وقالت شركة صناعة البرمجيات الأمنية الروسية «كاسبرسكاي لاب» إن فيروساً من نوع دودة الحاسوب بدأ في إصابة أجهزة باستغلال ثغرة «شل شوك». وأوضحت أن الفيروس يمكن أن يسيطر على آلة مصابة ويطلق هجمات على مواقع الإنترنت لتعطيل عملياتها ويبحث عن أدوات أخرى عرضة للعدوى ومن بينها أجهزة الراوتر.

من جانب آخر أجرت شركتا أدوبي وغوغل الأميركيتان تحديثات على برامجهما لسد العديد من الثغرات الأمنية وقطع الطريق على قراصنة الإنترنت الذين يستغلون تلك الثغرات للتجسس على البيانات الشخصية واختراق الحواسيب.

فقد أطلقت «أدوبي» تحديثات على برامج «أدوبي ريدر» و«أكروبات»، بالإضافة إلى برنامج «فلاش بلاير». وأوضحت أن النسخة الآمنة من برنامج «فلاش بلاير» تحمل الرقم 14.0.0.176 مع الحواسيب المزودة بنظام تشغيل مايكروسوفت ويندوز وأبل ماك، والرقم 11.2.202.400 مع توزيعات لينوكس.

ويتعين على مستخدمي برنامج أدوبي ريدر XI تنزيل الإصدار 11.0.08، وبالنسبة لمستخدم برنامج أدوبي ريدر X فإن النسخة الآمنة تحمل الرقم 10.1.11. وبالإضافة إلى ذلك يمكن تنزيل أحدث إصدارات برنامج أدوبي ريدر لمختلف أنظمة التشغيل عبر الموقع الرسمي لشركة أدوبي.

أما شركة غوغل فأطلقت نسخة جديدة من متصفح الإنترنت الخاص بها «كروم»، والتي تحمل الرقم 143 مع أنظمة التشغيل التالية: «ماك أو إس» و«كروم أو إس» وأنظمة الويندوز المختلفة. ويسري التحديث الأمني على إصدار المتصفح المخصص لنظام تشغيل الأجهزة الجوالة «أندرويد» أيضاً، وهنا تحمل النسخة الآمنة الرقم 36.0.1985.135.

من جهة ثانية أكدت شركة البرمجيات الأميركية، مايكروسوفت، وجود ثغرة أمنية في عدة إصدارات من برنامج معالجة الكلمات «مايكروسوفت وورد» ضمن حزمة «أوفيس» المكتبية.

هجمات خبيثة

وأوضح مسؤولون أن عدة هجمات خبيثة استهدفت الإصدار «وورد 2010» مستغلة ثغرة في تعامل البرنامج مع الملفات من نوع «RTF».

وخطورة الثغرة تكمن في أنها تتيح للقراصنة تنفيذ تعليمات برمجية عن بعد، وذلك بعد حصولهم على صلاحيات المستخدم الأصلي نفسها على الحاسوب المثبت عليه برنامج إنشاء وتحرير المستندات. وتعمل الثغرة أيضاً عند استخدام عدة إصدارات من البرنامج المذكور كقارئ افتراضي للبريد الإلكتروني مع الإصدارات 2007 و2010 و2013 من برنامج البريد الإلكتروني «آوتلوك».

والثغرة موجودة في العديد من إصدارات «وورد» وهي الإصدار 2003 الحزمة الخدمية 3، وإصدار 2007 الحزمة الخدمية 3، والإصدار 2010 الحزمة الخدمية 1و2 لنسختي 32 بتا و64 بتا، والإصدار 2013 لنسختي 32 بتا و6 بتا والنسخة الخاصة بويندوز آر تي، والإصدار 2011 لحواسيب ماك.

سد الثغرة

وأشار مسؤولو الشركة إلى أنها تعمل حالياً على سد تلك الثغرة ضمن تحديث برمجي ستطرحه خلال الأيام القليلة المقبلة، طالبة من المستخدمين حالياً إيقاف فتح أي ملفات RTF ضمن برنامج وورد. وطالبت الشركة المستخدمين أيضاً بإلغاء ميزة قراءة البريد الإلكتروني بشكل افتراضي باستخدام «وورد» ضمن برنامج «اوتلوك»، وذلك لعدم إتاحة الفرصة للقراصنة لاستغلال تلك الثغرة ضدهم.

ونبهت إلى ضرورة الحذر عند استعمال تطبيقات الويب الخاصة ببرنامج «وورد»، خاصة المستضافة على مواقع مجهولة المصدر، حيث أن تلك التطبيقات مصابة بنفس الثغرة، ويمكن أن يستغلها القراصنة للحصول على نفس صلاحيات المستخدم الأصلي للحاسوب.

توخي الحذر

تعمل شركة مايكروسوفت على سد تلك الثغرة ضمن تحديث برمجي ستطرحه قريبا، طالبة من المستخدمين إيقاف فتح أي ملفات RTF ضمن برنامج وورد. وطالبت الشركة المستخدمين أيضاً بإلغاء ميزة قراءة البريد الإلكتروني بشكل افتراضي باستخدام «وورد» ضمن برنامج «اوتلوك»، وذلك لعدم إتاحة الفرصة للقراصنة لاستغلال تلك الثغرة ضدهم.

 ونبهت إلى ضرورة الحذر عند استعمال تطبيقات الويب الخاصة ببرنامج «وورد»، منمواقع مجهولة ، فهي مصابة بنفس الثغرة، ويمكن أن يستغلها القراصنة للحصول على نفس صلاحيات المستخدم الأصلي للحاسوب.