حين نتحدث عن الكلمة الراقية، يتألق الإنشاد ويعلو صوته، ليصدح بأجمل المعاني، وتتباهى الروحانية في حضرته، متناغمة مع مفرداته الجميلة، وعازفة على أوتار القلوب. ومن منشد إلى آخر، تختلف الأصوات والقدرات، إلا أن الكلمات الراقية تبقى كما هي، وفي جديد المنشد أحمد الغنيمي، يظهر التنوع في الاختيارات واللهجات والحكايات، إذ يطرح في أواخر هذا الشهر ألبومه الجديد، الذي يحتوي على 8 أعمال.

«البيان» تواصلت مع الغنيمي، الذي أكد أن للإنشاد جمهوراً واسعاً وقال: يبقى للإنشاد خصوصية تميزه عن غيره، فهو الخيار الأول للمستمعين في المناسبات الدينية والروحانية كأعياد المسلمين، وشهر رمضان، كما أن الأناشيد تعد الخيار الأول للأهالي الذين يحرصون على تنشئة أبنائهم على فن راقٍ ومتميز.

ذكاء وموهبة

وذكر الغنيمي أن الإنشاد هو ما وفر له فرصة الحصول على وظيفة أخرى، وقال: يجب التعامل مع الفن بذكاء، فالذكاء أهم من الموهبة، وبالنسبة لي فأسعى جاهداً للتسويق لنفسي بأفضل طريقة، من خلال فرض احترامي في المكان، الذي أقدم فيه فني، كما أركز على ما يريده الجمهور، فمن خلال تواصلي مع جمهوري، أصبحت أركز على الأناشيد الرومانسية وزفات الأعراس، وأحرص على تواجدها في كل ألبوم.

وعن قدوته في مجال الإنشاد قال: لا قدوة لي، فأنا في مجالي أتخذ من الكلمة والصوت واللحن الجميل قدوتي الأولى والأخيرة.

وذكر الغنيمي أنه لا يمانع من استخدام الموسيقى والإيقاع في أناشيده، وقال: الهدف من الإنشاد هو توصيل رسالة راقية، ولا أريد أن أحرم محبي الموسيقى مما يحبون، وبذلك أوفر لهم الفن الراقي مع اللحن الذي يحبون سماعه.

منشد ومغنٍ

وأكد أنه من الممكن أن يتحول من منشد إلى مغنٍ ولكن بشروط، وعنها قال: سأحافظ على مستوى ما أقدم حتى لو كان غناءً، فمن الممكن أن أغني للوطن، أو للحب ولكن بطريقة أحافظ فيها على تقدير واحترام الكلمة.

ولفت الغنيمي إلى أنه مستمع جيد للأغنيات بلغاتها ولهجاتها المختلفة، وقال: أستمع للكلمة الجميلة بأي لغة كانت، ودوري أن أبحث في معانيها وبذلك أتعرف إلى ثقافات مختلفة، وأرى أن هذا جزء من دوري كوني فناناً.

وعن رداءة ما يقدمه الكثيرون في مجال الغناء قال: لن يضر الفن وجود البعض ممن يتعاملون مع الكلمة الرديئة أو المعنى الخادش للحياء، لأن المستمع اليوم واعٍ، ويستطيع التمييز بين الجيد والرديء، ولن يضرني أو يضر غيري وجود أمثال هؤلاء، لأنهم يضرون أنفسهم بنوعية ما يقدمون، ومن يحافظ على قيمته سيكون نجماً في نظر الجمهور.

وللغنيمي علاقة وثيقة بالكلمة ومفرداتها، فهو متخصص في اللغة العربية، ويعمل حالياً على رسالة الماجستير، وتخصصه هذا ساعده على اختيار كلمات أناشيده بكل وعي ودقة.

ألبوم جديد

في ألبومه الجديد يقدم المنشد أحمد الغنيمي فناً مختلفاً جمع فيه بين اللهجات والفصحى، وتعددت فيه المقامات اللحنية بين الصبا والنهاوند واللامي وغيرها.

ويحتوي ألبومه على 8 أعمال فنية، اثنان منها بالفصحى وهي «يا سائلين الله» و«الحب يا أمي»، و6 باللهجة الخليجية منها «هذي حياتي»، و«القلب يهواه»، و« بعيوني كلام»، و« ريحة الجنة»، و«طيف الماضي».