يواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما رياح المتاعب، مع اضطراره لقطع إجازته أخيرا لمواجهة الموقف المتوتر في العراق، بينما يتعدد منتقدوه وعلى رأسهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، التي قالت في مقابلة مع مجلة «أتلانتيك»، مشيرة إلى سياسته الخارجية، إن مبدأ لا تفعل شيئا غبيا ليس بالمبدأ المنظم. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن رصيده من الإجازات يعادل ثلث الإجازات التي حصل عليه سلفه جورج بوش في هذه المرحلة من مسيرته الرئاسية.
وذكرت صحيفة «تايمز»، في تقرير لها حول المتاعب التي يواجهها أوباما، أن عطلته لم تبرهن حتى الآن على أنها عطلة عائلية تستحق أن يشار لها بالبنان وسط مشاغله ومسؤولياته، وذلك بعد اضطراره إلى قطعها للإعلان عن توجيه الضربات الجوية إلى تنظيم «داعش» في العراق ومواجهة تطورات الموقف هناك.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما، فيما يبدو، مضطر لتوديع إجازته بصورة عملية، حيث إن تعقيدات المواقف في العراق قد تجبره على التخلي عن عطلته العائلية بشكل كامل.
وبدورها ذكرت صحيفة «ديلي ميل»، في تقرير لها عن الموضوع نفسه، أن عطلات أوباما تضاهي ثلث العطلات التي أمضاها سلفه جورج بوش، عند هذا المنعطف الزمني من رئاسته.
وأشارت إلى أن بوش بدوره أمضى عطلات ممتدة بعيدا عن مسؤوليات منصب الرئاسة، غير أن الساكن الحالي للبيت الأبيض لعب مباريات غولف بصورة أكثر تواترا من سلف ، وحضر تجمعات أكثر لجمع التبرعات للحملات السياسية.
وأوضحت أن أوباما تعرض للانتقاد بصورة أكبر في ضوء عدد العطلات التي حصل عليها، حيث حصل على 186 عطلة منذ توليه منصبه، وقد لعب بوش الغولف 24 جولة خلال مدة رئاسته بكاملها، وتوقف عن لعب الغولف كلية بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003، وأوضح بعد سنوات عدة من ذلك أن: لعب الغولف خلال الحرب من شأنه أن يعطي مؤشرا خاطئا. وأضاف قائلا: لست أريد أن ترى بعض الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن حديثا في القتال قائد القوات المسلحة الأميركية يلعب الغولف، وأنا أشعر بأني مدين للعائلات الأميركية بالتضامن على أفضل وجه.
وبالمقابل رصدت الصحيفة ذهاب أوباما للعب الغولف 3 مرات خلال أسبوع واحد، بينما كان يقضي عطلته في ماساشوستس، حتى خلال قيام القوات الجوية الأميركية بقصف مواقع «داعش» في العراق.
ومن ناحية أخرى، فقد حضر أوباما 400 تجمع للتبرع من أجل الحملات السياسية مقارنة بـ224 تجمعا حضرها بوش، في المرحلة الزمنية نفسها من رئاسته.
وقد قام أوباما بـ33 رحلة إلى منتجع كامب ديفيد خلال فترتي رئاسته، وأمضى هناك ما إجماليه 84 يوما، في حين ذهب بوش إلى هناك 108 مرات في المدة الزمنية من رئاسته، وأمضى 341 يوما من إجازته.
غير أن موقع ياهو أشار إلى أنه ليست كل الأيام التي أمضاها بوش في مزرعته في تكساس كانت أيام عطلة حقيقية، حيث انه في بعض المرات كان يستضيف هناك قادة عالميين، ورحلاته إلى مين وزياراته العديدة إلى كامب ديفيد تعوض الفارق بينه وبين أوباما في الذهاب إلى هناك.
وأشار الموقع إلى أنه لكي يعوض اوباما الفارق بينه وبين بوش في الذهاب إلى كامب ديفيد، عليه أن يأخذ 879 يوما عطلة قبل نهاية فترة رئاسته الثانية، وهو أمر مستحيل بالطبع.
وفي غضون ذلك، أشارت «ديلي ميل»: إلى أن هيلاري كلينتون تتطلع إلى لقاء حميم مع أوباما في منتجع مارثاز فانيارد، كنوع من الاعتذار عن قولها في مقابلة مع مجلة «أتلانتيك» أخيرا، إن نهج «لا تفعل الشيء الغبي ليس نهجا تنظيميا بالنسبة لدولة متقدمة كالولايات المتحدة».
وقال متحدث باسم هيلاري كلينتون إنها بادرت إلى الاتصال بالرئيس أوباما، لتتأكد من أنه يعرف أنها لم تكن تقصد انتقاد سياسته الخارجية أو قيادته بهذه الإشارة، التي وردت في المقابلة مع مجلة «أتلانتيك».
ميشيل بوزن زائد
لم يكن أوباما وحده الذي واجه رياح المتاعب، أخيرا، فقد تعرضت زوجته ميشيل للانتقاد من جانب الباحث النفسي كيث أبلو، الذي أطل عبر شاشة قناة فوكس نيوز ليؤكد أن السيدة الأميركية الأولى بحاجة إلى أن تنقص وزنها قليلا، وذلك في ضوء حملتها التي تستهدف جعل الأطفال يأكلون بشكل صحي على نحو أكبر.
وقال أبلو إن ميشيل أوباما لا ينبغي أن تدعو أحدا إلى الأكل بشكل صحي، بينما هي تحتاج إلى إنقاص وزنها عدة كيلوغرامات.
