يكاد يكون التنفس هو حلقة الوصل بين الجسم والعقل ، فإذا أصيب الجسم بالمرض أو أحس بالألم أو انتابته حمى أو عسر هضم أو صداعاً ، يتغير عمق التنفس واتساقه ، وكذلك الحال حين يكون الإنسان مضطرباً أو حزيناً أو قلقاً أو سعيداً أو مسترخياً ، ولذلك كان التحكم في التنفس وسيلة لتحقيق الاسترخاء والسيطرة على حالة الجسم والعقل والروح معاً .

التحكم في التنفس

نحن نتنفس تنفساً سطحياً لأننا نستخدم الجزء الأعلى من الرئة ، حيث لا يكون تنفسنا عميقاً ولا باعثاً للنشاط ، لاسيما بأن الرئة مثلها مثل المعدة تستطيع أن تستوعب أكثر بكثير مما نستطيع ، والتنفس الطبيعي يتم عن طريق المعدة.

مزيد من القوة

عند الشهيق نستنشق بعمق فندفع المعدة إلى الأمام ثم نبدأ بملء الرئتين بالهواء من أعلى إلى أسفل ، ويساعدنا على ذلك تمدد المعدة وبسطها للخارج ، وعند الزفير نجذب المعدة إلى الداخل ، ونطرد الهواء تدريجياً ، بأن نضغط على الرئتين عن طريق المعدة حين نقبضها إلى الداخل.

بين الشهيق والزفير نكتم النفس بضع ثوان ، ونبقي الهواء فترة قصيرة بداخل الحويصلات الهوائية في الرئتين ليجعل جدرانها تتمدد ، ويدربها ويمنحها مزيداً من القوة ، فتتسع تلقائياً لمزيد من الهواء حتى يتحقق الوصول إلى التنفس السليم.

فوائد التنفس

التنفس ينشط الدورة الدموية ، وينقي الدم من جميع الشوائب ، ويساعدنا إلى حد كبير على التحكم في وظائف الجسم ، والتخلص من الأمراض البسيطة مثل التهاب الحلق والسعال والزكام والصداع، كما يساعدنا على التغلب على بعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق والخوف ، كما أنه يعيد إلينا النشاط والحيوية ، وينمي في أنفسنا شعوراً بالهدوء والسكينة والسعادة والتآلف مع كل شيء من حولنا .

تمرين التنفس

خذ شهيقا مع العد الداخلي البطيء من 1 إلى 4 ، مع ملاحظة عدم الوقوف بعد كل رقم ، ثم احبس الهواء مع العد الداخلي من 1 إلى 2 ، وخذ زفيرا مع العد الداخلي من 4 إلى 1 ، كرر هذه العملية عند الاستيقاظ من النوم وعند الخلود إلى النوم أو كلما أحسست بالتوتر وسوف تشعر بتحسن .