جبين بأقل قدر من التجاعيد وجفون مشدودة وغير مترهلة وخدود مرفوعة قليلاً وأنف مرسوم بعناية وذقن بارزة ولحية ممتلئة.. تلك هي أبرز مقاييس الجمال الرائجة والتي تسعى شريحة واسعة من الرجال إلى الحصول عليها مهما كلفها الأمر من مال وآلام ومضاعفات في أحيان كثيرة، ويقف خلف نمو نسبة الرجال المقبلين على العمليات والجراحات التجميلية عام بعد عام، أسباب كثيرة ومن بينها: النحافة الشديدة بعد السمنة، وإرضاء الزوجات، والرغبة في مظهر شبابي.
نمو ملحوظ
ويقول د. محمد شلبي، أخصائي جراحة تجميل: نسبة الرجال الذين يقبلون على عمليات التجميل أقل بكثير إذا ما قُورنت بالنساء، ولكنها في نمو مستمر وتزايد ملحوظ وأعتقد أن السبب الرئيسي هو العيش في مدينة أنيقة مثل دبي، حيث التطورات المتلاحقة والنهضة النوعية والتركيز على المظهر الجميل والشكل الخارجي المتكامل والرغبة في الإبهار، وهذا يشكل برأيي ضغطاً نفسياً على الأفراد سواء كانوا رجالاً أو نساء ويجعلهم أكثر اهتماماً بمظهرهم.
نحافة
وتابع: أكثر ما يشجع الرجال على طرق أبواب عيادات التجميل، وهو رغبتهم في إخفاء ترهلات الوجه الناتجة عن النحافة، لا سيما بعد تخلصهم من السمنة والوزن الزائد، حيث يسعون إلى الاستفادة من قدرة حقن «البوتوكس» على شد العضلات والتخلص من التجاعيد والخطوط في الجبين وحول محيط العينين، وحقن «الفلر» التي تعد مثالية في إخفاء الخطوط حول الفم وملء مناطق معينة في اللحية، بالإضافة إلى إبراز شكل الذقن.
تشجيع الزوجات
وأكد د. محمد شلبي، أن هناك فئة من الرجال تسعى إلى إرضاء الزوجات، وقال: هناك نساء يطلبن من أزواجهم الخضوع لعمليات تجميل معينة للحصول على مستوى جمال معين، وليس هذا وحسب، بل إنهن يرافقن أزواجهن إلى العيادات للإشراف والتأكد.
مظهر شبابي
وأوضح د. شلبي أيضاً أن الرغبة في الحصول على مظهر شبابي، تدفع كثير من الرجال الذين ظهرت عليهم آثار التقدم بالسن إلى اللجوء إلى أطباء التجميل، وقال: تطلب هذه الفئة لمسات تجميلية لا يستطيع أحد ملاحظتها، وغالباً ما تركز على شد الجفون، لأن ترهلها يعطيهم عمراً أكبر من عمرهم الحقيقي.
صعوبات
وبالحديث عن الصعوبات التي يواجهها د. شلبي في عمله عادة، فقد أوضح أن الرجال أقل تهوراً وهوساً وجرأة من النساء في عالم التجميل، وقال: المرأة حساسة بطبيعتها وتتأثر بأقل الملاحظات سواء كانت من زوجها أو زملاء لها، كما تحب تقليد صديقاتها والحصول على ملامح تشبه ملامح فنانة معينة، وبالرغم من دورنا التوعوي وحرصنا على تثقيف المرضى إلا أن هناك من لاتزال تطرق باب العيادة وبيدها صور لنجمتها المفضلة اً.
27 عاماً
عن أغرب المواقف وأطرفها، تحدث د. شلبي عن امرأة قصدته ذات يوم لمساعدتها على التخلص من الخطوط الموجودة على أصابع يدها، وتابع: حقن «البوتوكس» أو «الفلر» لا تساعد على تثبيت عمر النساء عند سن 27 عاماً، بل تحسن قدر الإمكان من المظهر العام وتعيد الشخص سنوات قليلة إلى الوراء، ولكن بعض النساء لا يقتنعن بضرورة وجود بعض الخطوط التعبيرية ليبدو الوجه طبيعياً.

