قد يشكل عقار متطور مستخرج من عشبة بحرية في السويد علاجاً فعالاً لمرض التليف الكيسي الجيني القاتل، ويشكل ذلك إضافة إلى ترسانة الأدوية التي يأمل الأطباء في أن تساعد المرضى على العيش فترة تفوق معدل الوفاة الحالي البالغ 40 عاماً، ويعتبر المكون الفاعل في الدواء الجديد نوعا عالي النقاوة من الألجينات، وهي عبارة عن كربوهيدرات موجودة على جدران النباتات البحرية.

مساعدة

وتشير الأبحاث إلى أنها تساعد على تفتيت المادة المخاطية الكثيفة اللاصقة التي تميز التكيّس الليفي، وتستعمل الألجينات في الأدوية الموجودة التي تداوي الحرقة كما تستعمل كمكثّف للطعام، إلا أنه في العقار الجديد الذي يدعى أوليجو جي.

فإن الألجينات تخضع لعملية علاج متقدمة، ويتم استنشاق الدواء بطريقة مشابهة لبعض أدوية علاج الربو، وكشفت تجربة بريطانية أجريت على 26 مصاباً بالتكيّس الليفي بأن الدواء آمن وليس له آثار جانبية، ولا تزال هناك حاجة للمزيد من التجارب لكن إذا ثبت نجاحه فقد يتوفر هذا الدواء في غضون ثلاث سنوات.

أمل

ويقول إد أوين، الرئيس التنفيذي لجمعية التكيس الليفي الخيرية في المملكة المتحدة: «يمنح هذا الاكتشاف الأمل لآلاف العائلات اليائسة لإيجاد علاج فعال للتكيس الليفي. لقد تحسن أمد معدل الوفيات في السنوات الأخيرة، لكن لا يزال من غير المقبول ألا يتمكن نصف المرضى من الوصول لعمر الأربعين».

وقد قامت شركة «ألجيفارما» أخيراً ضمن فعاليات مؤتمر غوتنبرغ في السويد، بالكشف عن البحث الذي تم بمشاركة مستشفيات في المملكة المتحدة البريطانية وإيرلندا ولاقى ترحيباً كبيراً من الأطباء.

يعمل عقار أوليجو متحداً مع عنصر الكالسيوم الموجود في المادة المخاطية لدى المصابين بالتكيس الليفي، المسؤول جزئياً عن كثافته غير الطبيعية. لا تزال تكلفة الدواء غير معروفة حتى الآن، لكنّ هناك أملاً بأن تظهر فائدته كجزء من نظام صحي يتضمن أدوية أخرى.

معاناة

يعاني ما يزيد على عشرة آلاف بريطاني مع مرض التكيس الليفي ويشكل البالغون 70 في المئة من المصابين. يقارب معدل وفاة هؤلاء حالياً عمر 41 عاماً إلا أنه منذ 60 عاماً لم يعش 90 في المئة من المرضى لأكثر من سن العاشرة.