من عوالم القصص الإنسانية، وشحنات المشاعر التي تنهار أمامها الدموع، حيث يقف القلب متأهباً لنبضات يتسارع وقعها مع دراما الموقف، يطل الفيلم القصير «ويبقى الأمل» في 15 دقيقة، ليكون شاهداً على ولادة كاتب إماراتي جديد، يحمل في يده اليمنى أول سيناريو يحمل اسمه، وفي يده الأخرى طموحاً لا حدود له.
إطلالاته الفنية بدأت من التمثيل على خشبة المسرح، تبعتها خطوات نحو عالم الدراما التلفزيونية، إلا أن بريق الأضواء والكاميرات لم يخفت بريق القلم في داخله، ولا نبض الكتابة في عروقه، ليضخ كل إبداعاته في نص سينمائي في طور التصوير حالياً.
إنه الفنان علي الشحي، الذي وصف نصه بكتلة مشاعر، طامحاً أن تصل رسائله لقلوب الناس، وغير مبالٍ بالأرباح والماديات.
«البيان» تواصلت مع الشحي وكان الحوار التالي.
كيف تصف أول تجربة لك في مجال الكتابة والتأليف؟
لا أستطيع وصف مشاعري، والسعادة التي كانت تعتريني أثناء الكتابة، فالنص عبارة عن كتلة مشاعر وقصص إنسانية مؤثرة، وأكثر ما يميز نصي هذا أن قصته تعيش في مخيلتي منذ 25 عاماً، إذ بدأت الأحداث ترتسم في ذهني منذ كنت في الثالثة عشرة من عمري.
حتى تبلورت أخيراً من لقاء جمعني بالفنانة الأردنية هدى الصفدي التي علمت عن طريقها بحاجة إحدى شركات الإنتاج لنص متميز، فأخبرتها بأنه موجود لدي، رغم أني لم أكن قد كتبت حرفاً واحداً، ووعدتها بأن يكون جاهزاً خلال عشرة أيام، وهذا ما حدث بالفعل.
واقع اجتماعي
ما هي قصة الفيلم ؟
قصة الفيلم تلامس واقعاً اجتماعياً بكل أبعاده، من خلال زوجة تتصل بزوجها لتفاجئه بخبر حملها، فيأتي مسرعاً إلى المنزل متسبباً بحادث مروري يودي بحياته، ومن هنا تبدأ المأساة، إذ تصاب والدته بالشلل، ويتولى زوجها رعايتها رغم كبر سنه.
ويحدث أن تتخذ الزوجة - التي تنتمي لجنسية عربية أخرى - قرارها بالعودة إلى بلدها لضيقها من العيش كأرملة في بلاد الغربة، وتترك الطفل بعد ولادته بسنة لدى جده، وتتوالى الأحداث ضمن إطار يجمع بين التراجيديا والتشويق، ويظهر بعد ذلك مصير الطفل.
ماذا بخصوص شركة الإنتاج وموعد جاهزية العمل؟
تتولى شركة السحاب للإنتاج الفني بالتعاون مع مجموعة السحاب الخيرية العمانية مهمة إنتاج الفيلم، وهو من إخراج سالم الزدجالي، وسيتم تصويره كاملاً في الفجيرة، ليكون جاهزاً للعرض نهاية هذا الشهر، كما سأشارك بالتمثيل كأحد أبطال الفيلم.
صدفة
عرفك الجمهور كممثل مسرحي ودرامي، كيف كانت بدايتك؟
دخولي لمجال الفن جاء بالصدفة، إذ كنت أجلس في أحد المقاهي مع علي الجوهري الإداري بمسرح خورفكان، ولفتني نص مسرحية «فريج خبصة» وطلبت منه قراءته لأجده يقترح عليَّ أحد الأدوار، واعتقدت أن الأمر مجرد مزحة في البداية حتى وجدت نفسي يوماً على خشبة المسرح.
وقد شهدت مسرحية «فريج خبصة» بدايتي مع عالم التمثيل، ثم شاركت بمسرحية «مدينة الثلج»، لأؤدي بعدها دور «الشيخ دكاك» في مسرحية «سمرة وعسل»، وشاركت بعد ذلك في مسلسل «دكة الفريج» كأول مشاركة درامية لي، تبعتها مشاركتي في مسلسل«طماشة5» و«بحر الليل» اللذين عرضا في رمضان هذا العام.
أين وجدت نفسك أكثر، على المسرح أم في الدراما؟
وجدت نفسي على خشبة المسرح أكثر من غيره، وبالنسبة لي، أرى أن من لم يقف على المسرح ليس بفنان حقيقي.
تبرع
ما الذي أردت تحقيقه من خلال فيلمك «ويبقى الأمل»؟
لم يراودني الربح المادي على الإطلاق، ولا أنتظر الحصول من وراء هذا الفيلم على أي أرباح مادية، فما يهمني هو أن تصل الرسائل التي يحتويها للجمهور، ولذا أتبرع فيه للمجتمع، طامحاً للوصول إلى قلوب الناس.
من الكاتب الذي يلفت نظرك؟
يعجبني من الكتاب جمال سالم وجمال الصقر، فهما مبدعان إلى حدود السماء، وفي نصوصهما عمق إنساني واجتماعي وغزارة فكرية ووعي كبير، كما يعجبني المرحوم سالم الحتاوي الذي قدم مجموعة من الإبداعات يشيد بها الجميع.
أهداف ورسائل
أشار الشحي أن فيلم «ويبقى الأمل» يحمل رسائل اجتماعية عدة، أهمها التنبيه على خطورة القيادة بسرعة وعواقبها، بالإضافة إلى تسليط الضوء على حياة الطفل اليتيم من خلال إبراز قيم اجتماعية عدة، والتركيز على مساوئ عقوق الوالدين وآثاره، والإضاءة على الأمل الذي يجب أن يبقى حاضراً رغم كل الصعوبات.

