جرعات ثقافية زائدة ومتنوعة، تسم وتعنون مزيج البرامج والأنشطة التي يشتمل عليها مهرجان « بيكاثون الموسيقي»، في دورته لهذا العام، في هابي فالي في أوريغان في أميركا.
إذ تستقطب فعالياته، مختلف شرائح المجتمع، مزاوجة في ما تقدمه اليهم، بين القراءات والألحان التي تعكس شتى صنوف الموسيقى، محلياً وعالمياً. ويمثل المهرجان، توليفة تجربة ثقافية وموسيقية، يختبرها الراغبون ويعيشونها، في كنف الطبيعة الأم، البسيطة والخالية من التشويه.
وكان لافتاً، حسب صور أدرجتها صحيفة الاندبنديت، أول من أمس، بروز المشاركة والحضور الكبيرين لأطفال من كافة الشرائح المجتمعية، ومن الأعمار جميعها. إذ يقبلون على الانخراط في الفعاليات والتعلم والاستمتاع.
كما ان المهرجان يتيح لأفراد الجمهور، فرصة اختبار العيش في الطبيعة المجردة، ووفق نمط حياتي بسيط، إلى جوار أناس ينتمون إلى طبقات المجتمع المتباينة. وذلك علاوة على توفيره برامج تدريب وتأهيل وتثقيف معرفية، تتخصص في ميادين عديدة، في مقدمها انجع أساليب الحفاظ على البيئة وكسر الحواجز في العلاقات المجتمعية.
كما ان المهرجان يتضمن جملة ورش تدريبية، وبرامج رحلات ترفيهية وتعريفية، اضافة الى مجالات أخرى كثيرة، ومن بينها : المعسكرات والتخييم، التدرب على الزراعة التقليدية، التدرب على بعض الحرف.
وينظم هذا المهرجان في شهر أغسطس من كل عام، ويستمر أياماً عديدة. شهد المهرجان، منذ 15 عاماً، بعد سنوات طويلة من تركيزه على الاحتفاء بكافة ألوان الموسيقى وجذورها، تطويراً نوعياً، طال جوهره ومضمونه.
إذ بدأت فعالياته تمزج بين الثقافة والفنون بأصنافها، على نحو مجد يثري الإمكانات والقدرات الفكرية والمعرفية لدى شرائح المجتمع كافة، ويوفر المجال لهم لخوض تجربة ممارسة العيش في الطبيعة، بصيغ بعيدة عن النمط المديني.

