في موكب الحياة السائر، تجاري الآلة تقدم البشر الحالي باختراعاتٍ يمكنها أن تحل محل العقل، مزيحةً إياه عن المشهد، ومن ضمنها الفكرة التي أسسها باحثون في معهد كوريا المتطور للعلوم والتكنولوجيا، لإيجاد تقنية إنسان آلي لديه قدرة تصل إلى حد قيادة الطائرة بمفرده، وتدعى النسخة الآلية المصغرة «بايبوت»، ولا يتجاوز طولها الخمس بوصات، وهي تمتلك الأدوات التي تخولها التحليق بالطائرة والتحكم بها خلال خط سيرها جواً.

مساعدة بشرية

وتزامناً مع عرض الروبوت في أحد المعارض في مدينة شيكاغو أخيرا، ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن «بايبوت» لا يزال بحاجة لتلقي المساعدة البشرية فيما يتعلق بإنزال الطائرة، وهي المهمة الأكثر تعقيدا، إلا أن الفريق المشرف على المشروع يأمل بأن يتم تخطي هذه العقبة، وإتمامها بشكل فردي من قبل الروبوت خلال وقت قريب.

ويعتمد جزء كبير من آلية عمل الروبوت على البرمجة المسبقة له، بحيث إنه يعلم مسبقاً بمكان الأزرار التي يستخدمها للتحكم بلوحة قيادة الطائرة، ناهيــــك عن إلمامه بطريقة الضغط عليها.

كما أنه يتم التحكم بمسار الطائرة من عدة جهات عبر الكاميرات التي تظهر الأرض والسماء، وبالتالي يتم ضبط المسار بناءً على ذلك.

ورقة بحثية

وبين الباحثون أن معظم تفاصيل التقنية هذه اعتمدت على ورقة بحثية بعنوان «واجــــهة آلة الروبوت للأتمتة الفعالة كلياً من خلال توظيف المواصفات البشرية».

وعلى الرغم من ظهور بعض العيوب في الروبوت الذي يجري تطويره، إلا أنه لا يزال في طور المحاكاة حتى الآن، وهو بالتأكيد لن يلعب دور قبطان الطائرة في وقت قريب، ومع ذلك فهو بمثابة الخطوة الأولى للإقلاع، على الأقل، في نظر مبتكريه، من خلال سعيهم لإكسابه مهارات كافية لمعالجة كل مرحلة من مراحل رحلة الطيران.

قيادة ذاتية

من المرجح أن تخيم الطائرات ذاتية القيادة على مستقبل الرحلات الجوية، لكننا ما زلنا بعدين عن هذا المفهوم تماما ًعلى الأقل حتى الآن، على الرغم من أن أنظمة الطيار الآلي كانت موضع التنفيذ منذ وقت ليس بقريب.