أطلقت «مايكروسوفت» رسميا «سكايب تي إكس» للمصنعين، وهي نسخة خاصة من خدمة الدردشة «سكايب» موجهة للإذاعات التلفزيونية كانت كشفت عنها في أبريل الماضي. ووقعت الشركة اتفاق شراكة مع ثلاث شركات لتصنيع المعدات اللازمة للتقنية، حيث تجمع خدمة «سكايب تي إكس» الجديدة بين العتاد والبرمجيات، وتهدف إلى منح المذيعين إمكانية دمج مكالمات «سكايب» المرئية مع استديوهات البث الخاصة بهم على نحو أفضل. وتهدف من خلال الخطوة إلى الترويج لخدمة «سكايب» التابعة لها، لاستخدامها على نطاق أوسع في البرامج التلفزيونية، مثل نشرات الأخبار.

ومع أن الخدمة تُستخدم حاليا من قبل الإذاعات في الاتصال بالضيوف، إلا أنها تعاني من بعض المشكلات في الجودة، وهو الأمر الذي عالجته خدمة «سكايب تي إكس»، حيث إنها توفر جودة صوت وصورة أفضل مقارنة بخدمة «سكايب». ويمكن لخدمة «سكايب تي إكس» التعامل مع العديد من المكالمات في آن واحد وعبر واجهة واحدة. وسكايب تي إكس يمتاز بقدرته على توفير مخرجات صوتية ومرئية عالية الجودة تربط الإذاعات ومنتجي الوسائط المتعددة مع الناس خارج استديوهاتهم وقد استحوذت الشركة على خدمة «سكايب» عام 2011 مقابل 8.5 مليارات دولار. في البداية أطلق المبرمجان نيكلاس زينستروم ويوناس فريس مشروعا مبدئيا يحمل اسم «كازا» يعتمد على تقنية الاتصال المباشر بين جهازي حاسوب لتبادل ملفات الموسيقى ومقاطع الفيديو والتطبيقات، وقد حقق البرنامج نجاحا قويا.

وتطرق فريس إلى مشروع سكايبير أول مرة بمقابلة مع صحيفة دنماركية أواخر 2002. وكلمة «سكايبير» تدمج كلمتي «سكاي» أي السماء، و«بير تو بير» أو الند للند التي تعني الاتصال المباشر بين جهازي حاسوب، وتوقع آنذاك للمشروع ان يحقق النجاح القوي الذي حققه كازا. وتحول سكايبير إلى سكايب، وسجل موقع إلكتروني بالاسم في أبريل 2003، وفي أغسطس من العام نفسه كشف النقاب عن أول نسخة على الإطلاق من برنامج سكايب.

بزوغ سكايب

وبدأت خدمة سكايب بالانتشار وأحدث نجاحها تغييرا بصناعة الاتصالات اللاسلكية، وقاومته كبرى شركات الاتصالات بالعالم، وحاولت حجب إشارة الخدمة . وتتميز الاتصالات عبر سكايب بأنها مشفرة تتم باستخدام تقنية تحافظ الشركة على سريتها، وهو ما أضفى على الخدمة شعبية متزايدة من جانب الراغبين في حماية خصوصيتهم، حيث وصل عدد مستخدميها إلى مليون شخص بعد عام على إطلاقها.

ومع تحقيق النجاح كان لابد لشركات التقنية أن تسعى للاستحواذ عليها، فاشترتها أول الأمر عام 2005 شركة «إي باي» للتجارة الإلكترونية نظير 3.1 مليارات دولار، ولم تحقق من ورائها النجاح المأمول، فباعتها مرة عام 2009 لمجموعة «سيلفر ليك» الاستثمارية، التي باعتها بدورها إلى مايكروسوفت عام 2011 نظير 8.5 مليارات دولار. وتتيح الخدمة للمستخدمين التواصل فيما بينهم بإجراء محادثات صوتية أو فيديو أو تبادل الملفات، ومؤتمرات الفيديو، وإجراء اتصالات هاتفية من سكايب إلى شبكات هاتف تقليدية أو هواتف خلوية ولكن مقابل رسوم.

مشروع طموح

بدأ تنفيذ فكرة سكايب كمشروع طموح لمبرمجين سويديين كانا يتبادلان الملفات الموسيقية بينهما عبر الإنترنت ويرغبان في تجربة إمكانية إجراء المكالمات الهاتفية عبر الشبكة العنكبوتية، فخرجا ببرنامج سكايب الذي يستخدمه حاليا أكثر من نصف مليار شخص.