أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن حزنه الشديد لرحيل الممثل العالمي روبن وليامز. وقال أوباما، في البيان الذي نشره الموقع الأميركي «بازفيد»، مستعرضاً الأدوار التي لعبها روبين في مشواره الفني: «كان روبين وليامز طياراً، طبيباً، وأدى دور الجني، والمربية، والرئيس، والأستاذ، وبيتر بان».
وأضاف الرئيس الأميركي في بيانه: «وصل روبين في حياتنا باعتباره غريباً، ولكن انتهى به المطاف ولمس كل عنصر من عناصر الروح البشرية.. قدم لنا الضحك.. قدم لنا البكاء.. أعطى موهبته بكم لا يقدر ولا يحصى وبحرية وبسخاء لأولئك الذين هم في أشد الحاجة إليها - من قواتنا المرابطة في الخارج للمهمشين في شوارعنا». وختم قائلاً : «تتقدَّم عائلة أوباما بتعازيها لعائلة روبين، وأصدقائه، والجميع الذين وجدوا صوتهم وأنفسهم بفضل روبن وليامز».
شبهة الانتحار
ولقد توفي روبن وليامز أول من أمس عن عمر ناهز الـ63 عاما، وأرجعت وسائل إعلام أميركية سبب الوفاة إلى الانتحار بعد أن تم العثور عليه فاقداً الوعي في شقته بكاليفورنيا بسبب الاختناق، إذ ذكر المتحدث باسمه أنه كان يعاني اكتئاباً حاداً في أيامه الأخيرة.
وقد عثرت الشرطة الأميركية على الممثل الكوميدي ميتاً في منزله في مدينة تيبورون، بالقرب من سان فرانسيسكو، بحسب دائرة مسؤول إنفاذ القانون في مقاطعة مارين. وقال البيان الصادر عن الجهات الرسمية: «في هذا الوقت، يشتبه قسم الطب الشرعي في مكتب مسؤول إنفاذ القانون ان الوفاة ناتجة عن الانتحار بسبب الاختناق، لكن يجب اكتمال تحقيق شامل قبل اتخاذ قرار نهائي».
ووفقاً لموقع «بي بي سي»، فقد سبق أن تحدث وليامز مراراً وبشكل صريح عن معاناته في السابق مع إدمان الكحول والمخدرات، وأفادت شرطة مقاطعة مارين كونتي بأن وليامز وجد وقد فارق الحياة بعد طلب النجدة في منتصف النهار بالتوقيت المحلي للولاية.
موجة من الحزن
وقالت سوزان شنايدر زوجة وليامز: «قلبي منفطر، ففي هذا الصباح فقدت زوجي وأفضل صديق لي، فيما فقد العالم أحد أفضل فنانيه المحبوبين وإنساناً جميلاً». وقالت مارا بوكسبوم الوكيلة الإعلامية للممثل الراحل في بيان إن وليامز كان يعاني من اكتئاب حاد في الآونة الأخيرة. وفي العرض الأول لفيلمه الجديد «ذا جيفر» رفضت نجمة هوليوود ميرل ستريب التعليق على خبر وفاته وقالت «ليس لدي ما أقوله على الملأ. هذا أمر أريد استيعابه بمفردي». وقال المخرج فيليب نويس إنه التقى وليامز مرات قليلة ووصفه بأنه من أعظم ممثلي الكوميديا في عصره.
سيرة
يعد روبن وليامز من أبرز ممثلي الكوميديا الأميركيين، ومن أشهر أعماله «مسز داوت فاير» و«جود مورنينغ فيتنام» و«ديد بويت سوسايتي». وبدأ النجم الأميركي الراحل حياته المهنية مؤدياً لوصلات كوميدية فردية في بعض نوادي سان فرانسيسكو، ثم تدرج في الأدوار حتى حصل على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد عام 1998 عن دور غير كوميدي لمعالج نفسي في فيلم «غود ويل هانتيغ». وقد حقق نجاحات ساحقة في مجال السينما والأفلام، والتي حاز عليها العديد من الجوائز كالأوسكار والغولدن غلوب والإيمي.
هجوم لاذع
تعرضت الفنانة بلقيس فتحي للهجوم على تويتر، بعد أن انتقدت الاهتمام الإعلامي والتعاطف الذي لقيه خبر انتحار الممثل الأميركي روبن وليامز. حيث غردت بلقيس: « صحيت على كمية تعاطف مهولة مع قصة انتحار روبن ويليامز الممثل الهوليوودي الشهير إثر نوبة اكتئاب. حقيقة لم أتعاطف معه وحمدت الله على نعمة الإسلام»، وفقاً لما نشره موقع«دنيا الوطن».
وكتبت بلقيس: «أكتب هنا آرائي الشخصية التي قد تعجب وقد لا تعجب دون أن أتطاول على أحدكم، فتأتي مجموعة تناقض أفكاري وتتطاول عليّ.. ثلة من عديمي الاحترام».
وبررت ذلك فغردت: «وجدت هذا الفيديو له والذي يستهزئ فيه أمام الملايين بالقرآن لصهيونيته فتأكدت أني على صواب إهداء لمحبيه طبعاً». وأضافت :«حتى أبرهن على غباء الكثيرين في ما يخص انتحار روبن.. لم أعتب عليه ولا على دينه ولم أخطئ في شخصه.. أنا لا أحبه لمواقفه الدينية والسياسية ، وقلت الحمد لله على نعمة الإسلام لأن داء الاكتئاب يعالج بالقرآن. وضعف الإيمان يسبب الانتحار.. ليش كل هالهجوم والغلط عليّ؟ إيش دخلني في دينه».

