وسط التنبؤات بمشاهدة أفلام على مستوى فني راقٍ ومحترم خلال موسم عيد الأضحى المبارك، الذي طرح خلاله تقريباً أكثر من تسعة أفلام دفعة واحدة، وبعد النجاح الساحق الذي حققه فيلم «الفيل الأزرق» على مستوى الإيرادات والنقاد، اعتمدت هذه الأفلام بشكل مبالغ فيه على مشاهد الرقص والأفراح الشعبية..
وجاءت بروموهات بعض هذه الأفلام مخيبة ظن الجمهور، بعد أن امتلأت بمشاهد الرقص مرة أخرى، وكأن ثورة لم تقم .
عمر وسلوى
وجاء على رأس هذه القائمة فيلم «عمر وسلوى» من تأليف سيد السبكي وإخراج تامر بسيوني وبطولة كريم محمود عبدالعزيز وبوسي وسعد الصغير وشيما الحاج ومحمود الليثي والراقصة الاستعراضية صافيناز، وطرحت الشركة المنتجة للعمل برومو الفيلم أخيرًا الذي تضمن له أربع رقصات لبطلة الفيلم صافيناز، والذي أثار استهجان الكثيرين من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.
حديد
ورغم أن فيلم «حديد» يتناول قصة من المفترض أنها بعيدة عن مشاهد الرقص حسبما أكد صناعه بأن العمل يتناول قصة شاب يدخل السجن في ظروف غامضة وفي جريمة لم يقم بها ليتعرف داخل السجن على شخصيات تساعده في الانتقام، إلا أن برومو الفيلم أيضًا لم يخلُ من مشاهد للراقصة الاستعراضية كاميليا، بدون أي مبرر درامي سوى أنها وسيلة دعاية جيدة للعمل من وجهة نظر صناعه.
«حديد» من بطولة عمرو سعد وأحمد عبدالعزيز والتونسية درة وزكي فطين عبدالوهاب وتامر عبدالمنعم وعلاء مرسي وسامي مغاوري وسعيد طرابيك، ومن تأليف مصطفى سالم وإخراج أحمد البري.
النبطشي
فيلم «النبطشي» أيضًا من الأفلام التي اعتمدت في البرومو الخاص بها بشكل أساسي على مشاهد الراقصات، بحجة أن بطل الفيلم محمود عبدالمغني يجسد بالعمل شخصية «نبطشي» الأفراح الشعبية. ويشارك عبدالمغني بطولة الفيلم مي كساب ورانيا ملاح وإدوارد وإيناس كامل وهالة صدقي ورامز أمير، ومن تأليف محمد سمير مبروك وإخراج إسماعيل فاروق.
وش سجون
ورغم أن معظم أحداث «وش سجون»، تدور داخل السجن، إلا أن صناعه أيضًا لم يهملوا دور الراقصة، بل والأدهى من ذلك حرصوا على استقطاب راقصة ألمانية في محاولة لتكرار تجربة الراقصة الأرمينية صافيناز، بعد أن أثار ظهورها في فيلم «القشاش» جدلًا كبيرًا كان سببًا في شهرتها الآن.
«وش سجون» من بطولة باسم سمرة وأحمد وفيق ودينا فؤاد وأحمد عزمي وإيناس عز الدين ومن تأليف مصطفى السبكي وإخراج عبدالعزيز حشاد.
دعاية رخيصة
بدورها انتقدت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله، تعمد صناع هذه الأفلام على حشوها بمشاهد رقص، ظنًا منهم بأنها وسيلة جيدة لجذب الجمهور لمشاهدتها مما يساعد في تحقيقها إيرادات عالية، مشيرةً إلى أن هذا ليس صحيحًا بالمرة، فالمشاهد يمل دائما من كل ما هو مبالغ فيه، فهو يدخل السينما ليشاهد فيلمًا قد تتضمن أحداثه وجود رقصة، ولكن ليس لمشاهدة وصلة رقص، فلو احتاج لذلك أمامه قنوات الرقص التي انتشرت بشكل مبالغ فيه أيضًا على التليفزيونات العربية.
ضرورة درامية
أوضحت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله، لـ«البيان» أن ظاهرة ظهور الراقصات في الأعمال الفنية ليست جديدة على السينما المصرية، فهي متواجدة منذ أفلام الأبيض والأسود، لكن دائمًا كان وجودهم مرتبطًا بضرورة درامية تخدم المخرج في تقديم رؤيته للمشاهد وليس مثل الآن بهدف تقديم للجمهور مشهد يثير غرائزه؛ محاولة من منتج العمل لاستقطاب المشاهد مرة أخرى وتحفيزه على مشاهدة العمل أكثر من مرة بالسينما، لافتًا أن هذا ليس إلا نوعًا من «الدعاية الرخيصة».

