أدخلت شركة غوغل الأميركية تحديثًا جديدًا لتطبيق يوتيوب على أندرويد، أضافت فيه إمكانية تشغيل مقاطع الفيديو بدقة 2K أو ما يُشار إليها ضمن التطبيق بـ 1440p، وذلك بعد أن كان التطبيق يقوم بتشغيل الأعلى دقة على الهواتف والحواسب اللوحية بدرجة «Full HD» أو «1080p».

ويدعم يوتيوب على أجهزة الكمبيوتر تشغيل مقاطع الفيديو بدقة تصل إلى 4K، لكن مع بدء توفر الهواتف والحواسب اللوحية التي تحمل شاشات بدقة 2K التي تبلغ 1440×2560 بيكسل فقد بات من الطبيعي أن توفر غوغل تشغيل الفيديو بهذه الدقة الفائقة على الأجهزة المتوافقة.

يُذكر بأن الميزة الجديدة بدأت بالتوفر لدى المُستخدمين ضمن قائمة إعدادات دقة الفيديو بشكل تلقائي لا يحتاج إلى تحديث التطبيق من متجر غوغل بلاي، إلا أن الميزة تتوفر بشكل تدريجي وقد تحتاج إلى عدة أيام قبل ظهورها لجميع المُستخدمين. من جهة ثانية أعلنت «غوغل» أن خدمة «يوتيوب» التابعة لها استحوذت على تطبيق «دايركتر» الذي تستخدمه المؤسسات التجارية الصغيرة لإنشاء مقاطع فيديو ترويجية.

ويهدف تطبيق «دايركتر» المتوفر حاليًا لنظام «آي أو إس» المشغل لأجهزة شركة «أبل» المحمولة، إلى تمكين الشركات الصغيرة من التقاط مقاطع فيديو قصيرة وتحـــــريرها ورفعها إلى الإنترنت بسهولة.

ودون أن يكشف الطرفان عن التفاصيل المالية للصفقة، قالت غوغل إن موظفي «دايركتر» سينضمون إلى فريق «يوتيوب» الخاص بالإعلانات. وقبل الاستحواذ، كان «ديراكتر» يتوفر على متجر «آب ستور» مقابل مبلغ مادي، أما بعد الانضمام إلى «يوتيوب» فإن جميع نسخ التطبيق ستكون مجانية، وفق ما قالت غوغل. ويرى المراقبون أن صفقة الاستحواذ تعد الخطوة الأخيرة التي تسعى غوغل من خلالها إلى إضافة الأدوات الكفيلة بجذب الشركات الصغيرة لإطلاق المزيد من الإعلانات على «يوتيوب».

وكانت الشركة الأميركية استحوذت في الماضي على شركة ناشئة تدعى «أبيتاس» تختص بمساعدة المطاعم على تحسين مواقع الإنترنت الخاصة بها للأجهزة المحمولة.

كما استحوذت على شركة سكاي بوكس للتصوير بالأقمار الاصطناعية مقابل خمسمئة مليون دولار، وذلك بهدف تعزيز خدمات خرائط غوغل وتحسين الاتصال بالإنترنت.

وقالت غوغل إن أقمار سكاي بوكس الاصطناعية ستساعد خدمة الخرائط (غوغل مابس) على توفير صور مباشرة بتفاصيل دقيقة. وأضافت أنها تأمل في أن يتمكن فريق سكاي بوكس من المساعدة على تحسين الاتصال بالإنترنت والمساهمة بعمليات الإغاثة في حالات الكوارث.

من جانبها، أعلنت شركة سكاي بوكس أنها سعيدة بهذا الاستحواذ، وأشارت إلى الرحلة التي بدأتها قبل خمس سنوات لإحداث ثورة في الوصول إلى المعلومات قد وصلت إلى ذروتها الآن. وأوضحت الشركة أنها قامت ببناء وإطلاق أصغر الأقمار الاصطناعية في العالم والقادرة على تصوير صور عالية الدقة، إضافة إلى مقاطع الفيديو بشكل يومي.

واعتبرت أن الوقت مناسب الآن للانضمام إلى غوغل كي تتمكن من تسريع رؤيتها الطموحة، وفق تعبيرها.

عشرات الأقمار

تعتزم شركة غوغل إطلاق 180 قمراً اصطناعياً ستتيح الاتصال بالشبكة العنكبوتية من أي مكان على سطح الكرة الأرضية. وسيكلف هذا المشروع غوغل حوالي مليار دولار، وقد لاقى الترحيب من المستخدمين والشركات إلا أن البعض رأى فيه شيئاً من الاحتكار. وكانت غوغل أعلنت في أبريل الماضي شراء شركة «تيتان إيروسبيس» التي تنتج أقماراً اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية وتقدم خدمات نقل البيانات حول العالم. وتبحث الشركة عن طرق جديدة لتوفير خدماتها الإلكترونية للمستخدمين ولمساعدة الذين يعيشون في المناطق الريفية والمناطق النائية على الاتصال بالإنترنت.