تولي الأعمال الدرامية الخليجية اهتماما من نوع خاص بالأسرة وقضياها المتنوعة، الأمر الذي يعطيها طابعا اجتماعيا، حيث يؤكد المخرج الكويتي محمد البكر أن أغلب الدراما الاجتماعية الخليجية ، بطبيعة الحال، تتمحور حول النزاعات الأسرية، ونادراً ما نقدم أعمالاً تاريخية، ونعتمد على التراثية منها، موضحا أنه رغم حبه لتقديم عمل يتناول تلك الفترة، لكن هذا لم يحدث حتى الآن.
وحول مسلسل " الحب سلطان"، الذي عرض على شاشة قناة أبوظبي الإمارات خلال شهر رمضان الماضي، قال محمد البكر : اخترنا الممثلين بحسب الشخصيات، فمن مصر خالد سليم الذي يؤدي دوره بلهجته نفسها، وكذلك تاج حيدر من سوريا، ولعب باقي أبطال العمل أدوارهم بلهجتهم الخليجية البيضاء. وقال في حواره مع «البيان»: اعتبر هذا المسلسل خليجياً عربياً، وجاء ذلك من أجل أن يحقق انتشاراً عربياً وخليجياً، من خلال مناقشة قضية العنوسة، التي تتطلب وجود شخصيات من بلاد عربية أخرى.
يحدث في أبوظبي
شارك في بطولة «الحب سلطان» كل من عبد المحسن النمر وزهرة الخرجي وخالد سليم والمغنية أريام التي تخوض أولى تجاربها التمثيلة. عنه قال محمد البكر: بدأنا التحضير منذ أكتوبر الماضي، اجتمعنا مع الكاتبة وتحدثنا عن تقديم قضية مجتمعية خليجية عربية جديدة. وأوضح: وضعنا الخطوط الأولى لكتابة قصة درامية مختلفة بإيقاع سريع وحجم مشاهد قصيرة. وأضاف: بعد فترة عقدنا ورشة عمل مكثفة، بوجود فيصل عزاز المعالج الدرامي، وعبد المحسن النمر أول المرشحين للمشاركة في بطولة المسلسل، ومن هنا جاءت فكرة «الحب سلطان».
وعن التصوير الذي جرى كاملاً في العاصمة أبوظبي، قال البكر: كان شرفاً كبيراً لي تصوير العمل وكاملًا في أبوظبي وللمرة الأولى. وأضاف: أصبحت أبوظبي علامة فنية، واستقطبت في الفترات الأخيرة أغلب نجوم العالم والوطن العربي لتصوير أعمالهم بمناطقها وأماكنها السياحية.
تجربة أريام
عن تعامله مع المغنية أريام ،التي تخوض تجربتها التمثيلية الأولى، قال البكر: عرفت أريام من خلال أعمالها الغنائية المصورة (فيديو كليب) وتابعتها جيداً في الفترة الأخيرة، بعد طرح اسمها للمشاركة في بطولة المسلسل. وأوضح: لاحظت أن أغلب أغنياتها المصورة تحمل بعض المشاهد التمثيلية، ولم يخب ظني، بالفعل وجدتها أثناء التصوير عفوية وموهبة تمثيلية رائعة.
وأضاف: كانت تريد من يضعها على الطريق الصحيح، ويصوبها نحو كيفية التحكم في أدواتها كممثلة، ولم أتوقع أن تمتلك أدواتها بشكل جيد جداً خلال يومين فقط من التمثيل. وجدتها من الناحية الفنية مجتهدة وتريد ترك بصمتها في الدراما، وليس لأجل تأدية واجب فقط.
وأكد البكر أنه لا يمانع من التعامل مع أحد الفنانين الجدد، طالما أنه يملك الموهبة التي تساعده على إثبات ذاته. وقال: المهم قناعتي بالموهبة نفسها، ورغبة الفنان في تحقيق شيء، وإثبات نفسه فنيا.
سيرة إخراجية
حقق المخرج الكويتي محمد البكر نجاحاً وانتشاراً كبيرين من خلال الأعمال الدرامية الاجتماعية مثل «سيدة البيت» للفنانة حياة الفهد، و«هجر الحبيب» للفنان صلاح الملا، و«بنات سكر نبات» للفنانة أمل العوضي، وعمل البكر في بداية مشواره الفني مساعد مخرج لفترة طويلة في أعمال عدة منها «للحب زمن آخر»، و«أيام الفرج»، ومنها اكتسب الخبرة الفنية والإخراجية اللازمة، لينطلق من بعدها كمخرج محترف.

