من أجل أن نؤمن بأن كل شيء ممكن، يجب أن نُعوّد أنفسنا على لغة الممكن، فاللغة التي نستخدمها يومياً تُصبح مع التكرار أفكاراً واعتقادات تُحرك سلوكنا، وتتحكم في نتائجنا وتبرمج العقل الباطن، ولذلك عندما نستعمل لغة إيجابية ومتفائلة ونكررها .

فإن ذلك يُشكل محفزاً نفسياً يدفعنا إلى المحاولة والإصرار ويشجعنا على رؤية النور حتى في أحلك الظلام، وفي المقابل فاستخدام لغة المستحيل يشكل مع التكرار والوقت حاجزاً نفسياً بيننا وبين الإنجاز على المستوى الشخصي والمهني لأننا ومن دون وعي نكون قد وضعنا العوائق والصعوبات من حولنا.

تأثير اللغة

عليك أن تسأل نفسك من أي نوع أنت، هل تُشجع الأفكار الجديدة والإبداعية، أم تُسرع في ردة فعلك على أية أفكار جديدة، هل تستعمل كل يوم لغةً تُشجعك على الإبداع أم لغة تُغلق آفاقك وآفاق من حولك؟ لنتعرف من أي نوع نحن، التقت «البيان» المدرب المعتمد المسجل لدى المعهد الكندي للإدارة هشام العمراني.

وبسؤاله عن مدى تأثير اللغة في الإبداع والتميز قال، «راقب نفسك ولغتك مدة ثلاثة أيام ثم قرر إلى أي الفريقين تنتمي، إذا وجدت أنك تنتمي إلى الفريق الذي يستخدم لغة المستحيل، فأدعوك إلى الوعي بهذا الأمر الخطر، لأن اللغة التي تستخدمها تؤثر في حياتك بطريقة مباشرة وغير مباشرة وتؤثر فيمن حولك وخصوصاً الأطفال.

الفرق في السلوك

وبسؤال العمراني أن هناك أشخاصاً يبتسمون طوال الوقت ومفعمين بالأمل والإيجابية، وفي المقابل هناك آخرون يعيشون في دراما متواصلة وينتقلون من مشكلة إلى أخرى برشاقة ودقة.

فما السر في هذا الاختلاف، قال: «السر في الفرق بين سلوكيهما يرجع في الأساس إلى أفكارهما واعتقاداتهما الشخصية، التي تبدأ وتترسخ مع الوقت والتكرار باللغة التي يستخدمانها سواء في الحديث مع الآخرين أو في الحديث الداخلي مع النفس، وهو الأهم لأن هذا الحديث الداخلي يتحول إلى أفكار ثم إلى سلوك فواقع».

كيفية استخدام اللغة

ووضح العمراني كيفية استخدام لغة الممكن في خطوات عدة، قائلاً: «قرر اليوم أنك ستبذل قصار جهدك لاستخدام لغة إيجابية ولغة الممكن مهما كانت الظروف، ثم كن مسؤولاً عن اللغة التي تستخدم، لا يمكنك أن تتحكم في ما يقول الآخرون.

ولكن يمكنك أن تتحكم في ما تقوله أنت، بعد ذلك دوّن لغة المستحيل التي تستخدم وراجعها في آخر اليوم، وفكر في طرق بديلة للتعبير لتفادي استعمالها مرة أخرى، وعوّد نفسك على استعمال لغة الممكن. اختر ساعة واحدة في اليوم لكي تُعلق أحكامك على أفكارك وأفكار الآخرين لتكتسب لغة الممكن .

 وأضاف العمراني: «اصبر وثابر إلى أن تكتسب عادة لغة الممكن، وبعد مرور 21 يوماً فقط على استخدام لغة الممكن سوف تكتسبها كونها عادة جديدة، ثم داوم على استخدامها وعلمها لأشخاص آخرين، فعندما نعلّم شيئاً نتعلمه أكثر».

لغة المستحيل لغة الممكن

لا أقدر... ماذا لو حاولت طرقاً مختلفة إلى أن أقدر...

هكذا طبعي ولا يمكننني أن أغيره... سأجرب سلوكاً جديداً...

لا أعرف كيف... سأتعلم كيف أقوم بهذا الأمر مثلما تعلمت مهارات مختلفة في السابق...

مستحيل أن ننجح في هذه الخطة... ماذا لو استخدمنا خيالنا وإبداعنا لإيجاد حلول مختلفة...

أخاف من الفشل... ليس هناك فشل... هناك نتائج بديلة وتجارب مختلفة

هكذا نقوم بهذا الأمر منذ سنين طويلة... أُحب أن أجرب طرقاً جديدة وبديلة...

لم أقم بهذا العمل من قبل قط... هذه فرصة لأتعلم شيئاً جديداً....

أتوجس من رأي الناس وانتقادهم.... سأعيش حياتي وفقاً لما أريد أن أنجزه.