أن نراهم أبطال الشاشتين الصغيرة والكبيرة، وضيوف البرامج الحوارية، وأعضاء لجان تحكيم برامج المسابقات الفنية، فهذا ما اعتدنا عليه. ولكن أن نراهم أبطال الخلافات والفضائح، وضيوف السجون وساحات القضاء، وأعضاء في قضايا النصب والتزوير، فهذا ما لم نكن ننتظره أو نتقبله أو نستسيغ سماعه.

فنانون كُثر لم تُقصِّر الشهرة في حقهم، فقد منحتهم ما أرادوا من جماهيرية فنية تُحسب لصالحهم، ولكنها في الوقت نفسه، زادت العيار عليهم بعض الشيء، فأصبحوا بين عشية وضحاها أسرى تصرفاتهم التي تطاردها أعين الجميع.

بين المطربة شيرين عبدالوهاب، والممثل شريف منير وصلت الأمور إلى طريق مسدود، حتى أصبح القضاء الحل الأمثل لجيرةٍ انتهت بخلافات وشتائم على مرأى ومسمع الجيران وأهل المنطقة والجمهور.

شتائم وتهديدات

تطاوُلٌ بدأ بين السلالم، ووصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، صعَّده كل من الفنانين بتصرفاته التي لا تليق بمكانته أمام جمهوره، حتى تطور إلى شتائم وتهديدات وصلت إلى القضاء، لا سيما أن شريف منير اتهم شيرين بإهانة زوجته وإلقاء الرخام أمام منزله، وفشلت محاولات الإصلاح بينهما وحل المسألة بشكل ودي.

ولم يكن بيد الفنانة زينة إلا اللجوء إلى القضاء، بعد أن أنكر أحمد عز نسب الطفلين اللذين ادعت زينة أنها أنجبتهما منه، ما دفعها للاستعانة بحكم القضاء لإثبات نسبهما وإجباره على الزواج بها. قضية زينة وعز لم تنتهِ بعد، وخصوصاً بعد أن أصبحت حديث المساء والسهرة، وتبادل كل منهما الاتهامات، وتحول ما بينهما إلى حرب لا مجال فيها للصلح.

الفنانة آثار الحكيم التي تركت صورة جميلة لدى الجمهور من خلال ما قدمته من أعمال سابقة، كانت إحدى بطلات ساحات القضاء أخيراً، فقد تعرضت لمشكلات كثيرة، وأشهرها خلافها مع رامز جلال، الذي حاول إشراكها في مقلب من خلال برنامجه «رامز قرش البحر»، ورفعت بناءً عليه قضية في المحكمة تتهمه فيها بالنصب عليها.

بدون رصيد

وفي قضايا الشيكات بدون رصيد يطول الحديث عن المغني محمد الحلو، فقد تم القبض عليه على خلفية حكم صدر عليه بالسجن لمدة عامين في قضية إصدار شيك بدون رصيد لصالح إحدى الشركات. هذه القضية ليست الأولى من نوعها في سجل الفنان الحلو، إذ تم توقيفه في عام 2001 في قضية إصدار شيكات بدون رصيد، وأصدرت المحكمة حينها حكمها بتسديد الأموال لصالح الشركات التي تعامل معها، كما صدرت ضده أيضاً عدة أحكام قضائية أخرى، كالسجن سنتين مع الشغل في إحدى القضايا التي رفعت بحقه، وحكم بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل في قضية أخرى، وكانت كل القضايا المرفوعة ضده تتعلق بإصداره شيكات بدون رصيد.

ولم يتوقف الأمر عند محمد الحلو، فقد اتُّهمت الفنانة هالة فاخر بالنصب وإصدار شيكات بدون رصيد لصالح أحد رجال الأعمال مقابل «فيلا» اشترتها منه، ما دفعه لتقديم 6 دعاوى قضائية ضدها يتهمها بالنصب والاحتيال، وصدرت في حق الفنانة أحكام غيابية تقضي بحبسها مدة أربعة أعوام ونصف العام.

تعاط

وإلى تعاطي المخدرات، حيث يفاجئنا فنانون كثيرون بولوجهم إلى هذا العالم، وتعرضهم للحبس بأكثر من تهمة، كالفنانة الشابة دينا الشربيني التي ألقي القبض عليها في إحدى الشقق التي يقوم صاحبها ببيع المواد المخدّرة، وأمرت النيابة بسجنها أربعة أيام على ذمة التحقيق، لتعترف الفنانة بتعاطيها مخدر الهيروين وترددها على الشقة لشراء المخدرات من صاحبها.

وإلى دينا الشربيني انضمت الفنانة نهى العمروسي لتقع في فخ قضايا المخدرات، ويصدر الحكم بسجنها لاتهامها بتعاطي الهيروين داخل محل لبيع القطع الأثرية، إلا أنها أنكرت هذه التهمة وطالبت بإجراء تحليل لها بالطب الشرعي لإثبات صحة أقوالها. وفي نفس الإطار، اعتُقل الفنان أحمد عزمي وبحوزته ماد مخدِّرة، ليصدر بعد ذلك خبر تبرئته من هذه التهمة.

حيازة أسلحة

مع الفنان محمد رمضان، ننتقل إلى عالم الأسلحة، إذ تم العثور بحوزته على أسلحة نارية، وصدرت تصريحات رسمية بأن الحالة الجنائية للفنان تبين أنه نشّال سابق، ليتم تحويله وفقاً لذلك لدار رعاية الأحداث، ولكن رمضان أنكر التهم، مؤكداً أن الأمر مجرد تشابه في الأسماء، وأخلت النيابة سبيله بكفالة مالية، وقيل أن الأسلحة التي كانت بحوزته من متطلبات تصوير أحد أعماله.