لم تسلم الحيوانات من الغزو التكنولوجي، حيث طالت الروبوتات كلاب رعي القطعان، بعد أن تمكن باحثون من جامعتي سوانسي البريطانية وأوبسالا بالسويد، من فك شيفرة تلك الكائنات الوفية وتعلم سر قدرتها الخاصة على الرعي.

ويعتبر رعي الأغنام بنجاح، عملية حاذقة وبسيطة، تنطوي على قاعدتين حسابيتين أساسيتين. تمكن إحداهما الحيوان الراعي من إغلاق أي ثغرات يمكنه ملاحظتها بين الأغنام. أما الأخرى، فتساهم في تحريك الأغنام للأمام، ما إن يتم إغلاق الفجوات بشكلٍ كافٍ في ما بينها.

وذكرت صحيفة »إندبندنت« البريطانية، أن اتباع هاتين القاعدتين يُمكّن كلباً واحداً من قيادة قطيع يضم ما يصل إلى 100 من الماشية. وهو الأمر الذي أظهره نموذج لقراءة حاسوبية أجراه الباحثون البريطانيون.

تطوير

ووفقاً لما صرح به الفريق البحثي، فإن نتائج الدراسة قد تسهم في السيطرة على الحشود البشرية، فضلاً عن تطوير روبوتات يمكنها السيطرة والتحكم بقطيع الماشية، لتحل محل الكلاب. وقال كبير الباحثين الدكتور أندرو كينغ، من جامعة سوانسي: »إذا سبق لك مراقبة كلب يحرس قطيعاً من الأغنام، فإنك ستلاحظ حركته ذهاباً وإياباً وراء القطيع، تماماً بالطريقة التي نراها في النموذج«. مضيفاً أنه قد وجب عليهم التفكير في ما يمكن للكلب رؤيته، أملاً بتطوير النموذج، وهو ما كان يشبه الأهداف البيضاء المليئة بالزغب بمرأى من عينيه.

في حين أن هناك نماذج أخرى لم تستطع فيها الكلاب السيطرة على قطيع مكون من مجموعات كبيرة، وبالتالي، بمجرد أن يصل عدد الماشية إلى أكثر من 50، تظهر الحاجة لكلب راعٍ ثان.

استراتيجيات

ولقد تضمنت الاستراتيجيات السابقة لتوجيه أعداد كبيرة من الروبوتات، إما المجموعة بأسرها، أو عن طريق زعيم يوجهها للهدف. غير أن هناك بديلاً أكثر بساطة لقيادة وحراسة مثل هذه المجموعات، وذلك باستخدام النظم الخوارزمية التي وصفها الباحثون في دراستهم هذه. وبالتالي، ستتمثل الفائدة، وبشكل خاص، في توجيه الروبوتات إلى قاعدتها بعد الانتهاء من إتمام بعض المهام.