«ظروف غامضة»، سلسلة من القصص الحقيقية التي حدثت بظروف غريبة أو غامضة ولا يصدقها عقل رغم واقعيتها، فقرر فريق العمل نقل هذه القصص للناس بأسلوب وطابع دراميين من خلال بثها على موقع « يوتوب»، بحيث تقدم كل شهر حلقة أو حلقتين، ومدة الحلقة لا تتعدى 10 دقائق مليئة بالتشويق والأحداث.
دعم معنوي
«البيان» التقت المخرج طلال محمود وحاورته حول ظروف إنتاج هذه السلسلة، وقال : لا يوجد لدينا راع رسمي والعمل يقوم على حسابي الشخصي، أما بالنسبة للدعم المعنوي، فهو متوفر من الشباب الذين قاموا بالعمل معي منهم سعود الشحي ، وخميس الشحي، وعلي كياني، وهناك دعم من صديقي المقرب الفنان مروان عبدالله صالح ، وكذلك مسرح دبي الأهلي.
وأضاف: مدة تصوير الحلقة لا تتعدى أربعة أيام، لذا نصور دائما في الإجازات، بينما تتم عملية المونتاج في أيام قليلة لأنني أقوم بنفسي على عملية المونتاج والمكساج النهائي.
قصص الناس
في رصيد طلال محمود الكثير من الافلام القصيرة والمسرحيات من تأليفه، ويقول : النص والفكرة موجودان في عقلي وبين قصص الناس، ولا أجد أي صعوبة الحمدلله في الكتابة، فلدي خبرة كافية في مجال السيناريو والكتابة التلفزيونية بحكم مشاركتي في كتابة الكثير من الأفلام القصيرة والمسرحيات، و مازلت أتعلم.
أما في «ظروف غامضة»، فإن الكاتب الرئيسي للحلقات هو سعود الشحي، الذي ينقل القصص الواقعية بطريقة سلسة على الورق، ويحولها إلى سيناريوهات مع إضافة لمسات حوارية بسيطة وسوف يترأس بعد فترة فريق عمل كتابي خاص بالعمل.
العقبات
ويضيف حول العقبات التي تواجهه: العقبة الاولى تكمن في اختيارات الممثلين لأنني أجد صعوبة في إيجاد ممثل مناسب للدور، لذا سأعتمد في الحلقات القادمة على الممثلين المحترفين، لأن العمل معهم سيعطي نقلة نوعية للعمل من ناحية أبجديات التمثيل، وبالذات الشخصيات المركبة والتي تحمل في طياتها الغموض، أما العقبة الثانية.
فتتمثل في غياب مساندة الاعلام لعمل مثل «ظروف غامضة»، وهو عمل يطمح إلى الاحترافية في أسلوب التصوير والتمثيل والقصص، للأسف الإعلام لا ينظر للمبدع المحلي بجدية، أما من ناحية التصوير، فلا توجد عقبات ونحن نصنع من اللا شيء شيئا إبداعيا.
قاعدة قوية
وأكد طلال بأنه يوجد الشباب المبدع والمجتهد حيث قال : نستطيع أن نصنع لأنفسنا قاعدة قوية إذا ما كان هناك تعاون، لأنه بالتعاون سوف نسهل الطريق على أنفسنا جميعاً وأنا متأكد من أن الأمور الداعمة الأخرى سوف تنهال علينا بعدما يلمع اسم كل منا في سماء الإبداع.
مشاركات
وعن مشاركات طلال محمود في موقع «يوتيوب» وأعماله المقبلة، قال : أهم عمل لي هو «ظروف غامضة»، و قد قمت بتحميل بعض من أفلامي القصيرة التي قمت بإخراجها، وشاركت بها في المهرجانات السينمائية كنوع من اكتساب الخبرة من خلال ملاحظات المتابعين.
وهناك عمل من تأليفي فقط واسمه ( فريج 10 نجوم )، ولكنه لم يلق النجاح الذي كنت أطمح إليه، أما الجديد، فإنه يتمثل في سلسلة جديدة ومستمرة من «ظروف غامضة»، بالإضافة إلى بعض برامج الـ «يوتيوب» لبعض المبدعين وعمل كوميدي.
بشكل إيجابي
وبالنسبة لتطور التكنولوجيا وخدمتها المباشرة لشريحة كبيرة من الناس، قال: هناك تطور ملحوظ في مجال الاعلام والانتشار من خلال مواقع التواصل الاجتماعية، لكن بعض الشباب يميلون إلى استخدامها بشكل سيء كالظهور في الانستغرام بفيديوهات أعتبرها سخيفة وتهريج ، وللأسف، فإن بعض القنوات تستضيفهم تحت مسمى ( نجم ).
ولا أرى في ذلك أي نجومية، فلو تحدثت مع أحد منهم لوجدناه يفتقر إلى الثقافة، ويرمي الكلام في الهواء بغباء، يجب علينا أن نستخدم التكولنوجيا الحديثة وهذه المواقع بشكل إيجابي لأن هذا الشخص أو ذاك يعكس صورة لمجتمع ووطن في نهاية المطاف، حيث يجب عليه عدم تشويه الصورة بمجموعة صور أو فيديوهات من أجل متابعين.
السعي للهدف
ومن واقع تجربته في ميدان الموهبة والابداع، يقول طلال: أنصح كل مبدع بأن تكون لديه قناعة تامة بالتعاون لكي ننجز، وأنا أتعاون دائما مع مسرح دبي الأهلي، وبشكل شخصي أفتح الباب للجميع، وداعم أول لكل شخص يملك موهبة في جميع المجالات ، ولا أسعى إلا إلى الأفضل والتميز .
وأتمنى من جميع الموهوبين أن تكون لديهم هذه الرغبة أيضا، الرغبة بأن يكون المبدع هو الأول لأننا في وطن هو الأول في جميع المجالات، وأضاف: الشباب يحتاجون إلى حضن يضم تلك الإبداعات في مجالات عديدة منها المونتاج والمؤثرات السمعية والبصرية، ولكني ألوم بعض الشباب الذين يمتلكون الموهبة والخبرة ولا يتعاونون على عمل واحد.
فريق العمل
«ظروف غامضة» من إخراج طلال محمود وسيناريو وحوار سعود الشحي وأداء الممثلين عقيل طاهر، مواري عبدالله، حسين محمود وعذاري السويدي، وتصوير علي كياني، والصوت لمحمد علي، المونتاج والمكساج المؤثرات الصوتية والموسيقى لطلال محمود، والخدمات الإنتاجية لسعود الشحي، بالإضافة إلى المصور ومساعد المخرج خميس الشحي.

