«الذهب والبريق».. معرض جديد يلقي الضوء على قصة اكتشاف اللورد كارنارفون وهاورد كارتر لضريح توت عنخ آمون الشهير.
ويصف ريتشارد موريسون كاتب المقال في ملحق «ذا تايمز» كيفية تلقيه هذه المعلومة بقوله، «كنا في منتصف جولتنا عبر «اكتشاف توت عنخ آمون» حينما فاجأنا ليام ماكنمارا المسؤول في المتحف الإسماعيلي ومساعد محفوظات مصر القديمة، قائلاً، باستثناء تلك النبتات الصغيرة، جميع الأشياء التي تشاهدونها في المعرض ليست فعليا من الضريح.
محاكاة
ورافق خيبة الأمل كما يقول موريسون دهشة وإعجاب بمقتنيات المعرض في المركز الاسماعيلي بأوكسفورد في بريطانيا والذي يحمل عنوان «الذهب والبريق» ويستمر حتى 2 نوفمبر المقبل. وأشار إلى محاكاة الأعمال المعروضة للقطع الأثرية التي لا تميز الفرق بينها سوى عين الخبير.
اكتشف مدفن أو غرفة ضريح توت عنخ آمون، من قبل اللورد كارنارفون وعالم الآثار هاوارد كارتر، عام 1922 في وادي الملوك. ويقدم القائمون على المعرض المزيد من القصص الشيقة. مثل قصة الاكتشاف نفسها، والسنوات العشر التي أمضاها كارتر في أرشفة وتوثيق آلاف القطع في المدفن، وتبعات هذا الاكتشاف المذهل على ثقافة العالم.
وتحمل قصة المعرض هذه اسم «جنون توت» ويقول ماكنمارا، هذه القصة تتفرد بسردها أوكسفورد، فجميع السجلات الأصلية لحفريات كارتر موجودة في معهد غريفيث، الذي يعتبر قسم علم الآثار المصرية في الجامعة بجوار المركز الاسماعيلي.
روائع
وابتداء من عام 1995 وتدريجياً، أصبحت جميع مواد كارتر، وآلاف الصفحات والخرائط والملاحظات والرسومات والصور متوفرة على الانترنت ، ويشير ماكنمارا إلى أهمية هذا الاكتشاف الذي مضى عليه ما يقارب من القرن ولا يزال هناك المزيد من الروائع لاكتشافها في الضريح نفسه.
ويقول اكتشفنا ونحن نعد لهذا المعرض، أن نسبة المواد من داخل الضريح التي تمت دراستها بتأن أو نُشر عنها، لا تتجاوز 30%. ويتابع «هناك الكثير من العمل بانتظار الجيل الثاني من علماء الآثار المصرية».
وتبدأ قصة المقتنيات في المعرض من عام 1907 حينما كان كارتر وكارنارفون يعملان معاً على الرغم من اختلاف طباع كل منهما، فكارنارفون كان ثرياً وشغف بالسيارات، وهو اللورد الخامس الذي أعاد قلعة هايكلير، حيث مُثل فيلم «داون تاون آبي»، إلى بيت خاص عام 1922 بعدما كانت مشفى للضباط الجرحى في الحرب العالمية الأولى.
أما لقاؤه بهاورد فكان خلال زيارة اللورد لمصر في رحلة نقاهة بعد حادث سير. وهناك افتتن بالحفريات في وادي الملك وطيبة، ليلتقي بكارتر الذي كان نقيضه، فهو فنان بموهبة نادرة تجلت في رسوماته، والذي طلب منه السفر إلى مصر وعمره لا يتجاوز 17 عاماً لمهارته في رسم المخططات.
شغف
ترجم كارنارفو شغفه بالآثار عبر حصوله على امتياز للحفر في وادي الملوك عام 1914، إثر انسحاب هاوي الآثار الأميركي الذي يئس بعد 10 سنوات من الحفر. وكان حافز الاثنين اكتشافات عام 1907 التي ربطت بين الأربطة والسيراميك التي نقش عليه اسم توت عنخ آمون.
وسخر اللورد ثروته لمتابعة تنقيب بقية الأمكنة في الوادي تبعاً لحسابات كارتر، وأخيراً وبعد سنوات من الجهد الضائع واستنزاف ثروة كارنارفو، نجحا عام 1922 وفي المتر المربع الأخير الذي لم تصله حفريات كارتر في تحقيق أمنيتهما باكتشاف ضريح توت عنخ آمون.

