تعكف شركة غوغل الأميركية على بناء ما يمكن وصفه بأكبر مخزن للمعرفة في تاريخ البشرية، وهي عبارة عن تقنية جديدة تطورها الشركة تقوم بجمع المعلومات من الإنترنت ووضعها ضمن قاعدة بيانات واحدة من الحقائق والأشخاص والأشياء والربط فيما بينها. ودقة هذه التقنية الجديدة التي تُطلق عليها غوغل اسم «نوليدج فولت» قد وصلت إلى مستوى يتيح للروبوتات والهواتف الذكية فهم أسئلة البشر. ويتوقع عبر تلك التقنية أن تُصبح غوغل قادرة على إجابة الأسئلة بشكل مُباشر وأكثر شمولا وذكاءً من خدمة البحث الحالية.
والتقنية الجديدة بحسب تقرير نشره موقع مجلة نيو سايانتيست، هي عبارة عن نظام يقوم بتخزين المعلومات بشكل تستطيع كل من الآلات والبشر قراءتها. وفي حين أن قواعد البيانات التقليدية تتعامل مع أرقام، تقوم التقنية الجديدة بالتعامل مع الحقائق. والفرق بين تقنية غوغل الحالية المعروفة باسم «نوليدج غراف» والتقنية الجديدة «نوليدج فولت»، بأن الأولى تعتمد على المحتوى الذي يتم جلبه من مصادر ذات منشأ بشري (مثل ويكيبيديا) في حين تعتمد الثانية على خوارزميات تقوم تلقائيا بالحصول على المعلومات من كامل الويب باستخدام تقنيات تعلّم الآلة لتحويل المعلومات المُتفرقة إلى أجزاء معرفية مُفيدة.
حقائق وأكاذيب
وتمكنت «نوليدج فولت» من تجميع 1.6 مليار معلومة حتى اليوم، من بينها ما هو مُصنف على أنه «حقائق مؤكدة»، وهي ما تُقرر خوارزمية غوغل بأن احتمالية صحته تتجاوز تسعين بالمئة. ولا تتوفر معلومات عن موعد قيام غوغل بدعم خدمات بحثها بهذه التقنية الجديدة التي ما زالت في طور جمع المعلومات وتنسيقها.
على صعيد متصل أعلنت غوغل أن تطبيق البحث المخصص لنظام التشغيل أندرويد يستطيع الآن فهم الأوامر الصوتية بما يصل إلى خمس لغات، من دون أن يضطر المستخدم إلى تغيير الإعدادات. وأشار مسؤولون في الشركة الأميركية إلى أن الميزة الجديدة يستفيد منها في المقام الأول الأشخاص الذين يتحدثون أكثر من لغة، والذين كانوا يضطرون في السابق إلى إجراء عملية التغيير يدوياً بين اللغات. وتعمل وظيفة التعرف على الأوامر الصوتية فقط عند نطق الجملة بلغة واحدة، بينما لا يتم التعرف على أكثر من لغة في الجملة الواحدة.
وتتوافر الميزة الجديدة في تطبيق «بحث غوغل» في الإصدار 3.6 الذي يمكن تنزيله من متجر التطبيقات «غوغل بلاي». ولتفعيل الوظيفة الجديدة يتم فتح إعدادات غوغل من قائمة التطبيقات على الجهاز، ثم النقر على Search & Now, ثم Voice، ثم Languages، ثم اختيار اللغات الخمس المرغوبة.
تطوير خدمة
من جهة ثانية كشفت «غوغل» أنها تختبر خدمة تسليم بواسطة طيارات من دون طيار يقوم حالياً عملاق التوزيع «أمازون» بتطويرها أيضاً.
فبعد سنتين من الأبحاث في إطار المشروع الذي يحمل اسم «بروجيكت وينغ»، أجرت «غوغل» عدة رحلات تجريبية في أغسطس الماضي مع طائرات سلمت سكاكر ومياهاً وأدوية وطعاماً للكلاب لمزارعين في مقاطعة كوينزلاند الأسترالية. وكتبت المجموعة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، على إحدى المدونات أن «الآلات الطائرة المستقلة تفتح آفاقاً جديدة في سوق تسليم البضائع»، وذلك مقارنة هذا المشروع بمشروع السيارة الذكية الذي تطوره منذ أكثر من خمس سنوات.
بداية متأخرة
تعتبرعناوين البريد الإلكتروني المؤلفة من حروف غير لاتينية ليست بالجديدة، حيث بدأ استخدامها بالصين منذ عام 2003، إلّا أن وضع معاييرها العالمية واستخدامها على نطاق أوسع لم يبدأ إلّا أخيراً.
وسوف ينطبق أمر إرسال الرسائل من نطاقات غير لاتينية عبر بريد جيميل على أحرف مُحرَّكة كبعض الأحرف المُستخدمة بالفرنسية والإسبانية والألمانية. وذلك بعد عامين من وضع فريق مهام هندسة الإنترنت، وهي هيئة دولية متخصصة بمعايير الإنترنت، المقياس الخاص باستخدام أسماء النطاق غير اللاتينية في البريد الإلكتروني.
