كل ما يريد الإنسان تحقيقه في حياته موجود في داخله الآن، وليس هناك جديد ينتظره الإنسان لأنه يمتلك كل شيء، هذا ما أكدته رنده الزين «مدربة حياة» ومديرة مشروع «نعم للنجاح» أحد مشاريع «العتيبة إنماء» وأوضحت في حديثها لـ «البيان» من الممكن لكل شيء أن يسير باتجاه أفضل، لكن أهم شيء أن يكون الإنسان قائدا بأي مجال يعمل به، وأن يستثمر بنفسه وبحياته من داخله، فالذي يمنحنا الطاقة هو الرغبة والشغف، اللذين هما من داخلنا.
تدريب
عن مشروع «نعم للنجاح» قالت رنده الزين: يتميز المشروع بأننا نعمل على المراهقين من سن 13 سنة وما فوق، لأنهم في فترة انتقالية من المدرسة إلى الجامعة، واضافت: في صف 12 لا يعرف المراهق، ما الذي سيفعله وأين هي وجهة سيره الجديدة لبقية حياته، بل يعاني أحيانا من قلة الثقة في النفس.
وأوضحت: عادة ما أعمل معهم على مراحل، والمهم في البداية أن يعرف المتدرب، ماذا سيفعل في حياته، ويحدد الجانب الذي يحمسه ويشجعه، وبذات الوقت يتعلم على الجهة الثانية أن يجابه الشك في ذاته.
وأشارت إلى أن هذا يحدث عندما يكتب ما يريده من أحلام، من أجل تحقيقها مستقبلاً. كما أشارت إلى المهارات الأخرى التي تحرص على إيصالها وهي أن يتدرب على السماع للآخرين، وقالت نحن كشعب عربي لا نعرف كيف نسمع، ولا نرى كم نحن في حالة من الاستعجال والعصبية الدائمة، ومن أجل ماذا لا نعلم.
وأشارت رنده إلى إشرافها على العديد من الورش لمجموعات في جامعة السوربون أبوظبي، وغيرها من جهات وجامعات، وأوضحت: لا يقتصر الأمر على المجموعات، بل قد نعمل مع رجل وزوجته، لتحسين أوضاع حياتهما، أو مع أناس يمرون بمراحل تغيير سواءً من وظيفة إلى وظيفة أخرى، أو يعانون من موت أحد الاقرباء، أو طلاق أو أي شيء آخر. ونوهت إلى أن مدة البرنامج ثلاثة أشهر، أو قد يقام مكثفا بأسبوع واحد فقط.
قانون الجذب
عن طبيعة مهنتها قالت الزين: درست في مجال التدريب مثل الشخص الذي يشرف على الرياضة، ويحدث ذات الشيء لتدريب العقل. وأضافت: في الكثير من الأحيان يؤذي الإنسان نفسه بطريقة تفكيره.
وأوضحت: هناك ما يسمى قانون الجذب، وهو أن يجذب الإنسان بأفكاره ما يريد أن يحدث له في الحياة، وبالفعل قد يحدث هذا وبنسبة كبيرة.
وقالت: هنا لا أقوم بدور المعلمة بقدر ما أقدم أفكاراً معينة، وتمارين بالنسبة للمتدربين وايصالها لهم أحيانا عن طريق اللعب. وأكدت أن هذا التحول الجميل هو هدفنا بالنهاية، وهو ما يحقق لي السعادة، لأني وجهت الناس للحصول على الحياة التي يتمنونها.
موضحة : هذا ما يتناسب مع رسالتي في الحياة، توجيه الأطفال بطريقة إيجابية، وفي سن الرشد يصبحون أفضل، فالعمل مع الأطفال هو عمل مع قادة الغد.
إضاءة
تركت رندة الزين عملها كمصممة ديكور، وكرست نفسها للعناية بالآخرين ، وعملت على مشروعها في كندا منذ 2009 وانتقلت بعدها إلى أبوظبي 2012 وتعمل على المشروع مركزة على المراهقين الذين يحتاجون للتدريب.

