على إيقاع أنغام أغنية «غانغام ستايل» للكوري ساي، فضل أعضاء فرقة شياب الكويتية تقديم باكورة عروضهم، التي اختتمت أخيراً في دبي، إذ قدموها على هامش مشاركتهم في «مفاجآت صيف دبي».
معتمدين أسلوب المفاجأة في ظهورهم على المسرح، الأمر الذي ساعدهم على نثر الفرح بين جموع أفراد الجمهور، من الكبار والصغار، الذين اصطفوا أمام المسرح الذي أنشئ خصيصاً لعروضهم التي امتدت لثلاثة أيام، في ساحة الغاليريا المركزية في مردف سيتي سنتر.
ورغم أنها المرة الأولى التي يحط فيها أعضاء فرقة الشياب الكويتية في دبي، إلا أن مارشييجو، احد أعضاء الفرقة، رفض الاعتراف بذلك، مؤكداً بأسلوبه الكوميدي «بأنها المرة الثانية التي يزور فيها دبي، وأن المرة الأولى كانت في عام 1400 هجرية».
أسلوب الكوميديا الذي اعتمدته الفرقة خطاً لها شكل مفتاحها للوصول إلى قلب الجمهور، حيث أكد أعضاء الفرقة في الحوار الذي جمعهم مع «البيان» أن الكوميديا هي هدفهم الرئيسي من وراء الفن، وأن رسالتهم كوميدية بحتة، فيما أشاروا إلى أن أشكالهم وشخصياتهم التي تتخذ من «العجائز» قناعاً لها، لعبت دوراً مهماً في تحقيقهم للشهرة، وأكدوا بأنهم يعكفون حالياً على التحضير لأغنية منفردة وفيديو كليب.
انطلاقة
قبل نحو عامين، رأت فرقة شياب الكويتية النور، على يد ثلاثة شبان اتخذوا من «الشياب» عالماً افتراضياً لهم، وليتحولوا بعد مشاركتهم في الموسم الثالث من برنامج «ارابس غوت تالينت»، إلى شخصيات كوميدية معروفة، ترتدي اللباس التراثي الخليجي وتحترف الغناء الغربي، مطلقين على أنفسهم أسماء لاتينية هي: اليخاندور وروميو ومارشييجو.
»هاوس ميوزيك«
على ايقاع «الهاوس ميوزيك» (نوع من الموسيقى الالكترونية التي انتشرت في الغرب)، قدمت فرقة شياب الكويتية عروضها في دبي، واكد اعضاء الفرقة أن تصميم هذه العروض التي عزفوا فيها على الساكسافون والأورغ والغيتار، جاءت بطريقة تتناسب مع أجواء مركز التسوق وما يتضمنه من أعداد كبيرة، وقالوا: «اعتمدنا في عروضنا على (الهاوس ميوزيك)، وحاولنا من خلالها تقديم شيء يليق بالجمهور الذي ساندنا منذ اللحظة الأولى لانطلاقتنا».
قناع
ورغم أشكالهم الطاعنة في السن، إلا أن أجسادهم بدت مفعمة بحيوية الشباب، الأمر الذي يطرح سؤالاً حول السبب الذي دعا اعضاء الفرقة الى اخفاء شخصياتهم الحقيقية وراء قناع «الشياب»، ويبرر أعضاء الفرقة ذلك: «بتقديرنا ان طبيعة شخصية (الشياب) هي السبب الرئيسي الذي يقف وراء الامتداد الذي حققته الفرقة، وبالنسبة لنا فهذه هي أشكالنا الفعلية والحقيقية التي يراها الناس».
وأضافوا: «نحن نعتقد أننا لو ظهرنا بشكل آخر أو قمنا بتغيير شخصياتنا «الطبيعية» فلن نتمكن من تحقيق النجاح الذي حققناه خلال الفترة الماضية، ولذلك فنحن شياب وهذا شكلنا وهذا هو عمرنا الحقيقي».
أغنيات غربية
على الايقاع الغربي، اعتادت فرقة الشياب تقديم عروضها وأغنياتها، وعن ذلك قال أعضاء الفرقة: «بخصوص الأغاني نحن عادة نختار أغنيات معروفة عالمياً ونقوم بإعادة توزيعها بطريقة تتناسب مع الحس الشرقي والخليجي.
وفي بعض الأحيان نختار أغنيات غربية تمكنت من تحقيق نجاح ملحوظ، ونقوم بالتعديل على بعض كلماتها أو نغير في لحنها، بحيث نستخدمها بطريقة تفيد المشهد أو العرض الذي ننوي تقديمه أمام الجمهور».
رسالة هادفة
عروض «الشياب» لا تقتصر فقط على الأغنيات الغربية، وإنما تتضمن أحياناً كثيرة أغنيات من تأليفهم وألحانهم وتوزيعهم، وتأتي هذه الخطوة إيماناً من الفرقة بأن لكل فنان رسالته، ورسالة الفرقة، بحسب تعبيرهم، كوميدية بحتة، ولا يوجد لها أي أهداف أخرى، وقالوا: «نحن نعتبر أن الفن خلق للكوميديا والضحك، ولذلك فنحن نحرض على اختيار اغنيات تدعم هدف الفرقة الأساسي القائم على الكوميديا».
مشروع بارز
إصدار أغنية «سنغل» أو منفردة واحدة من أبرز المشاريع التي يعكف اعضاء فرقة الشياب الكويتية، حالياً، على انجازها.
ورغم «تكتم» أعضاء الفرقة على طبيعة الأغنية الجديدة وموعد صدورها، إلا أنهم أكدوا بانها ستكون من كلماتهم وألحانهم وتوزيعهم، وقالوا بأن الأغنية ستكون ذات طابع شرقي تعتمد على «الهاوس ميوزيك»، مشيرين في الوقت ذاته إلى نيتهم تصوير الأغنية بطريقة الفيديو كليب، الذي قالوا بأنه «سيكون مفعما بالحركة»، وأنه سيعمل على الخلط بين الأسلوب الشرقي والغربي في رقصاته وتصويره.

