فعالية مسرحية متنوعة العناصر والمساقات الإبداعية، اختارت نيوزيلندا أن تكسر معها روتين حضور التقليد السنوي، في مهرجان ادنبرة السنوي، في بريطانيا، لهذا العام.

إذ إن كوكبة ضخمة من الفنانين والكتاب والمؤدين والموسيقيين(قرابة 240 مبدعا)، يجتمعون معا ليمثلوا بلدهم في هذه المناسبة العالمية، ثقافية الطابع، عبر عمل مسرحي موسيقي: »ذي فاكتوري«، يلامس أدق قضايا المجتمع النيوزيلندي وأكثرها حساسية، مضيئا على قصصه وما يعتمل فيه .. إلى جانب تاريخه وطبيعة الحياة فيه لمن هم من أبناء هذه الشريحة.

ويعنى العمل بشكل رئيس، بحياة وقضية المهاجريرن من جزر ساموا الاميركية، إلى نيوزيلندا.

كما يستعرض العمل، الذي انطلقت عروضه الفعلية، أول من أمس، في اسكوتلندا في بريطانيا، مقر المهرجان، على جملة معايشات وتفاصيل، نرصد معها خيبات ونجاحات ومسارات، مجموعة من الافراد المهاجرين، القادمين من بلدان متنوعة، في رحلة مخاطر وآلام وانكسارات، عبر المحيط الهادئ.

كذلك تتابع حلقات العمل لتتحدث عن حياة البقية المتبقية من هؤلاء، في صعودها وخضاتها أو فشلها، ضمن المجتمع المحلي في البلاد.

شروخ وإضاءة

ربما يُصدر ويقدم »ذي فاكتوري«: (المصنع)، قضية الهجرة في المجتمع النيوزلندي، وحياة المهاجرين فيه، كأولوية في موضوعة الطرح والتناول ضمنه، مضيئا، في الوقت نفسه على حياة الفقر والمعاناة لافراد هذه الفئات عقب انخراطهم في المجتمع.

لكن يبدو أن مخرج العمل، الموسيقي والمسرحي النيوزيلندي فييلا مانسويت، يولي اهتماما كبيرا لقضية التنوع الثقافي وشروخ التجانس في مجتمع نيوزيلندا.

رحلة مخاطر

تدور الاحداث الرئيسة في العمل، بموسيقاه وحبكته المتناغمتين، ضمن مصنع في إحدى الضواحي الفقيرة والمهمشة الى أبعد الحدود، إذ نتدرج مع احداثه ومشاهده في التعرف على آلام ومعاناة وخيبات أمل وفجائع، مجموعة أفراد قدموا من اماكن عديدة، في رحلة مخاطر وعذابات عبرت المحيط الهادئ إلى نيوزيلندا.

عامان تحضيرات

وأوضح ديك غرانت، مسؤول بعثة نيوزيلندا الى المهرجان، في حديثه لـ»الغارديان«، ان هذا العمل الذي يمثل بلاده بشكل رئيس في المهرجان لهذا العام، احتاج الى تحضيرات ضخمة امتدت قرابة العامين، وهو يضم نخبة من الفنانين والكتّاب والموسيقيين في البلاد، وكذا الفنانين. وكان العمل قد جال، قبل قدومه الى »مهرجان إدنبيرغ«، على دول عديدة، بينها استراليا.

240 عملاً

 

يعد العرض النيوزيلندي » ذي فاكتوري«، في »مهرجان إدنبيره«، الثقافي العالمي السنوي، واحدا من مجموع 240 عملا، تمثل مختلف دول العالم المشاركة في المهرجان. وتشمل باقة البرامج والأنشطة والعروض النيوزيلندية، ضمن المهرجان، قرابة 25 نشاطا، تتخصص في ميادين ثقافية وفكرية واجتماعية متنوعة.