بنمط هادئ، وفقرات ملأى بالحكمة والأمل اعتادت الإعلامية أمل محمد ـ أم عمر، أن تطل على مستمعيها يومياً عبر برنامجها اليومي «الحياة والناس» الذي يبث يومياً على إذاعة دبي، لتتحسس من خلاله مشاعر الناس، وتداعب بحديثها الجميل معرفتهم وثقافتهم، ولتعيد عبر برنامجها شحنهم بالطاقة الإيجابية، عبر فقرات دأبت بين الفينة والأخرى على تغييرها بطريقة تتناسب مع تطلعات المستمع، لا سيما وأن ما حققه البرنامج من نجاح منذ انطلاق بثه على إذاعة دبي، شكل حافزاً لإدارة المؤسسة لإعادة بثه مجدداً بعد انتهاء دورة الإذاعة الرمضانية، كما شكل حافزاً لأمل لأن تكسبه روحاً شيقة، مفعمة بالرشاقة والحيوية، عبر اعتمادها فقرات جديدة، قادرة على منح المستمع المعلومة المفيدة.

أمل مــــحمد في حــــوارها مع «البيان»، أكدت أنها تسعى من خلال برنامجها إلى بث روح الإيجــــابية لدى مستمعيها، وتزويدهم بالمــعلـــومة المفيدة، وأشارت إلى أن تجديد البرنامج أكسبه روحاً رشــيقة تتناغم مع طبيعة إيقاع الإذاعة، لتتسع فقـــرات البرنامج وتضم كل أفراد العائلة.

مع القلب

مع ظهيرة كل يوم، تبدأ أمل محمد برنامجها برشاقة صوت وخفة ظل واضحة، لتبدأ بنقل المستمع بين فقرات البرنامج الذي تبدأه بفقرة «مع القلب» لتحاكي من خلالها النفس البشرية، عبر الحديث عن موضوعات تدخل في إطار المشاعر الإنسانية، ومنها تنتقل لفقرات أخرى أبرزها «على فكرة» التي تقدم من خلالها معلومة جديدة، لتطلب من مستمعيها الموجودين في السيارات أن تظل أعينهم على «الدرب»، لتحاول من خلالها أن تثقف وتوعي السائق عبر إعطائه لمحة أو رسالة أو معلومة تحفزه على إبقاء عينيه على الطريق، لتقدم بعدها «سالفة اليوم» التي تقدم خلالها قصة جميلة مليئة بالحكمة، لتطرق من خلال «سوالف على الماشي» العديد من المواضيع المختلفة التي ترتبط مباشرة بعلاقة المستمع مع أشياء كثيرة في حياته، ولتطلب منه في فقرة «أنت وين» أن يخبرها عن مكان وجوده، وأن يكشف بعضاً من تفاصيل يومه، وأبرز ما صادفه من مواقف.

استحداث فقرات

تقول أمل: «بعد النجاح الذي حققه البرنامج في موسمه الأول، جاء قرار الإدارة بأن يتم استثمار النجاح عبر بث موسم ثان منه، بنفس المسمى والروح والتوقيت نفسه، إلا أنني فضلت في الموسم الثاني استحداث بعض الفقرات التي تتسع لكافة أفراد العائلة من صغيرها إلى كبيرها، ويمكن أن تنعش البرنامج وتقدم للمستمع أشياء جديدة، وتجنب البرنامج الدخول في حالة من الرتابة مستقبلاً».

ورغم ما يحتاج إليه البرنامج من جهد في المتابعة والتنسيق والإعداد، إلا أن أمل تجد في ذلك متعة كبيرة، وقد عززت ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي وجدت فيها نافذة جديدة، تطل من خلالها على مستمعيها، وتفتح أمامهم المجال لمشاركتها آرائهم في كل ما تقدمه من فقرات، وعن ذلك قالت: «حاولت قدر الإمكان الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً تويتر وأنستغرام وما توفره من سهولة في التواصل مع المستمعين، وقد وجدت فيها طريقة لدعم انتشار البرنامج بين المستمعين الذين يرفدون البرنامج بمساهمات وتعليقات وآراء جميلة جداً، من شأنها أن تثري البرنامج، وبناءً عليه تم استحداث فقرة «أفضل مساهمة»، والتي من خلالها تمنح الإذاعة جائزة لأفضل وأجمل مساهمة وصلت إلى البرنامج خلال الأسبوع، ولا يشترط في ذلك كثرة المساهمات، بقدر ما نتطلع إلى طبيعة هذه المساهمة وجمالها وما تحمله من فائدة للمستمع».

موازنة

الموازنة بين طبيعة الفقرات والموسيقى والأغنيات التي تصاحبها، شعار رفعته أمل محمد منذ الحلقة الأولى لبرنامجها، وقالت: «اختيار الموسيقى يجب أن لا يكون اعتباطياً، ويجب أن تكون الأغنية أو الموسيقى مناسبة جداً للفقرة وما تحمله من رسائل».