اكتشف ثلة من الباحثين، من جامعات بريطانية عدة، أنفاقاً يضاهي ارتفاعها تقريباً ارتفاع برج إيفل، وتقع أسفل الغطاء الجليدي في القارة القطبية الجنوبية.

وتقصى الباحثون البريطانيون تلك الأنفاق بعد تحليق طائرة فوق «جرف فلشنر رون الجليدي»، غرب القطب الجنوبي. حينها كشفت أجهزة الرادار على متن الطائرة، إلى جانب الصور التي التقطت بالأقمار الاصطناعية، أن قمم الجبال والتجاويف على سطح الغطاء الجليدي تتفق وتنسجم مع أنفاق تأخذ مكانها في قاعدته.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن الأنفاق التي يصل ارتفاعها لنحو 820 قدماً تتواءم مع ارتفاع برج إيفل، الذي يبلغ ارتفاعه أكثر من 987 قدماً، وتلك الأنفاق أطول بنحو أربعة أضعاف من «جسر البرج» المعلق بلندن، الذي يقدر ارتفاعه بنحو 213 قدماً.

مياه ذائبة

وخلص الباحثون إلى أن مكان الأنفاق يدل على أنها تشكلت غالباً من المياه الذائبة الناجمة عن ذوبان الجليد، والمتدفقة أسفل الغطاء الجليدي، على امتداد الأرض، وصولاً إلى المحيط.

وكشفت البيانات أن المياه تحركت أسفل الجليد، في صورة قنوات يشبه دفقها دفق الأنهار، وهذا يناقض اعتقاد العلماء السابق في تدفق المياه الذائبة تحت طبقات الجليد في صورة متساوية، وبشكل رقيق.

توين أوتر

وفي ما يتعلق بجمع البيانات، فقد استخدم الباحثون طائرة «توين أوتر» بعد أن تم تعديلها خصيصاً لتحقيق مثل هذا الاكتشاف، فهي مصممة لتعمل في بيئة نائية، ومزودة بأجهزة استشعار عن بعد، الأمر الذي أسهم في جمع وتوفير البيانات من الأرض والجليد والبحر، وهي المناطق التي حلقت فوقها الطائرة.

كما أنه يمكن توظيف معدات الرادار المصممة خصيصاً لاكتشاف الأنفاق تحت الجليد في انتقاء طبقات تقع داخل الجليد نفسه بغرض دراستها.

تغير مناخي

من خلال مراقبة الغطاء الجليدي، جواً، يمكن للباحثين متابعة التطورات وتسجيل تفكك الصفائح الجليدية أو أي تغيرات قد تطرأ عليها.

وحالياً، يستخدم الفريق البريطاني البيانات المكتشفة حديثاً للتنبؤ بكيفية ذوبان الجرف الجليدي عن طريق الاستجابة لظروف التغير المناخي.