يُقال عادةً إن الأحلام مرآة الواقع، وفيما يتعلق بالأولى، فقد اكتشف باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية إمكانية تحفيز «الأحلام الجلية أو الواعية»، من خلال بث موجات كهربائية خفيفة على فروة الرأس.

والحلم الجلي أو الواعي، يدرك الإنسان خلاله أنه يحلم، وقد يحدث الوعي لعدة أسباب، فقد يحدث بمحض الصدفة أو عن طريق ممارسة بعض طرق التأمل والاسترخاء وشحن العقل الباطن بهذه الفكرة لتتجلى أثناء النوم. وفي تلك المرحلة قد يتمكن الشخص من التلاعب بالحلم والسيطرة على سلوكه من خلاله.

تنبيه فروة الرأس

ويعقب البروفيسور المشارك في البحث، جيه آلان هوبسون، من جامعة هارفارد، بأن النتيجة الأساسية من الدراسة تتمثل بأنه باستطاعتنا، وعلى نحو مدهش، التأثير على الدماغ من خلال تنبيه فروة الرأس، بحيث يعي الشخص، الذي هو في خضم الحلم، أنه يحلم.

وبحسب ما ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، فقد أشارت الأبحاث السابقة، بقيادة الدكتورة أورسولا فوس في جامعة يوهان فولفغانغ فون غوته بألمانيا، إلى أن «الحلم الواعي» يعتبر حالة فريدة من نوعها تعرض جوانب من مراحل حركة العين السريعة - مرحلة النوم التي تحدث فيها معظم أحلامنا- والاستيقاظ.

 ومن خلال فحص الموجات الدماغية للأشخاص النائمين وذلك بالنسبة إلى مجموعة من الترددات، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينخرطون في مرحلة «الحلم الجلي» يبرهنون على حدوث نقلة أو تحول لمرحلة «شبه استيقاظ» في الأجزاء الأمامية والصدغية من الدماغ، إلى جانب حدوث ذروة في أنشطة الدماغ.

وصرح البروفيسور هوبسون أن نتائج الدراسة يمكن أن يكون لها آثار مترتبة على مجال البحوث النفسية «كنموذج لمرض عقلي ما، ويعتبر فهم الحلم الواعي بمثابة أمرٍ جوهري للغاية. حيث يكون الباحثون حذرون للغاية بشأن تفسير النتائج بصفتها مباشرة ومرتبطة بعلاج الأمراض الطبية، غير أنها بالتأكيد خطوة في اتجاه فهم آلية عمل الدماغ وإدارته للاضطرابات كالهلوسة.

ما بعد الصدمة

يقترح الباحثون أن يتيح الحلم الجلي للأشخاص السيطرة على الكوابيس مثلا، وأولئك الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، كحال الجنود العائدين من معركة شرسة.