أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون أنها قد أخضعت زوجها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون لأسلوب «الحقيقة والمصالحة» الموجع، على طريقة جنوب إفريقيا، حيث ينبغي عليه البوح بالحقيقة كاملة حول علاقته بمونيكا لوينسكي قبل الحصول على الغفران، فيما لوحت بالمزيد من المؤشرات الدالة على عزمها خوض السباق الرئاسي الأميركي المقبل.

وصرحت كلينتون لمجلة «سايكولوجيز» الأميركية: «لقد استلهمت ذلك من الرئيس الجنوب إفريقي، نلسون مانديلا، الذي قاد بلاده نحو مستقبل جديد من خلال المسامحة والمصالحة. ولا يعني ذلك بالضرورة النسيان، بل مجرد الحصول على الحقيقة والمصالحة. يجب على المرء أن يكون صادقاً مع نفسه، وأن يواجه الواقع مهما كان، سواء على الصعيد الشخصي أو الوطني».

وأوردت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير لها أخيراً حول هذا الموضوع، أن هيلاري البالغة من العمر 66 عاماً، نادراً ما كانت تتحدث عن خيانة زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون مع المتدربة في البيت الأبيض حينها، مونيكا لوينسكي.

وقد أدت تلك الفضيحة إلى اتهامه بالتحرش الجنسي عام 1998. إلا أن القضية عادت لتطفو على السطح مع انتشار الأخبار حول ترشح هيلاري كلينتون للانتخابات الرئاسية عام 2016.

وذكرت كلينتون، في مقابلة معها، أنها تعاملت مع المحنة التي ألمت بها من خلال شعار بسيط هو: «المضي قدماً»، وأضافت انها تشعر بنعمة حصولها على زوج داعم، وأنها «محظوظة جداً» على حد تعبيرها، مؤكدة أن ذلك لا يعني أن أحدهما لم يخذل الآخر.

وكشفت أن مانديلا لطالما حرص على القول إنه إذا حملت في قلبك المرارة والغضب، فستظل أسير المرارة والغضب. وأنك ستسجن نفسك في الواقع وتكون غير عادل مع ذاتك، لأنك لم تتمكن من تجاوز الأحداث التي تعرضت لها.

وكشفت المزيد من ملامح القضية بعض الأوراق الخاصة لصديقة هيلاري والمؤتمنة على أسرارها، ديان بلير، أستاذة العلوم السياسية المتوفاة عام 2000. وأظهرت الوثائق التي خرجت للمرة الأولى إلى العلن، أن بلير كانت تشعر بأن هيلاري كانت تلوم نفسها لخيانة زوجها لها وتعزو ذلك إلى فشلها كامرأة.

 وأعربت عن اعتقادها بأن هيلاري كانت تظن أنها ليست من الذكاء والإحساس أو التحرّر من المخاوف الشخصية بما يكفي، وأنها تصارع لإدراك الثمن، الذي تدفعه. وتصر هيلاري، على الرغم مما يقوله الناس، أن ما فعله زوجها كان سلوكاً غير لائق بالمعنى الواسع للكلمة، إلا أنه كان تصرفاً عَرَضياً، وغير جنسي بالمعنى الحقيقي للكلمة.

وكانت كلينتون قد تحدثت عن خيانة زوجها للمرة الأولى عام 2008، حين فشلت في ترشحها للرئاسة حينها، ونادراً ما ذكرت الأمر بعد ذلك. وكانت تشير للموضوع بالقول إنها «لم تشكك قط بحب بيل لها»، وأنها استعانت بإيمانها وبعائلتها لتخطي المحنة.

وها هي اليوم هيلاري كلينتون تعود إلى إيوا معقل الديمقراطيين، وتسجل حضوراً رفيع المستوى، وقد زادت التوقعات حول محاولة أخرى لدخول البيت الأبيض. إلا أن عضو مجلس الشيوخ السابقة عن ولاية نيويورك والسيدة الأميركية الأولى سابقاً، لم تفصح مباشرة عن انطلاق حملة انتخابات محتملة، بل أقرت بأنها «تفكر في الأمر».

وظهر الثنائي، بيل وهيلاري كلينتون في مناسبة حفل الشواء السنوي لجمع الأموال الذي أقامه الحزب الديمقراطي.

وتوجهت هيلاري لدى اعتلاء المنصة إلى الناشطين والناخبين الديمقراطيين بالقول: «مرحباً إيوا، لقد عدت! صحيح أني أفكر بالترشح للرئاسة، لكني هنا اليوم لتناول شرائح اللحم المشوي فقط». وأضافت ان الناخبين يقفون اليوم بين خيارين وفرصتين وقسمتهم بين «حامي حالة الجمود»، أو الدافعين باتجاه مشاركة الفرص والازدهار.