تحولت سينما فوكس في مركز ميركاتو بدبي، أول من أمس، إلى قبلة لعشاق السينما، الذين توافدوا عليها لمتابعة عروض السينما الأوروبية بالإمارات التي اختتمت دورتها الأولى بالفيلم الألماني «وداعاً لينين» للمخرج ولفغانغ بيكر، والذي صور احتفالاً بذكرى سقوط سور برلين.

وليتم تتويج الفيلم الإيطالي «الجمال العظيم» بجائزة أفضل فيلم، لتمنح بذلك شركة فرونت رو انترتينمينت، مخرجه فرصة تحميله على متجر «اي تون».

عروض

8 أيام من عروض السينما الأوروبية كانت كفيلة بأن تعبد طريق العلاقات المشتركة مع السينما الإماراتية، التي عرضت مجموعة من أفلامها القصيرة أثناء هذه الدورة، وهو ما اعتبرته الخبيرة الثقافية الايطالية اليساندرا بريانتي ممثلة صندوق دعم السينما الاوروبية (يوروماج)، خطوة مهمة.

وقالت لـ «البيان» إن لدى الأفلام الإماراتية طابعاً مشتركاً مع الأفلام السائدة في أوروبا، من حيث احترامها للثقافات الأخرى، وأكدت أنها بصدد محادثات لتثبيت عروض السينما الأوروبية كحدث سنوي يقام في الإمارات.

خبرات

تاريخ عريق تمتلكه السينما الأوروبية، وعرضها أفلامها في الدولة، بلا شك سيفتح باباً أمام السينما الاماراتية للاستفادة من خبراتها، وفي ذلك قالت اليساندرا: «لصناعة السينما في أوروبا تاريخ عريق، ما كون لديها خبرة كبيرة في طرق سرد الحكايات.

وساعدها على تأسيس قاعدة جيدة لقطاع الأفلام المستقلة، عبر توفير خدمات التمويل الذي تقدمه المنظمات الحكومية، وبلا شك إن لدى الأفلام الاماراتية قاسماً مشتركاً مع الأفلام السائدة في أوروبا، من حيث احتضانها واحترامها للثقافات الأخرى».

وأضافت: «مساعدة الأفلام الإماراتية في الحصول على تمويل أوروبي سيتيح لها فرصة الوصول إلى قطاع جماهيري عريض».

مشاركة

اليساندرا اعتبرت توقيت عروض السينما الاوروبية، والذي جاء قبيل انطلاق الدورة الثامنة لمهرجان أبوظبي السينمائي، أمراً مهماً.

وقالت: «في هذا الوقت يتطلع صناع الأفلام هنا إلى مستقبل أفضل للسينما الإماراتية، ومشاركتهم في عرض أفلامهم القصيرة ضمن عروض السينما الاوروبية، يعد خطوة مهمة لإبراز موهبتهم، ويعطي الجنسيات الأخرى فرصة التعرف إلى السينما الاماراتية والأوروبية في الوقت نفسه، ما يعمق امكانيات تبادل الخبرات مع الثقافات المختلفة».

ومع النجاح الذي حققته عروض السينما الاوروبية في دورتها الأولى، لم تخف اليساندرا شغفها بإمكانية إعادة تنظيمها مجدداً، وأكدت اليساندرا تلقيها ردود أفعال ايجابية من الجمهور، وأشارت إلى أنها تجري حالياً محادثات لجعل هذا الحدث احتفالاً سنوياً يتطلع له الجمهور.

تناغم

وفي السياق نفسه، قال سامر المرزوقي مدير سوق دبي السينمائي: «أشعر بالاعتزاز للعيش في دولة تضم نحو 200 جنسية مختلفة يعيشون في تناغم شديد، وبالتأكيد إن فهم خلفية الآخر وتاريخه وثقافته يمكننا من العيش بمجتمع فريد بتجانسه».

وتابع: «نحن كممثلي مهرجانات سينمائية، لدينا واجب يتمثل بالعمل الجاد على توزيع الأفلام في مختلف أنحاء العالم، لنتأكد من وصولها لقاعدة جماهيرية كبيرة، خاصة بالإمارات، حيث أكبر عدد من دور العرض بمنطقة الخليج».

أما علي الجابري مدير مهرجان أبوظبي السينمائي، فقال: «لدى صناعة السينما في الإمارات إمكانيات هائلة، ومع تزايد جماهيريتها تزدهر الثقافة السينمائية والمواهب الواعدة، وتوعية العالم بذلك وإدراكه لا يزال قيد التطوير، وهذا ما قامت به عروض السينما الأوروبية التي تثير اهتمام صناع الأفلام، وضمن مهمتنا لإنشاء صناعة سينمائية على مستوى عالمي في المنطقة».

حيوية

ومن جانبه، أشاد المخرج نواف الجناحي بهذه العروض، وقال: «إطلاق عروض السينما الأوروبية يعد أمراً حيوياً للحركة السينمائية بالإمارات، وبالنسبة لي كنت متحمساً لمشاهدة إقبال جماهيري كبير ومتنوع على الأفلام، وفي ذلك دليل على تعطش مجتمعنا لسينما مختلفة عن الموجود في سوقنا السينمائي، وعرض فيلم إماراتي قصير قبل كل فيلم طويل يعتبر خطوة عظيمة، وأتمنى أن يتحول ذلك إلى تقليد ثابت في الإمارات».

قصص عالمية

المنتج السويدي وممثل شركة الإنتاج «نورديك» بيتر هيلتونين أكد لـ «البيان» إمكانية خلق قصص عالمية في هذا الجانب من العالم، وذلك من خلال توفير أدوات مختلفة مثل كتابة السيناريو التي يتعاون فيها القارة الأوروبية والإمارات والخليج بشكل عام.