لم تقل أجواء اليوم السادس من مهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الحالية، سخونة عن الأيام السابقة، ففي الوقت الذي أعلنت فيه إدارة المهرجان، أمس، عزمها تكريم الممثلة الأميركية فرانسيس ماكدورماند، عرض المهرجان الجزء الثاني من فيلم «نيمفوماينياك» للمخرج الدنماركي لارس فون ترير، 58 عاماً، الذي أطل على جمهور المهرجان مع طاقم فيلمه يتقدمهم الممثلة الفرنسية شارلوت جينسبرغ.
حيث يشكل هذا الفيلم أحد أبرز الأفلام الساخنة التي يعرضها المهرجان حالياً، لا سيما أنه يشكل تتمة للفيلم الذي عرض جزؤه الأول في دورة مهرجان برلين السينمائي الـ 63،.
حيث تمكن حينها من إثارة حفيظة النقاد والإعلاميين الذين وجدوا آنذاك في أروقة «برلين السينمائي»، لكثرة ما تضمنه من مشاهد ساخنة، لدرجة اضطر معها أحد أبطال الفيلم، وهو الممثل شيا لابوف إلى الانسحاب من المؤتمر الصحافي الخاص بالفيلم، وظهوره على السجادة الحمراء مختفياً في كيس ورقي كتب عليه «لم أعد مشهوراً».
ويرى النقاد من خلال هذا الفيلم أن المخرج ترير يهدف من ورائه استكمال سلسلته السينمائية التي يغوص بها في النفس البشرية، لا سيما أنها تأتي بعد تقديمه فيلمي «المسيح الدجال» و«ميلانخوليا»، ليعزز بذلك ترير مكانته وقدرته في إثارة الجدل بين عشاق الفن السابع، الذين شهدوا أمس عرض فيلم «إل جيوفاني فابولسو»، وهو سيرة ذاتية عن حياة شاعر القرن الثامن عشر جياكومو ليوباردي، ومن إخراج ماريو مارتوني، والذي يتنافس على أسد المهرجان الذهبي.
ووسط عروض الأفلام، كرم المهرجان الممثلة الأميركية فرانسيس ماكدورماند، بمنحها جائزة «الموهبة المثالية»، وعرض أحد أعمالها ضمن مجموعة الأعمال التي يتم عرضها في المهرجان خارج نطاق المسابقة الرئيسة.
ووقع الاختيار على المسلسل التلفزيوني «أوليف كيتيريدغ» ليتم عرضه في المهرجان، والذي يعد معالجة درامية من أربعة أجزاء لرواية حائزة على جائزة «بوليتزر» للكاتبة إليزابيث ستراوت. ويضم هذا العمل العديد من النجوم، فيما تلعب فيه ماكدورماند، 57 عاماً، الحائزة على الأوسكار عام 1997 عن فيلم «فارجو»، بدور البطولة.
ومن المقرر أن تحصل ماكدورماند في فينيسيا السينمائي على جائزة يطلق عليها اسم «فيجوناري تالنت» أو «الموهبة المثالية». يذكر أن الممثلة ماكدورماند متزوجة من جويل، وهو أحد «الأخوين كوين» اللذين عادة ما تفضل النجمة الشهيرة العمل معهما في أفلامها، وهما مخرجان ومنتجان أميركيان.
