أفلامه تركت صدى جيداً لدى نقاد السينما
اعتاد المخرج الألماني فيرنر هيرتسوغ، الذي يعد حالياً من أعظم المخرجين السينمائيين الألمان وأكثرهم شهرة ويوصف بأنه أيقونة السينما الألمانية، أن يترك صدى جيداً لدى النقاد بعد كل فيلم يقدمه للسينما، لقدرته على إثارة الجدل بينهم من خلال الرسائل والمواضيع التي يتناولها في أفلامه، كما في فيلمه «فيزكارالدو» (Fitzcarraldo) الذي كان فيه استحواذ الشخصية الرئيسية معكوساً من قبل المخرج خلال تصوير الفيلم.
وعلى الرغم من أن نبع هيرتسوغ السينمائي لم يجف بعد، فإنه أقدم أخيراً على إصدار اسطوانة «بلو راي» تضم 16 فيلماً، تكاد تمثل أشهر أفلامه أنتجها ما بين 1970 - 1999، من بينها فيلم «أغوري، غضب الله» الذي شكل باكورة تعاونه مع الممثل الألماني الشهير كلاوس كينسكي وفيلم «نوسفيراتو مصاص الدماء» الذي تقف فيه الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني مقابل الممثل كينسكي، كما تضم الأسطوانة فيلمه «حتى الأقزام بدأت صغيرة» الذي صدر في 1970. و
تضم الأسطوانة أيضا فيلم «عبء الأحلام» (Burden of Dreams)، وهو فيلم وثائقي تم تصويره خلال إنتاج فيلم «فيزكارالدو»، وتضم أيضاً فيلم «فاجنريان» (Wagnerian).
مواضيع غير عادية
في مقابلات عدة معه أجرتها وسائل الاعلام الغربية، أشار هيرتسوغ إلى أنه تطرق في أفلامه إلى مواضيع غير عادية، ذاكراً أنه صور فيلماً كاملاً مع الأقزام في القارة القطبية الجنوبية، وكان جميع ممثليه تحت التنويم المغناطيسي، وذكر أنه صور أشياء غريبة مع ممثل مجنون مثل كلاوس كينسكي الذي عمل معه في 5 أفلام كاملة.
تأثير أفلام هيرتسوغ لم يكن مقتصراً على حدود السينما الألمانية ومسيرتها فحسب، وإنما امتد ليشمل الجوار الأوروبي، وقد يكون ذلك مرده العلاقة الجيدة التي يحتفظ بها هيرتسوغ مع الممثلين، فقد اعتاد على الاعتناء بهم ليحفزهم على تقديم أفضل ما لديهم، تلك العلاقة الجيدة، وجدت تقديراً خاصاً لدى الممثلين الذين يتسابقون للعمل معه.
ملكة الصحراء
في الآونة الأخيرة، انتهى هيرتسوغ من إخراج فيلم «ملكة الصحراء» ، الذي من المقرر أن يصدر العام المقبل، وتلعب بطولته النجمة الأميركية نيكول كيدمان، وتدور قصته حول شخصية المستكشفة البريطانية جيرترود بيل.
ورغم أن معظم أفلامه تتحدث عن الرجال إلا أنه اكتشف أخيراً، وبحسب تصريحاته، أن أفضل حالاته تكون مع النساء، واصفاً بأن نيكول كيدمان هي شخصية استثنائية، ولذلك بدأ يفكر أنه كان ينبغي عليه طيلة حياته إنجاز أفلام عن النساء.
صائد الجوائز
«صائد الجوائز» قد يكون أفضل لقب يطلق على هيرتسوغ الذي يمتلك في جعبته العديد منها، فقد حصل على جائزة الدب الفضي عام 1968 في مهرجان برلين السينمائي «برليناله» وكذلك حصوله عام 1979 على جائزة الدب الذهبي في المهرجان ذاته، وذلك عن فيلمه «نوسفيراتو».
ولم يقتصر الاحتفاء والتكريم على المستوى الألماني فحسب، بل لقي هذا المخرج تكريما دوليا أيضا، حيث حل ضيفا دائما على مهرجان كان السينمائي، بالإضافة إلى حصوله عام 1975 على جائزة لجنة تحكيمه.
وفي عام 1979 تم ترشيح فيلمه «فويشيك» للحصول على السعفة الذهبية في مهرجان كان، وقد حصل عام 1982 في المهرجان ذاته على جائزة أفضل مخرج عن فيلمه «فيزكارالدو»، كما كرمه مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الثامنة.
