يأخذ مهرجان أبوظبي السينمائي على عاتقه مسؤولية دعم الإنتاج المحلي والسينمائيين الإماراتيين، هذا ما أكده علي الجابري مدير مهرجان أبوظبي السينمائي، وقال في حديثه لـ «البيان»: يحاول المهرجان اجتذاب الأعمال الإماراتية، وعرضها أمام جمهور عالمي من المبدعين ومتخصصي الفن السابع، ومن ناحية ثانية يسعى المهرجان إلى أن يكون صلة وصل بين صناع السينما المحليين ونظرائهم من الوطن العربي والعالم.
وأشار إلى أن هذا ما يسهم في دفع عجلة السينما الإماراتية نحو الأمام. وقال: اختيار فيلم علي مصطفى «من ألف إلى باء» للعرض الافتتاحي دليل على هذا النهج الذي تنتهجه إدارة المهرجان.
من ثقافات العالم
عن التحضيرات للمهرجان في دورته الثامنة قال الجابري: انطلقت الاستعدادات للمهرجان في أعقاب انتهاء الدورة السابقة، فالأحداث الكبرى تتطلب الكثير من التحضيرات والمراسلات والاطلاع على مستجدات وتطورات صناعة السينما.
وأوضح: عادة ما تأخذ مرحلة اختيار الأفلام والبحث عن الإنتاجات المهمة وقتاً طويلاً وجهداً وفسر: نشاهد الكثير من الأعمال لنستقر في النهاية على برنامج متكامل يضم جميع الأنواع ويحتوي مختلف الثقافات العالمية.
وأكد أنهم وبعد نهاية كل دورة يقومون بتقييم دقيق، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المراقبين من سينمائيين وإعلاميين وجمهور. وقال: بناء عليه نحاول أن نطوّر المهرجان في كل عام.
وأكد الجابري أن المهرجان حقق الكثير منذ انطلاقته في عام 2007.
وقال: استطاع المهرجان التطور من برامجه وفعالياته ومبادراته، وارتقى بمستوى الحضور والأفلام المشاركة ويحقق كل عام نجاحاً جديداً يضاف لسجله.
وأضاف: الأهم أن المهرجان بات موعداً ينتظره الجمهور الإماراتي والسينمائيون المحليون.
وأوضح : فهو يقدم فرصة نادرة لاستعراض مشاريع السينمائيين الجدد والتنافس بينهم من خلال المسابقات المختلفة بما فيها مسابقة «أفلام الإمارات» التي أعلنا مؤخراً عن مشاريعها المختارة.
مشيراً إلى المشاركة الكبيرة للإماراتيين من السينمائيين المعروفين وصناع الأفلام الصاعدين، وكشف عن مفاجأة هذا العام وهي مشاركة نسائية وصلت إلى 37 فيلماً من أصل 53.
ورد الجابري على العتب الدائر من قبل بعض المخرجين الشباب على إدارة المهرجان بعدم تقديم الدعم الكافي لهم بقوله: تعتبر دورة هذا العام من أكثر الدورات دعماً للفيلم المحلي ولصنّاعه الإماراتيين، وفيلم الافتتاح خير دليل على ثقتنا ودعمنا للعمل المحلي.
مشاركات عالمية:
قال علي الجابري: صندوق سند، لجميع المخرجين الإماراتيين الذين يقدمون أفكاراً مبدعة، ونرحب بمشاريعهم المميزة ونعتبر دعمها أولوية بالنسبة لنا.
وأوضح: يسعى المهرجان عبر صندوق «سند» لدعم الأفلام المحلية والعربية في مراحلها الأولى وما بعد الانتاج، وأضاف: قدم المهرجان منحاً مالية عبر «سند» المخصص منها فيلم سعيد سالمين «ثوب الشمس» الذي عرض في المهرجان. ونوه بدعم فيلم إماراتي آخر سيشارك في هذه الدورة.
وعبر الجابري عن فخره بالأفلام المدعومة من «سند» وعرضت في مهرجانات عالمية كبرى وحققت جوائز عالمية، وقال منها ما شارك بمهرجان كان السينمائي كفيلم «بعد الموقعة»، من وفيلم «بلادي الحلوة.. بلادي الحادَة» أو تلك المشاركة في مهرجان تورونتو السينمائي مثل «الوادي» إخراج غسان سلهب.
وعن أهمية المشاركة في مهرجانات عالمية أشار الجابري إلى أن مشاركة مهرجان أبوظبي السينمائي في محافل عالمية من شأنها أن تسهم في الاطلاع، على أحدث الانتاجات والاتجاهات السينمائية والتقنيات المستخدمة في صناعة الأفلام، وقال: في غالب الأحيان نتجه لاختيار بعض الأفلام التي لاقت استحساناً وأثارت الجدل في مهرجانات عالمية لتسجل العرض الأول على مستوى المنطقة. وأضاف: قد نبحث عن التعاقد على العرض العالمي الأول لعدد من الأفلام.
وأوضح: نسعى للترويج للعاصمة أبوظبي كمكان تنطلق منه أهم الإنتاجات السينمائية، ونلتقي مع عدد من المنتجين وصناع السينما لتشجيعهم على تصوير أعمالهم في العاصمة. وأشار إلى اللقاءات المشتركة بالتعاون مع لجنة أبوظبي للأفلام لتوضح مبادرة الاسترداد النقدي بنسبة 30 % التي تقدمها اللجنة للمنتجين الذي ينوون تنفيذ أعمالهم في أبوظبي والمزايا والتسهيلات التي تقدمها لهم.
أزمة السينما
أكد الجابري أن السينما العربية تأثرت بشكل عام بأزمات الحروب وعدم الاستقرار في بعض الدول وهذا ما انعكس بطبيعة الحال على كمية الانتاجات ونوعيتها. وأوضح: تغيرت أيضاً الموضوعات المطروحة تبعاً للواقع الذي تعيشه تلك البلدان.
نجوم من العالم
رداً على الأحاديث التي تدور في الكواليس حول دفع المهرجان بمبالغ كبيرة لنجوم العالم لقاء تواجدهم قال علي الجابري لا ندفع أجوراً للفنانين العالميين نظير مجيئهم للمهرجان، وإننا نرحب بهم للقدوم إلى أبوظبي مع أفلامهم للقاء جمهورهم ومحبيهم، وهذا ماحصل مع ريتشارد غير، وغيره.

