جاء في نتائج دراسة أجرتها جامعة واشنطن، ونشرت أول من أمس، أن الحوت الأزرق في كاليفورنيا، وهو أضخم حيوان على وجه الأرض كان قد شارف على الانقراض ذات مرة، بسبب الصيد الجائر، عاود الظهور بصورة ملموسة لتقترب أعداده من أعلى معدلات تاريخية له كانت سائدة في القرن التاسع عشر.
وعودة حوت كاليفورنيا الأزرق إلى الظهور، الذي يقول واضعو هذه الدراسة إن أعداده بلغت نحو 2200 حوت، أي ما يمثل نسبة 97 % من مستوياته التاريخية، تجعل منه المجموعة الوحيدة المعروف أنها أفلتت من الصيد الجائر.
وقال كول موناهان المشرف على هذه الدراسة، الذي يستعد لنيل درجة الدكتوراه من جامعة واشنطن، «إن نجاة حوت كاليفورنيا الأزرق من الصيد الجائر للحيتان يظهر مدى قدرة عشائره على البقاء وزيادة أعداده في ظروف الإدارة الرشيدة وإجراءات الحفاظ على النوع».
ثدييات بحرية
وقال واضعو الدراسة، إنه رغم عودة الحوت الأزرق، الذي يصل طول الفرد البالغ منه إلى نحو 30 متراً ويزن 172 طناً، أي ضعف أضخم ديناصور معروف، فلا يزال يتعرض لحوادث اصطدامه بالسفن قبالة سواحل كاليفورنيا بأعداد تفوق الحدود المسموح بها في الولايات المتحدة.
وتقول جماعات الحفاظ على الأنواع، إن السفن تصطدم بنحو 11 حوتاً، منها كل عام على طول الساحل الغربي للولايات المتحدة، أي ما يمثل أربعة أمثال «الانقراض البيولوجي المحتمل» من مستوى 3.1 المسموح به بموجب القانون الأميركي لحماية الثدييات البحرية.
وقال تيم برانش الأستاذ المساعد لعلوم البحار والمصايد بجامعة واشنطن، «وحتى مع قبول نتائجنا فإن المستوى الحالي من الاصطدام بالسفن لن يؤثر على تراجع العدد الإجمالي فلا يزال القلق ينتابنا لعدم ارتياحنا لنفوق هذه الحيتان بسبب السفن».
موئل طبيعي
وتقول دراسة لجامعة واشنطن وبحث آخر منفصل نشرا في وقت سابق من العام الجاري، إنه تم اصطياد نحو 3400 حوت أزرق بين عامي 1905 و1971 وهو عدد تحدد جزئياً بعد فحص أرشيف صيد الحيتان في روسيا الذي كان سراً من الأسرار في وقت ما.
