لا بدّ أن كيم إيل سونغ، مؤسس النظام الحالي في كوريا الشمالية، يتقلب في قبره الآن لما أقدم عليه حفيده، الزعيم الحالي، كيم يونغ أون من إزالة، صورته عن العملات الورقية للبلاد.

فقد أعطى كيم يونغ أون موافقته على إزالة صورة جده كيم إيل سونغ عن أوراق عملة الخمسة آلاف وان الورقية الجديدة للبلاد. وتقارب القيمة الاسمية لكل ورقة السبعين جنيهاً استرلينياً، على الرغم من أن قيمتها في السوق تقل عن جنيه واحد.

وهكذا لن يظهر وجه مؤسس كوريا الشمالية على أوراق الخمسة آلاف وان المالية الجديدة. إلا أن الزعيم الحالي قد وافق على وضع صورة منزل كيم إيل سونغ بشكل واضح على العملة الجديدة، إضافة إلى صور الهدايا التي تلقاها كيم وابنه الراحل، كيم يونغ إيل، من الزعماء الأجانب.

وعلى الرغم من وجود نظريات متعددة حول الأسباب الكامنة وراء إزالة صورة كيم إيل سونغ، يعتقد معظم المحللين أن هذه الخطوة تهدف إلى «الاستمرارية»، حيث ان الأوراق المالية ذات القيمة الأدنى تصوّر مكان ولادة كيم يونغ إيل ووالدته.

ويشير يون يونغ كوان، المحلل الكوري من جامعة سيؤول الوطنية، إلى سبب آخر للخطوة التي أقدم عليها زعيم البلاد، حيث قال في حديث إلى صحيفة «تشوصان إلبو» الكورية: «تدل إزالة كيم يونغ أون صورة جده عن العملة الورقية على أنه سيتّبع مساراً مستقلاً لتطوير اقتصاد كوريا، في حين يولي الزعماء السابقين التقدير بوضع صور أماكن ولادتهم عليها».

ويذكر محللون آخرون أن العملات القديمة كانت هدفاً سهلاً للمزورين، حيث أحدثت أوراق الخمسة آلاف وان المزورة الآتية من الصين منذ سنتين، بلبلةً وفوضى في كوريا الشمالية.

وليست تلك هي المرة الأولى التي تتم فيها إزالة صورة كيم إيل سونغ عن العملات النقدية للبلاد، حيث أزيلت عام 2009 الصورة عن ورقتي الألف والألفي وان إثر عملية سرقة فاشلة لم تفصح عنها السلطات في حينها.

وقد أثار الإعلان الرسمي أخيراً، عن عدم وضع صورة كيم إل سونغ على الأوراق النقدية موجة من الذعر في أوساط العائلات التي تخشى حصول عملية إصلاح نقدي شامل في البلاد. علماً أن الإصلاح السابق أدى إلى خشية من الشراء لارتفاع الأسعار.