بدأ المغني جو أشقر مسيرته الفنية هاوياً، ليتحول مع مرور الوقت إلى أحد البارزين على الساحة الفنية، ليتملك في رصيده عدداً من الألبومات وأغنيات «السنغل» الجيدة، ومن بينها «كده كده» التي أسهمت في كسر الحاجز بينه وبين اللهجة المصرية، ليؤكد أشقر في حواره مع «البيان» استعداده حالياً لتقديم أغنيات أخرى باللهجة المصرية، داعياً إلى ضرورة مواجهة الركود الفني الحالي بتكثيف الأنشطة الفنية، مؤكداً طموحه لخوض تجربة الغناء باللهجة الخليجية.

جنو بحلاكي

بأغنية «جنو بحلاكي» التي صورها في رومانيا، تحت إدارة المخرج جو بوعيد، أطل أشقر على جمهوره، مقدماً عبرها سيناريو خفيف الظل، فيه دعوة إلى نبذ تعنيف الرجل والمرأة على حد سواء، وبحسب قوله، فإن تصويرها في رومانيا لم يكن انتقاصاً من جمال بلده والمنطقة العربية، وإنما جاء من باب التغيير والاستفادة من الصور الطبيعية التي توفرها رومانيا، وقال: «من ناحيتي أرى كليب (جنو بحلاكي) كتلة من خفة الظل، فقد كتب السيناريو بطريقة فكاهية مرحة، يمكنها إضفاء أجواء جميلة على المشهد»، مشيراً إلى أنه حاول في الكليب توضيح موقفه المعارض من تعنيف الرجل والمرأة.

أغنيته «كده كده» شكلت بوابة أشقر لولوج الساحة المصرية التي وصلها متأخراً، وقد شكلت له حافزاً لتكرار تجربته مع اللهجة المصرية، وقال: «تأخري في دخول الساحة المصرية سببه حاجتي إلى تثبيت هويتي كمغن لبناني، ومن بعدها يمكن الانتقال إلى الألوان الغنائية العربية الأخرى».

منوهاً بأن هذه التجربة كسرت الحاجز بينه وبين اللهجة المصرية، وقال: «كانت هذه الأغنية بالنسبة لي خطوة كبيرة، وأعطتني دفعة قوية إلى الأمام، وأصبحت معها أعرف طبيعة اختياراتي من اللون المصري، والتي وجدتها في اللون الشعبي الخفيف والرومانسي».

وأكد أشقر نيته لإعادة تكرار التجربة بأغنيات جديدة، وقال إن لديه حالياً أغنية جاهزة من كلمات الشاعر وليد الغزالي، ومن ألحانه هو. الانتقال نحو اللون الخليجي، طموح يسعى أشقر إلى تحقيقه خلال الفترة المقبلة، وقال: «أطمح للغناء باللهجة الخليجية، وما زلت اتحين الفرصة لذلك». من جهة أخرى، يتطلع أشقر إلى تقديم أغنية بلهجة بيضاء تجمع بين اللون المغربي والخليجي بطريقة «الفيوجن».

حراك

وعزا أشقر كثافة نشاطه الفني الذي شهده جمهوره في الآونة الأخيرة، إلى أنه جاء في إطار جهوده مواجهة الركود الفني الذي تشهده الساحة حالياً، وقال: «بالتأكيد أن موجة العنف التي تغزو المنطقة حالياً، قد أثرت كثيراً على الجمهور ونقلته من أجواء الترفيه والراحة إلى أجواء مختلفة يهيمن عليها الرعب والخوف، الأمر الذي جعلنا نعيش في دائرة خطرة، انعكست أثارها سلبياً على نفسياتنا، ولذلك أرى أنه أصبح من واجب كل فنان يتواجد على الساحة العمل على تخليص الجمهور من هذه الحالة، عبر إعادة الحراك إلى الساحة الفنية».

أشقر الذي قام بنفسه بتلحين مجموعة من أغنياته، أكد أن التلحين يكون عادة نابعاً من الاحساس الداخلي بالكلمات، نافياً أن تجربته في التلحين قد منعته من التعاون مع ملحنين آخرين، وقال: «الاغنيات التي لحنتها بنفسي لا تكاد تتجاوز عدد اصابع اليد رغم معرفتي الجيدة في الموسيقى التي درستها، ولكن هذه التجربة لم تمنعني ابداً من التعاون مع ملحنين آخرين».