ذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن وزيرة التعليم الفرنسي الجديدة ذات الأصل المغربي نجاة فالو بلقاسم، قد أصبحت شماعة تعلّق عليها إساءات السياسة الفرنسية كافة، حيث تعرضت لموجة من الشائعات والاتهامات العنصرية والجنسية، بعد أيام من توليها منصبها.
وتتعرض بلقاسم، البالغة 36 عاماً، منذ توليها الحقيبة الوزارية، أخيراً، إلى موجة من الانتقادات العنصرية وحملة من الإشاعات المغرضة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وتحاول بكل طاقتها التصدي لها.
وأطلقت، أخيراً، مواقع إلكترونية تابعة لليمين السياسي الفرنسي بالإضافة إلى موقعي فيسبوك وتويتر شائعتين جديدتين طالتا بلقاسم. ونشرت صفحات الإنترنت وثيقة مزورة منسوبة إلى الوزيرة ومذيلة بتوقيعها، تطالب من خلالها بإعطاء طلاب المدارس الابتدائية حصة أسبوعياً باللغة العربية بذريعة إقامة العلاقات الجيدة بين الشعوب.
كما تظهر بطاقة هوية مزورة «تثبت» تبني الوزيرة الفرنسية لهوية عربية بهدف تدعيم مسيرتها السياسية. وتمضي الشائعة بالادعاء بأن اسم نجاة الأصلي هو «كلودين دوبونت».
وسطّرت الوزيرة ادعاءات جنائية بحق الجهات المزورة إلا أن مستشاريها قالوا إن نطاق الأكاذيب وقوتها يهددان بالإطاحة بها. فما أن يتم كشف زيف ادعاء ما، حتى يبرز ادعاء آخر.
وتعيد الحملة ضد فالو الذكرى لسيل الهجمات العنصرية، الذي تعرضت له وزيرة العدل كريستيان توبيرا ذات الأصول الإفريقية.
لم تتعرض الوزيرة الجديدة لهجوم عنصري وحسب، بل للتمييز الجنسي، حيث نشر فرانك كيلير أحد المعتدلين اليمينيين صورة لها مع تغريدة تقول: «أتساءل عن السمات التي جعلت هولاند يسلمها حقيبة بهذه الأهمية».
ويمثل منصب وزير التعليم رمزاً نادراً للنجاح السياسي في فرنسا سيما بالنسبة إلى شخص متحدر من خلفية فقيرة. ولدت نجاة فالو بلقاسم عام 1977 في قرية بني شكر المغربية. وهاجرت عائلتها إلى فرنسا لحاقاً بوالدها، وهي لم تزل في الخامسة من العمر. وتكللت مسيرتها الدراسية اللامعة بتخرجها من معهد باريس للعلوم السياسية عام 2002.
